الأسبوع:
2026-06-03@06:01:19 GMT

كيف أصبحت مصر سابع دولة في التخلص من التراكوما؟

تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT

كيف أصبحت مصر سابع دولة في التخلص من التراكوما؟

أكد الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، على أن خلو مصر من التراكوما بوصفها من مشاكل الصحة العامة، إنجاز تاريخي في مجال الصحة العامة لكل من البلد وإقليم المنظمة لشرق المتوسط.

وأشار أن مصر هي سابع بلد في الإقليم ينجح في تحقيق هذا الإنجاز، ليصبح بالتالي إجمالي عدد البلدان التي تخلصت من التراخوما بوصفها من مشاكل الصحة العامة في جميع أنحاء العالم 27 بلداً عقب التصديق على هذا الإنجاز الكبير الذي حققته مصر.

وتحدث قائلاً: "أهنئ مصر على تحقيقها لهذا الإنجاز وتخليص شعبها من التراخوما، فهو دليل على الدور القيادي الوطني الفاعل والمُستدام، والرصد الفعّال، ومشاركة المجتمع في القضاء على مرضٍ عانى منه البشر منذ القدم."

لافتا أنه رغم نجاح مصر في تحقيق هذا الإنجاز، فما زالت التراخوما تمثل مشكلة صحية عامة في 30 بلداً، فهي مسؤولة عن إصابة نحو 1، 9 مليون شخص بالعمى أو ضعف البصر، علماً بأن العمى الذي تسببه يصعب شفاؤه. ووفقاً للبيانات الواردة خلال شهر نيسان/ أبريل 2024، يوجد 103 ملايين شخص يعيشون في مناطق موطونة بالتراخوما من المعرضين لخطر الإصابة بالعمى بسببها.

مكافحة التراكوما فى مصر

تؤيد الوثائق أن التراخوما موجودة في مصر منذ أكثر من 3000 عام. وقد شُرع في بذل جهود في مجال الصحة العامة لتخفيف عبء التراخوما في أوائل القرن العشرين، عندما قام طبيب العيون الرائد السير آرثر فيرجسون ماكالان بإنشاء أول مستشفيات متنقلة ودائمة لعلاج العيون في مصر، وأرسى الأساس اللازم لمكافحة التراخوما بشكل منتظم على الصعيد العالمي. ولكن بحلول ثمانينيات القرن الماضي، ظل المرض يسبب العمى للكثير من البالغين ويؤثر على أكثر من نصف الأطفال إجمالاً في صفوف بعض المجتمعات المحلية التي تقطن دلتا النيل.

كما سعت وزارة الصحة والسكان في مصر، منذ عام 2002، بالتعاون مع المنظمة والجهات الأخرى الوطنية والدولية صاحبة المصلحة إلى التخلص من التراخوما باتباع استراتيجيةSAFE المعتمدة من المنظمة، والمتمثلة في جراحة داء المشعرات واستعمال المضادات الحيوية لإزالة الكائنات المسببة للداء ونظافة الوجه وتحسين البيئة.

وأظهرت عمليات رسم الخرائط وجهود الترصد المكثفة المُضطلع بها بين الأعوام 2015 و2025 في جميع محافظات مصر البالغ عددها 27 محافظة انخفاضاً مطرداً في نسبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و9 سنوات من المصابين بالتراخوما (الالتهابية) النشطة، وعدم وجود عبء كبير من مضاعفات التراخوما المسببة للعمى لدى البالغين. وهذان المؤشران كلاهما هما أدنى الآن من العتبات التي تحددها المنظمة بشأن معدلات انتشار التخلص من المرض في جميع أنحاء البلد.كما قامت مصر في عام 2024 بدمج جهود ترصد التراخوما في نظامها الإلكتروني الوطني للإبلاغ عن الأمراض الذي من شأنه أن يسهل الاستجابة بسرعة لأية حالات في المستقبل.

