استقرار الساحل الغربي يجذب مشاريع أممية مستدامة خلال 2026
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
تتجه الأمم المتحدة لتنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في الساحل الغربي ضمن خطتها للعام 2026، مستفيدة من البيئة الآمنة والمرنة التي وفرتها قيادة المنطقة، والتي تسمح للمنظمات الإنسانية بالعمل بفعالية لتخفيف معاناة المواطنين والنازحين.
وشدد مدير مكتب شؤون المنظمات في الساحل الغربي، الدكتور عادل المسعودي، خلال لقاء عقده الثلاثاء مع مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (الأوتشا) في تعز والساحل الغربي أزيكو سانتوس، على أهمية اعتماد تمويل إضافي للمشاريع الإنسانية وبناء قدرات المنظمات المحلية في مديريات الساحل الغربي.
جرى الاجتماع في مدينة المخا بحضور نائب مدير مكتب شؤون المنظمات برلين صلاح ومنسق الأوتشا في الساحل الغربي فتح العامري.
وأكد المسعودي على ضرورة تعزيز تدخلات المنظمات في جميع مديريات الساحل، عبر توفير التمويلات اللازمة للمشاريع الجديدة، ودعم المشاريع القائمة، بالإضافة إلى تطوير كفاءة المنظمات المحلية لضمان جودة الأداء الإنساني وتحقيق أثر مستدام.
وأشار إلى متابعة عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح، لتوفير بيئة عمل مناسبة تمكن المنظمات الدولية والمحلية من أداء مهامها الإنسانية والخدمية دون عراقيل، بما يعكس التزام السلطات المحلية بتسهيل تنفيذ برامج الأمم المتحدة.
من جانبه، أوضح سانتوس أن مكتب الأوتشا يخطط لتنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في اليمن خلال 2026 برصيد مالي يصل إلى 20 مليون دولار، وستستفيد أربع مديريات في الساحل الغربي من جزء من هذا التمويل في مجالات متعددة تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية والمساعدات الغذائية.
وأكد أن المشاريع المقبلة ستُنفذ عبر شركاء محليين ودوليين، مشيدًا بالتعاون المستمر بين مكتب شؤون المنظمات في الساحل الغربي ووكالات الأمم المتحدة لتسهيل تنفيذ البرامج الإنسانية.
ويعكس التوجه الجديد للأمم المتحدة نحو الاستثمار في المشاريع التنموية المستدامة في الساحل الغربي إدراكًا متزايدًا بأن نجاح البرامج الإنسانية يعتمد على استقرار بيئة العمل وتعاون السلطات المحلية. فالاستثمار في بناء قدرات المنظمات المحلية لا يقتصر على تنفيذ المشاريع فحسب، بل يهدف إلى تعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات بشكل مستقل على المدى الطويل.
ويُظهر هذا التحرك تنسيقًا وثيقًا بين المنظمات الدولية والسلطات المحلية، ما يرفع من فرص استمرارية البرامج ونجاحها في تحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين والنازحين. ويؤكد هذا الاتجاه على أهمية خلق شراكات استراتيجية بين الأطراف الفاعلة في الساحل الغربي لضمان أن التمويلات والموارد تُستغل بكفاءة، مع الحد من الاعتماد على التدخلات الطارئة غير المستدامة.
ويبرز هذا التحول أيضًا دور السلطة المحلية في تهيئة بيئة آمنة للمساعدات، وهو عامل أساسي لجذب مزيد من المشاريع التنموية الدولية، ما يرسخ الاستقرار ويخلق فرصًا اقتصادية إضافية ويعزز من التنمية المستدامة في المناطق المحررة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: فی الساحل الغربی
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.