صنعاء تغرق في الفوضى.. سياسة حوثية لتفكيك القبائل وتأمين السيطرة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
شهدت صنعاء حالة غير مسبوقة من الفوضى والانفلات الأمني، مع تصاعد الصراعات المسلحة بين القبائل في مناطق متفرقة من المدينة، في ظل غياب أي دور فعلي للأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الحوثيين، التي تُتهم بتغذية هذه الصراعات وتوظيفها لخدمة أجنداتها السياسية.
وأفادت مصادر محلية إن مواجهات مسلحة عنيفة اندلعت ظهر الثلاثاء أمام محكمة الاستئناف بشارع العدل وسط صنعاء بين مسلحين من قبائل خولان، عقب صدور حكم قضائي لصالح أحد الأطراف المتنازعة، ما تسبب في تفجر الخلاف وتحوله إلى اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
ووفقًا للمصادر، فقد أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، فيما سُمع دوي إطلاق النار بكثافة في الأحياء المجاورة، وسط حالة من الهلع بين المدنيين وتوقف الحركة في الشوارع المحيطة.
وأضافت المصادر أن السلطات الحوثية لم تتدخل لفض النزاع، مكتفية باعتقال عدد محدود من مشايخ خولان بعد توقف الاشتباكات، في حين تم فرض طوق أمني جزئي حول المحكمة دون أن تعلن الجماعة عن تفاصيل أو حصيلة رسمية للحادثة.
وأشارت شهادات محلية إلى أن عشرات المسلحين القبليين المدججين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الـ"آر بي جي" انتشروا في محيط شارع العدل وعدد من الشوارع القريبة، في مشهد يعكس حجم الانفلات الأمني الذي تعيشه صنعاء منذ أسابيع، حيث تتكرر الاشتباكات القبلية والخلافات المسلحة دون أي رادع.
وتشير مصادر محلية أن هذه الحوادث المتكررة ليست معزولة، بل تأتي في سياق سياسة حوثية تهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وإشغال القبائل بخلافات جانبية، بما يضمن بقاء الجماعة ممسكة بزمام السيطرة الأمنية والسياسية في العاصمة، رغم تزايد مظاهر الانفلات وتراجع هيبة الدولة ومؤسساتها القضائية.
وأضافت المصادر أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى تحول صنعاء إلى ساحة مفتوحة للفوضى المسلحة، خصوصًا في ظل انتشار الأسلحة وتعدد الولاءات القبلية داخل المدينة، ما يهدد بانفجار أمني واسع يصعب احتواؤه في المدى القريب.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة
أثارت السلطات في مدينة كلكتا الهندية جدلا واسعا بعد قرارها إزالة تمثال ضخم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بلغ ارتفاعه نحو 70 قدما، وذلك بعد اكتشاف مشاكل تتعلق بالسلامة الهيكلية وخطورة بقائه في موقعه الحالي.
وجاء القرار بعد أيام من ملاحظات تفيد بأن التمثال، الذي شُيّد في ديسمبر الماضي ضمن فعالية ترويجية كبرى في ولاية البنغال الغربية، بدأ يظهر عليه عدم استقرار واضح، حيث شوهد وهو يتأرجح بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح، ما أثار مخاوف من احتمال سقوطه أو تعرض المارة للخطر.
وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، فإن التقييم الفني أظهر أن الهيكل لم يكن بالشكل الكافي من المتانة لمواجهة الظروف الجوية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار عاجل بإزالته حفاظا على السلامة العامة.
القضية لم تكن مجرد إجراء إداري بسيط، بل تحولت إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الهندية، خاصة أن التمثال كان قد أُقيم في إطار احتفالي ضخم حمل شعار "GOAT"، تزامنا مع زيارة ترويجية لميسي إلى الهند، في حدث جذب اهتماما إعلاميا كبيرا وقتها.
وأشارت تقارير دولية إلى أن التسرع في تنفيذ المشروع دون دراسة هندسية كافية قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمة الحالية، خصوصا أن المنشأة كانت تهدف إلى تكريم أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، لكنها انتهت إلى مشروع يواجه الإزالة بعد فترة قصيرة من تدشينه.
كما أن الواقعة أعادت فتح ملف التنظيم في الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى في بعض المدن الهندية، حيث يرى البعض أن هناك فجوة بين الطموحات التسويقية الضخمة والقدرات الفنية والتنفيذية على الأرض.
وفي المقابل، دافع بعض المسؤولين عن القرار، مؤكدين أن الأولوية دائما يجب أن تكون لسلامة المواطنين، وأن إبقاء أي هيكل غير مستقر يمثل خطرا مباشرا لا يمكن تجاهله، مهما كانت قيمته الرمزية أو الإعلامية.
وتشير التقارير إلى أن عملية إزالة التمثال لن تكون سهلة، نظرا لحجمه الكبير وتعقيدات تفكيكه، ما يعني أن العملية ستحتاج إلى تجهيزات خاصة وخطة هندسية دقيقة لضمان عدم حدوث أي أضرار أثناء الإزالة.
هذه التطورات جعلت القضية تتجاوز حدود حدث رياضي أو ترفيهي، لتصبح مثالا على التحديات التي تواجه المشاريع الضخمة ذات الطابع الرمزي، خاصة عندما لا تُبنى على أسس هندسية صارمة منذ البداية.
وبينما كان التمثال في الأصل جزءا من احتفال بكرة القدم ونجومية ميسي العالمية، انتهى به المطاف ليصبح موضوعا للجدل حول السلامة العامة والإدارة التنفيذية للمشاريع الجماهيرية.