ومن جانبه صَرَّح الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، "إن القضاء على التراخوما في مصر بوصفها مشكلة صحية عامة يؤكد التزام الدولة المستمر بتقديم الرعاية الصحية المُنصِفة، ويؤكد أيضًا التغيير النوعي الذي تُحدِثه مبادراتٌ مثل مبادرة «حياة كريمة» التي وَسَّعَت نطاق الحصول على المياه المأمونة والصرف الصحي وخدمات الرعاية الأولية في المجتمعات الريفية. إن هذا الإنجاز انتصارٌ جماعيٌّ للعاملين الصحيين والمجتمعات المحلية والشركاء في مصر الذين تعاونوا للقضاء على هذا المرض القديم".

أضاف"ومرض التراخوما هو ثاني مرض من أمراض المناطق المدارية المهملة الذي تتخلص منه مصر، إثر تصديق المنظة في عام 2018 على تخلص البلد من داء الفيلاريات اللمفاوي بوصفه من مشاكل الصحة العامة. وبذا يصبح مجموع بلدان العالم التي تخلصت من مرض واحد على الأقل من أمراض المناطق المدارية المهملة 58 بلداً، منها تسعة بلدان في إقليم المنظمة لشرق المتوسط.

وفى سياقه قال الدكتور نعمة عبد ممثل المنظمة في مصر قائلاً: "إن هذا الإنجاز يُضاف إلى سجل مصر الحافل في ميدان التخلص من الأمراض السارية، بما فيها شلل الأطفال والحصبة والحصبة الألمانية والملاريا في الآونة الأخيرة. فهو إنجاز يثبت ما يمكن تحقيقه عندما تتضافر الالتزامات السياسية مع الشراكات القوية والجهود المبذولة باستمرار لسنوات في مجال الصحة العامة بقيادة وزارة الصحة والسكان من أجل تحقيق رؤية مشتركة. كما أن هذا الإنجاز الذي حققته مصر هو بمثابة مثال يشكل مصدر إلهام لبلدان أخرى، سواء داخل الإقليم أم خارجه."

علاقات تعاون وشراكات ناجحة

لقد جاء التخلص من التراخوما في مصر ثمرة دور قيادي وطني قوي وعمل منسق وتعاون واسع النطاق عبر أنحاء القطاعات ككل. وعملت المنظمة عن كثب مع وزارة الصحة والسكان لتقديم الإرشادات التقنية ودعم جهود الرصد والتحقق من النتائج طوال فترة الاضطلاع بعملية التخلص من المرض. وتحقق هذا الإنجاز بفضل المدخلات التقنية والمساهمات المالية المقدمة من جهات شريكة كثيرة، منها مؤسسة "حياة كريمة" وتحالف مكافحة التراخوما في إقليم شرق المتوسط ومؤسسة نورسين الخيرية والمبادرة الدولية لمكافحة التراخوما والمشروع العالمي لرسم خرائط التراخوما ورابطة الكومنولث الملكية للمكفوفين (رابطة منقذي البصر) والبعثة المسيحية لمساعدة المكفوفين ومركز كليمنجارو لطب العيون المجتمعي ومؤسسة مغربي والمبادرة العالمية للبيانات الاستوائية.

ومن جانبها، تحدثت الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية للمنظمة لشرق المتوسط قائلة: "تهانينا لمصر على هذا الإنجاز التاريخي في التخلص من التراخوما بوصفها من مشاكل الصحة العامة. فقد أثبتنا معاً أن التخلص من المرض ممكن بفضل التعاون والمثابرة. وما هذا النجاح إلا تجسيد لسنوات من التفاني والجهود الدؤوبة التي بذلتها المجتمعات المحلية والعاملون الصحيون والشركاء الذين آمنوا إيماناً راسخاً في أن من حق كل شخص أن يعيش بمنأى عن الأمراض التي يمكن الوقاية منها، لتجسد مصر اليوم ما يمكن تحقيقه بفضل العزم والإصرار."

