ترامب يَعِد الأمريكيين بشيكات أرباح بقيمة 2000 دولار.. فهل تصمد فكرته أمام العقبات؟
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة منح دافعي الضرائب "أرباحًا" بقيمة 2000 دولار لكل شخص، غير أنها قد تصطدم بعقبات مالية وتشريعية كبيرة.
نشر ترامب اقتراحه عبر منصته "تروث سوشيال" نهاية الأسبوع، قائلاً: "الأشخاص الذين يعارضون الرسوم الجمركية أغبياء!"، مضيفًا أن "أرباحًا لا تقل عن 2000 دولار للشخص (باستثناء ذوي الدخل المرتفع) ستُمنح للجميع".
وقد جذب هذا الإعلان اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية، وسط تساؤلات حول مدى قابليته للتطبيق ومصدر تمويله.
خطة "الأرباح" لدافعي الضرائببحسب وزارة الخزانة الأمريكية، جمعت الحكومة نحو 195 مليار دولار من الرسوم الجمركية خلال السنة المالية المنتهية في 30 أيلول/ أكتوبر 2025. ويقترح ترامب أن تُعاد هذه الأموال إلى دافعي الضرائب على شكل شيكات تُوصف بأنها "أرباح"، بحيث تحصل الأسر الأمريكية على حصة مباشرة من العائدات الجمركية.
الفكرة ليست جديدة تمامًا، ففي عام 2008، وزّع الرئيس جورج بوش شيكات استرداد بقيمة 600 دولار للفرد لتخفيف آثار الأزمة المالية، كما حصل الأمريكيون على ثلاث دفعات مماثلة خلال جائحة كوفيد في عامي 2020 و2021، تحت إدارتي ترامب وجو بايدن.
لكن حتى الآن، لم تتضح معايير الأهلية التي سيعتمدها ترامب، فقد أشار فقط إلى استبعاد "ذوي الدخل المرتفع"، من دون تقديم تفاصيل أخرى. مع الإشارة إلى أن متوسط الدخل الأسري في الولايات المتحدة يبلغ 83,730 دولارًا، فيما تقع فئة الدخل الأعلى (5%) عند نحو 336 ألف دولار سنويًا.
يواجه مقترح ترامب جملة من التحديات التي تجعل تطبيقه معقدًا، وفيما يلي أبرزها:
1. كلفة تفوق العائداتتبدو الأرقام غير مشجعة، فإجمالي عائدات الرسوم لا يتجاوز 200 مليار دولار، في حين يبلغ عدد الإقرارات الضريبية نحو 163 مليونًا. ولو حصل كل شخص على 2000 دولار، سيبلغ إجمالي المبلغ المطلوب أكثر من 326 مليار دولار، أي ما يتجاوز العائدات المتاحة.
يُضاف إلى ذلك أن الإنفاق العام الأمريكي بلغ العام الماضي 7.01 تريليون دولار مقابل 5.23 تريليون إيرادات، ما خلّف عجزًا هائلًا قدره 1.78 تريليون دولار، وهذا يجعل أي إنفاق جديد صعب التبرير أمام الكونغرس والرأي العام.
2. حدود صلاحيات الرئيسرغم أن الرئيس يمتلك صلاحية فرض بعض الرسوم، إلا أن إنفاق الأموال العامة، مثل إرسال شيكات للمواطنين، يحتاج إلى موافقة الكونغرس.
وفي وقت لم تُبدِ وزارة الخزانة حماسة للمقترح، أكّد وزيرها سكوت بيسنت أنه "لا يوجد أي اقتراح رسمي لإرسال الشيكات في الوقت الحالي".
Related ترامب يُعلن "أسبوع مناهضة الشيوعية" .. ومكافأة 10 آلاف دولار لموظفي الرقابة الجوية الملتزمين ترامب يقترح مدفوعات بقيمة 2.000 دولار لمعظم الأميركيين لإبراز فوائد الرسوم الجمركيةوسائل إعلام ترامب تخسر 54.8 مليون دولار في الربع الثالث من 2025 3. مخاوف من عودة التضخميحذّر بعض الاقتصاديين من أن ضخ مبالغ مالية إضافية في السوق، كما يقترحه ترامب، قد يؤدي إلى رفع الأسعار مجددًا، لا سيما بعد تجربة "شيكات الجائحة" التي ساهمت في تسارع التضخم خلال 2021 و2022.
ورغم أن ملايين الأمريكيين قد يرحبون بأي دعم مالي، فإن خبراء الاقتصاد يرون أن تدفق الأموال بهذه الطريقة قد يقوّض الجهود الحالية للحد من التضخم الذي لا يزال يؤرق المستهلكين وصانعي القرار على حدّ سواء.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل غزة دراسة الصحة جمهورية السودان دونالد ترامب إسرائيل غزة دراسة الصحة جمهورية السودان ضرائب الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الكونغرس اقتصاد الرسوم الجمركية دونالد ترامب إسرائيل غزة دراسة الصحة جمهورية السودان قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عاصفة رفح معبر رفح روبوت سرطان
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".