نيويورك تايمز: المواجهة المقبلة بين إسرائيل وإيران مسألة وقت
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
#سواليف
على الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد #ترامب أن #الضربات التي شنتها القوات الأميركية على #منشآت_إيران_النووية في يونيو الماضي “أبادت بالكامل” برنامج طهران لتخصيب #اليورانيوم،و أن واشنطن نجحت في “تدمير ما تبقى من القدرات النووية الإيرانية”.
غير أن مسؤولين وخبراء في المنطقة يرون أن الصورة أكثر تعقيداً وخطورة، إذ يعتقدون أن #مواجهة_جديدة بين #إسرائيل و #إيران لم تعد احتمالاً بعيداً، بل باتت مسألة وقت، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
اتفاق منتهٍ وجمود دبلوماسي
مع انتهاء صلاحية الاتفاق النووي المبرم عام 2015، عادت الأزمة إلى المربع الأول. فقد أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات، وتوقفت المفاوضات، بينما تؤكد طهران أن أغلب منشآتها دُمّرت خلال الهجمات الأميركية.
في المقابل، تزعم إسرائيل أن إيران أخفت ما تبقى من مخزونها من اليورانيوم المخصب في مواقع سرية، أبرزها موقع تحت الأرض يُعرف باسم “جبل الفأس”، الذي ترفض طهران السماح بدخول المفتشين الدوليين إليه.
ويحذر خبراء من أن الوضع الحالي يجمع بين ثلاثة عناصر شديدة الخطورة: لا تفاوض، ولا رقابة، ولا وضوح بشأن القدرات النووية الإيرانية، ما يفتح الباب أمام تصعيد عسكري جديد.
استعداد إيراني وترقّب إسرائيلي
ويقول علي فائز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن طهران تستعد لجولة جديدة من المواجهة، موضحاً أن مصانع الصواريخ تعمل “على مدار الساعة”، وأن الحرس الثوري يخطط لإطلاق نحو ألفي صاروخ دفعة واحدة “لإغراق الدفاعات الإسرائيلية”، مقارنة بـ500 فقط خلال جولة يونيو الماضي.
وفي حين لا توجد مؤشرات فورية على هجوم وشيك، يرى محللون أن إسرائيل تعتبر مهمتها “غير مكتملة”، وأنها ستتحرك عسكرياً فور شعورها بأن إيران تقترب من تجاوز “الخط الأحمر” نحو إنتاج سلاح نووي.
توازنات إقليمية دقيقة
يشير التقرير إلى أن القوى العربية الكبرى تسعى للحفاظ على توازن حساس في ظل التوتر المتصاعد.
وتقول سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في تشاتام هاوس، إن هذه الدول “تعزز علاقاتها مع واشنطن لكنها في الوقت نفسه تبقي قنواتها مفتوحة مع طهران، لأنها تدرك أن إيران رغم ضعفها لا تزال قادرة على زعزعة الاستقرار في المنطقة عبر وكلائها في لبنان والعراق واليمن والخليج”.
أما الباحثة سوزان مالوني من مؤسسة بروكينغز، فترى أن “إيران الأضعف أسهل في احتوائها، لكنها أيضاً أكثر خطورة لأنها قد تلجأ إلى خطوات متهورة بدافع اليأس”.
خطاب التحدي في طهران
ورغم الضربات الأميركية، لا تظهر القيادة الإيرانية أي استعداد للتراجع.
فقد أكد المرشد الأعلى علي خامنئي في ذكرى اقتحام السفارة الأميركية عام 1979 أن “العداء الأميركي متجذر، وأن واشنطن لا تقبل إلا بالاستسلام”، في رسالة فُهمت على نطاق واسع بأنها رفض قاطع لأي مفاوضات جديدة مع إدارة ترامب.
من جانبه، شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن بلاده “ترفض الشروط الأميركية المستحيلة”، لكنها قد تقبل بمحادثات غير مباشرة إذا تم رفع العقوبات وتعويض خسائر الحرب، وهي مطالب وصفتها واشنطن بأنها “غير واقعية”.
صراع داخلي وحسابات مفتوحة
وبحسب نيويورك تايمز، تشهد إيران جدلاً داخلياً محتدماً بين تيار يدعو إلى التهدئة والتسوية مع واشنطن لتخفيف الضغوط الاقتصادية، وآخر يرى أن المواجهة مع إسرائيل حتمية ولا مفر منها.
لكن التيارين يتفقان على أن الجولة المقبلة من الصراع قادمة، وأن طهران تسعى لأن تكون مختلفة “لإعادة توازن الردع في المنطقة”.