ما هى التراكوما؟

تنتشر التراخوما التي تسببها بكتيريا المتدثّرة الحثرية من خلال ملامسة إفرازات العين المُصابة بعدوى المرض بواسطة اليدين والملابس والسطوح الصلبة وبواسطة الذباب. ويمكن أن تؤدي الالتهابات المتكررة إلى تندّب الجفن من الداخل بشدّة وانقلاب الرموش إلى الداخل واحتكاكها بمقلة العين: وهي حالة مؤلمة تعرف باسم الشعرة التراخومية يمكن أن تسبب العمى.

وعلى الصعيد العالمي، لا يزال المرض متوطناً في صفوف الكثير من المجتمعات الضعيفة التي تعاني من محدودية إتاحة إمدادات المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي. وكانت المنظمة قد دشّنت في عام 1998 تحالفها من أجل التخلّص من التراخوما في العالم بحلول عام 2020 (GET2020) بدعم من شبكة مؤلفة من الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية. وتواصل المنظمة دعم البلدان الموطونة بالمرض لتسريع وتيرة التقدم المُحرز صوب تحقيق الهدف العالمي المتمثل في التخلص من التراخوما بوصفها من مشاكل الصحة العامة في كل أنحاء العالم.

اقرأ أيضاًمدبولي: اهتمام رئاسي خاص بملف الصحة العامة كأولوية قصوى لـ «رؤية مصر 2030»

عاجل | الصحة العالمية تعلن خلو مصر من «التراكوما»

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزارة الصحة الصحة العالمية التراكوما التراخوما الصحة والسکان هذا الإنجاز فی مصر

إقرأ أيضاً:

برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر

أكد النائب أسامة مدكور، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ وأمين عام مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل نقلة نوعية في مسار التنمية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى أن المدينة أصبحت نموذجًا حيًا لقدرة الدولة على تحويل الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.

وقال مدكور إن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية، بل تحولت إلى مركز متكامل للأنشطة الاقتصادية والسياحية والاستثمارية، بفضل التخطيط العلمي والبنية التحتية المتطورة التي جعلتها واحدة من أكثر المدن جذبًا للاستثمارات داخل المنطقة.

برلمانية: مدينة العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية وجذب الاستثماراتبرلماني: مدينة العلمين الجديدة أصبحت دافع قوي للنمو الاقتصادي المصريفتحت آفاقًا جديدة للاستثمار والسياحة

وأضاف أن ما يميز المدينة هو نجاحها في تحقيق مفهوم التنمية الشاملة، حيث تجمع بين المشروعات السكنية الحديثة والمناطق التجارية والخدمية والمشروعات السياحية الكبرى، الأمر الذي يسهم في خلق فرص عمل مستدامة ويدعم جهود الدولة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الدولة نجحت من خلال مشروع العلمين الجديدة في استغلال الإمكانات الواعدة للساحل الشمالي بشكل غير مسبوق، وتحويله إلى منطقة إنتاج وتنمية وعمل طوال العام بدلًا من اقتصاره على النشاط الصيفي، وهو ما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة ويدعم الاقتصاد الوطني.

وأشار مدكور إلى أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يعكس رؤية استراتيجية تستهدف تخفيف الضغط عن المدن التقليدية وتحقيق توزيع أكثر توازنًا للسكان والاستثمارات، مؤكدًا أن العلمين الجديدة أصبحت أحد أبرز النماذج الناجحة التي تجسد هذه الرؤية على أرض الواقع.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده المدينة من نمو متسارع وتوسع مستمر يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل أكثر ازدهارًا، وأن المشروعات القومية الكبرى ستظل أحد أهم محركات التنمية ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

طباعة شارك أسامة مدكور مجلس الشيوخ حزب مستقبل وطن

مقالات مشابهة

  • أزمة أطباء أسوان .. النقابة العامة تطالب «الصحة» بتحويل إدارة التكليف للتحقيق
  • “الصحة ووقاية المجتمع” تنتهي من تنفيذ حملة “حج صحي وآمن” بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • الهاتريك في كأس العالم.. قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للثلاثيات
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • حملات بيئية على 9 منشآت بالشرقية للحفاظ على الصحة العامة