البيئة توثق مواقع تعشيش العقاب النساري في محافظة مسندم
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
العُمانية: نفّذت هيئة البيئة دراسة ميدانية شاملة لرصد وتوثيق مواقع تعشيش طائر العقاب النساري في محافظة مسندم، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز برامج صون التنوع الأحيائي البحري في سلطنة عُمان. ويُعد العقاب النساري من الطيور الجارحة الكبيرة، ويتميز برأسه الأبيض وجناحيه البنيين ومخالبه القوية وعيونه المائلة إلى الصفرة، ويعيش عادة في السواحل والجزر ويتغذى على الأسماك السطحية.
وقالت المهندسة نورة بنت عبدالله الشحية، رئيسة قسم التنوع الأحيائي وتنمية الغطاء النباتي في إدارة البيئة بمحافظة مسندم: إن هذه الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو توثيق التنوع الأحيائي البحري في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن نتائجها ستُسهم في تطوير استراتيجيات فعّالة لحماية العقاب النساري وموائله الطبيعية.
وأضافت: إن نتائج الدراسة أظهرت رصد 45 عشًّا للعقاب النساري في عدد من المواقع بالمحافظة، من بينها 19 عشًّا يحتوي على بيض، حيث تراوح عدد البيوض في العش الواحد بين بيضة واحدة وأربع بيضات، وأُجري المسح خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2025م، باستخدام تقنيات حديثة شملت الكاميرات الفخية والاحترافية وأجهزة تحديد المواقع، إلى جانب المسوحات الميدانية التي نفذها فريق مختص من الهيئة. كما تم تحليل وتقييم البيانات باستخدام برامج نظم المعلومات الجغرافية (GIS) ومقارنتها بنتائج الدراسات الإقليمية والدولية، بهدف تقييم سلوك الطائر وخصائصه البيئية.
وأوضحت أن العقاب النساري يفضل التعشيش في جماعات قريبة من بعضها البعض في النتوءات الجبلية والجزر النائية في شبه جزيرة مسندم خصوصًا في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة بولاية خصب، بينما تُعد المواقع الغربية بولاية بخاء ومناطق ولاية دبا مواقع تغذية رئيسة له.وبيّنت أن نتائج الدراسة كشفت عن عدد من المهددات الطبيعية التي تواجه العقاب النساري، منها تدهور الموائل وتغير المناخ وهجوم الثعلب الجبلي والغراب الهندي وطيور الخرشنة على الأعشاش والبيض، في حين لم تُسجّل تحديات بشرية أو أنشطة صيد تهدد الطائر في المنطقة.
من جانبه، أوضح سالم بن حميد الجنيبي مدير إدارة البيئة بمحافظة مسندم، أن هيئة البيئة تعمل على دعم مشروعات البحث والتوثيق المتعلقة بالحياة الفطرية في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن هذا المشروع يأتي ضمن جهود الهيئة لصون وتنمية الحياة الفطرية البرية والبحرية على حدٍّ سواء، إلى جانب تعزيز منظومة الدراسات البيئية الهادفة إلى توسيع قاعدة البيانات الوطنية للتنوع الأحيائي، ودعم الجهود الوطنية للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض واستدامة النظم البيئية في سلطنة عُمان.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: العقاب النساری
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.