في المقابل، تدرك إسرائيل أن البرنامج النووي الإيراني لم يُدمر بالكامل، وأن أي تراخٍ قد يتيح لإيران إعادة بناء قدراتها، ما يجعل خيار الضربة العسكرية مطروحاً دائماً، خصوصاً في ظل الدعم السياسي القوي من إدارة ترامب، التي ترى في التصدي لإيران امتداداً لحملتها ضد “التهديد الإيراني في غزة ولبنان واليمن”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف ترامب الضربات منشآت إيران النووية اليورانيوم مواجهة جديدة إسرائيل إيران
إقرأ أيضاً:
طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
طهران.واشنطن":
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم إن فريق الرئيس دونالد ترامب المفاوض لم يعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وأصر على ربط أي تخفيف للعقوبات بتخليها عن برنامجها النووي.
وأضاف في جلسة استماع بمجلس الشيوخ "في الوقت الحالي، كل ما تمت مناقشته معهم (إيران) هو أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطا، بمعني أنه يجب أن يكون (التخفيف) في مقابل (انقضاء) السبب الذي فرضت من أجله تلك العقوبات في المقام الأول، وهو برنامجهم النووي".
وأضاف في أول شهادة علنية له أمام الكونجرس منذ بدء الحرب على إيران أنه سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية إذا وافقت على التخلي عن أنشطتها النووية.
واستطرد قائلا "فُرضت عقوبات على إيران لأنها خصبت اليورانيوم بدرجة عالية وبسبب أنشطتها النووية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون تخفيف للعقوبات مرتبطا بالتزامهم بما يتم التوصل إليه".
وأدلى روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بشهادته اليوم في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لنيل موافقة الكونجرس على خفضها المقترح لميزانية الشؤون الخارجية 30 بالمئة، مع السعي إلى زيادة الإنفاق العسكري 50 بالمئة.
وسيحضر روبيو ثلاث جلسات استماع أخرى في وقت لاحق وسط علامات من القلق بين زملائه الجمهوريون إزاء الحرب على إيران.
وكان روبيو سناتورا من ولاية فلوريدا حتى يناير 2025، وقال مشرعون إنهم في يأملون أن يوضح روبيو استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران الذي بدأ بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
وتحدث روبيو مثل مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأمريكية إلى أعضاء الكونجرس حول حرب إيران خلف الأبواب المغلقة، لكنه لم يدل من قبل بشهادة علنية حول الصراع.
وانتقدت السناتور جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، روبيو بشدة لتقصيره في تزويد الكونجرس بمعلومات عن خطط الإدارة الأمريكية.
وقالت "عندما أتحدث مع الناخبين (في دائرتي)، يطلبون تخفيف الضغوط الاقتصادية في الداخل، وليس تغيير النظام في هافانا أو كراكاس أو طهران".
وأضافت موجهة حديثها إلى روبيو "لكنك أرسلت بدلا من ذلك إخطارا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونجرس، وقلت إننا لا نخوض أعمالا قتالية فعلية مع إيران بينما كانت الولايات المتحدة تشن ضربات ضد إيران وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط. لم يكن ذلك تشاورا، بل كان محاولة للتهرب من الرد على هذه اللجنة وهذا الكونجرس بشأن هذه الحرب".
ويزداد استياء الأمريكيين من ارتفاع الأسعار، ويأمل زملاء ترامب الجمهوريون أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات نوفمبر التي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة في الكونجرس.
ويتعين على ترامب في الوقت ذاته أن يتعامل مع مؤيدي الحرب على إيران في حزبه الذين يعارضون تقديم أي تنازلات إليها.
ويصر ترامب وأنصاره على أن الحرب ستكون مجدية إذا منعت إيران من امتلاك سلاح نووي. ويشدد ترامب أيضا على أن أسعار البنزين ستنخفض، وظل يؤكد على مدى أسابيع أنه سيتوصل إلى اتفاق جيد ينهي الصراع.
وتريد إيران اتفاقا مؤقتا يتضمن تخفيف العقوبات ويتيح لها الحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط، لكن واشنطن استمرت في فرض عقوبات إضافية على جهات إيرانية فاعلة خلال فترة المفاوضات.
ولم يحدد روبيو موعدا للتوصل إلى هذا الاتفاق.
وقال روبيو لأعضاء مجلس الشيوخ إن إيران كانت تعمل على تعزيز قدراتها في مجال الأسلحة التقليدية واستخدامها "درعا" لبرنامجها النووي.
وأضاف لتوضيح سبب شعور ترامب بضرورة شن الحرب "ما حاولوا فعله هو بناء درع تقليدي والاختباء خلفه".
ويشكك أعضاء بالكونجرس، من بينهم بعض زملاء ترامب الجمهوريين، في جدوى الحرب التي دخلت شهرها الرابع.
وأيد مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الماضي طرح قرار بشأن صلاحيات الحرب من شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل ترامب على تفويض من الكونجرس.
من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع اليوم قوله إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
وقال ترامب الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس ، قال ترامب مرارا إن توقيع اتفاق سلام بات وشيكا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين اليوم إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.
وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة.
وأضاف"أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين.. لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، اليوم إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي اليوم.
وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية في خليج عمان.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.