كشفت دراسة علمية أن قطع 5 آلاف خطوة في اليوم ربما يقلل من التغيرات البيولوجية السلبية التي تطرأ على المخ جراء الإصابة بمرض ألزهايمر.

وأوضح الفريق العلمي من عدة مؤسسات بحثية، مثل كلية طب هارفارد ومعهد ساني بروك للأبحاث وجامعة تورونتو ومعهد بانر لدراسات ألزهايمر وغيرها، أن السير 5 آلاف خطوة يوميا يقلل تراكم بروتين تاو، وهو أحد العناصر الرئيسة لمرض ألزهايمر، حيث تنتشر هذه البروتينات في المخ مع تقدم المرض، وهذا يؤدي إلى تدهور الذاكرة والوظائف الإدراكية.

وشملت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية "نيتشر" (Nature) المتخصصة في الأبحاث العلمية، زهاء 300 شخص بالغ تتراوح أعمارهم ما بين 50 إلى 90 عاما ممن تم تشخيص إصابتهم بمرض ألزهايمر في فترة ما قبل المرحلة السريرية، التي تظهر فيها الأعراض بشكل واضح على المرضى.

وفي إطار الدراسة، كان المتطوعون يرتدون جهازا لقياس عدد الخطوات مع إجراء فحص للمخ لتحديد معدلات تراكم بروتينات تاو وتكتلات الأميلويد التي تعتبر أيضا من مسببات ألزهايمر، مع إخضاعهم لاختبارات سنوية لقياس كفاءة الذاكرة.

وتبين من الدراسة أن المتطوعين الذين يقطعون مسافات أطول تتراوح ما بين 5 إلى 7 آلاف خطوة يوميا تقل لديهم بروتينات تاو ويحتفظون بقدراتهم العقلية لفترة أطول، بل إن المتطوعين الذين كانوا يسيرون 3 آلاف خطوة يوميا فقط أيضا تراجعت لديهم الأعراض المرضية.

ونقل الموقع الإلكتروني "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث العلمية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إن السير 5 آلاف خطوة في اليوم هو هدف قابل للتحقيق بالنسبة للبالغين من كبار السن، وقد أصبح من السهل حاليا متابعة عدد الخطوات التي يقطعها كل فرد بفضل وسائل القياس الإلكترونية الحديثة مثل الساعات الذكية على سبيل المثال.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات آلاف خطوة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • عشبة رخيصة تقلل أعراض متلازمة تكيس المبايض
  • باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • الرئيس اللبناني: 3 آلاف قتيل ومليون نازح وآلاف المنازل المهدمة جراء الحرب  
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة
  • إعلام إيراني: طهران لديها 9 بدائل استراتيجية تقلل فعالية أي حصار بحري محتمل