أكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية حرصها على تعزيز جاهزية مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لها لتكون خط الدفاع الأول لصحة الأسرة الإماراتية والمجتمع.

جاء ذلك خلال الزيارة الميدانية التي قام بها الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام المؤسسة، إلى عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية في إمارة رأس الخيمة، شملت مراكز الدقداقة والجير والحمرانية وخت والرمس وجلفار الصحية، وذلك برفقة الدكتورة كريمة الرئيسي، مديرة إدارة الرعاية الصحية الأولية في المؤسسة.

ويعكس تسجيل نحو 182 ألف زيارة حضورية و11 ألف استشارة عن بعد في هذه المراكز خلال عامي 2024 و2025 ثقة المتعاملين بخدمات المؤسسة ونجاحها في تقريب خدمات الرعاية الصحية الأولية من المجتمع والأسرة الإماراتية، سواء من خلال الحضور المباشر إلى المراكز أو عبر توفير الاستشارات الطبية الرقمية التي تتيح للمراجعين الحصول على الرعاية عن بعد بسهولة وسرعة، ضمن بيئة صحية متكاملة ومتصلة رقمياً.

وسلطت الزيارة الضوء على التطوير الشامل الذي تشهده المراكز، حيث أوضح السركال أن المؤسسة تعمل على الارتقاء بمراكز الرعاية الأولية لتقديم خدمات تخصصية نوعية، مشيراً إلى أن تجربة وحدة غسيل الكلى في مركز الجير الصحي تمثل نموذجاً ناجحاً لدمج الخدمات التخصصية في منظومة الرعاية الأولية، إذ قدمت خلال عامي 2024 و2025 أكثر من 4400 جلسة غسيل كلى للمرضى من سكان المناطق المحيطة. وأكد أن الخطوة تجسد حرص المؤسسة على تقديم رعاية متكاملة تدعم صحة الأسرة بجميع المراحل العمرية وتواكب توجهات الدولة في تعزيز جودة الحياة.

وتشهد المراكز الصحية التابعة للمؤسسة في رأس الخيمة أعمال صيانة وتحديث شاملة تهدف إلى توفير بيئة علاجية متكاملة وفق أعلى معايير السلامة والجودة، تشمل التوسعة والصيانة الكاملة أو التطويرية، بما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين.

كما يجري حالياً إنشاء مركز صحي نموذجي بمنطقة شمل لتغطية جغرافية أوسع، يضم أقساماً متعددة تشمل الصيدلية والمختبرات وعيادات الأسنان والصحة الإنجابية والطوارئ والأشعة، بما يعزز منظومة الرعاية الصحية في الإمارة ويدعم التوسع في الخدمات المقدمة للمجتمع.

أخبار ذات صلة جمعية الفجيرة الخيرية تكفل 8589 يتيماً «الإمارات الصحية» لـ«الاتحاد»: تعزيز برامج التوعية الأسرية والصحة الإنجابية استعداداً لعام الأسرة

وتم خلال الزيارة استعراض مؤشرات الأداء في عدد من المراكز، بما في ذلك معدلات الإنجاز في رفع كفاءة الخدمات التمريضية وزيادة عدد المواعيد المحجوزة عبر التطبيق الذكي، ما أسهم في تعزيز رضا المتعاملين وتقريب الخدمات من الأسرة والمجتمع.

 

كما تم استعراض جهود المؤسسة في رفع نسبة الاستشارات الطبية الإلكترونية والكشف المبكر عن أمراض القلب والشرايين والسيطرة على مرض السكري واستكمال تطعيمات الإنفلونزا لطلاب المدارس وتقليل فترات الانتظار لخدمات طب الأسرة والخدمات التخصصية، بما يضمن جودة الرعاية الوقائية لجميع أفراد المجتمع.

وتشمل منظومة الرعاية خدمات الصحة المدرسية التي تغطي 65 مدرسة حكومية في رأس الخيمة، إلى جانب تنفيذ برنامج تطعيم شامل قدم أكثر من 25 ألف جرعة لطلاب 100 مدرسة حكومية وخاصة خلال العام الدراسي 2024 -2025، بالإضافة إلى منح الأولوية لكبار المواطنين في الحصول على المواعيد وصرف الأدوية المنتظم وتوصيلها للمنازل، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية المنزلية لكبار السن وأصحاب الهمم.

ونظمت المؤسسة برامج تثقيف صحي متنوعة، بلغ عددها أكثر من 300 فعالية توعوية خلال عامي 2024 و2025 استفاد منها نحو 30 ألف شخص، شملت مواضيع تهم كافة أفراد الأسرة، مثل الوقاية من الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 300 ألف جرعة تطعيم وقائية لسكان الإمارة خلال الفترة نفسها، دعماً لمبادرات التحصين الوطنية.

وتضم حزمة الخدمات التخصصية التي تقدمها المراكز لجميع المراحل العمرية خدمات صحة الفم والأسنان والصحة النفسية وعلاج السمنة والصحة الإنجابية والرعاية الأولية العاجلة والأمراض المزمنة وغير السارية والعلاج العام وفحص اللياقة الطبية والفحوصات الجينية ضمن خدمة الفحص والمشورة قبل الزواج وخدمات صحة اليافعين. وتتميز المراكز بأنها حاصلة على شهادة الاعتماد الصحي الدولي من اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية، ما يعكس التزام المؤسسة بأعلى معايير الجودة والسلامة في تقديم خدماتها.

وأشاد السركال بجهود رأس المال البشري في الارتقاء بصحة المجتمع، مؤكداً أن المؤسسة ماضية في تطوير شبكة مراكز الرعاية الصحية الأولية وتوسيع نطاق خدماتها في مختلف إمارات الدولة، لترسيخ مفهوم الرعاية القريبة من الأسرة والمجتمع، من خلال خدمات ذكية وإنسانية تمتد من الطفولة حتى الشيخوخة بما يعزز صحة الأسرة الإماراتية ورفاه المجتمع، ويجسّد رؤية القيادة الرشيدة في بناء نظام صحي متكامل ومستدام يضع الإنسان في قلب التنمية.

 

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأسرة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية المجتمع الإماراتي مراکز الرعایة الصحیة الأولیة صحة الأسرة أکثر من

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • إزالة 7 حالات تعد بالبناء المخالف بعدد من المراكز بالشرقية