تهديد بقطع رأس البرهان من سفارة السودان برواندا..!

د. مرتضى الغالي

الفضيحة التي حدثت في سفارة السودان برواندا هي (نهاية التاريخ) التي كان يبحث عنها (فرانسيس فوكوياما) ولم يجدها..! إلا أن الذي حققها فعلاً هو السفير (خالد موسى دفع الله) سفير السودان في كيغالي عاصمة رواندا.. و”دقي يا مزيكة”..!

قدم السفير خالد موسى في لقاء رسمي للسفارة تحت شعار نصرة الحرب شخصاً وصفه بأنه (العم حسن مصطفى) ونصبّه رئيساً للجالية السودانية في رواندا.

. فقام هذا الرجل وهدد البرهان مباشرة بأنه سيقطع رأسه بالسيف..! وأضاف (الداير يوصل كلامي دا ليهو الـيوصلوا)..!

وتصاعدت التكبيرات والضحك من الحضور ومن السفير وطاقم السفارة..!

ثم قال الرجل إذا تراجع البرهان عن الحرب (حنشيلوا برّه) من هم الذين حيشيلوا البرهان برّه..؟! الأمر واضح…!

وإذا لم تصدّق ما حدث يا صديقي فأنا واجد لك العذر.. لأن ما حدث هو تلطيخ بالسجم والرماد والخبوب لمجمل تراث وتاريخ وتقاليد الدبلوماسية ليس في السودان فحسب؛ بل على امتداد العالم من القطب إلى القطب.. بما في ذلك انتارتيكا وقارة (اطلانطس المفقودة)..!

سفير السودان في رواندا خالد موسى دفع الله من أبناء الكيزان المُدللين (سِنة ناعمة) وقد اختار بنفسه أن يكون سفيراً في محطة رواندا واستجابوا طبعاً لطلبه.. وهو الذي قام بتقديم هذا الرجل (صاحب السيف) في اللقاء الذي أقامته السفارة تحت لافتة عريضة تدعو لنصرة الحرب..!

ولم يلاحظ السفير خالد موسى خلال كلمة التقديم أنه يرفع أصبعه السبابة على الطريقة الكيزانية القبيحة.. والغريب أن هذا السفير قال خلال التقديم: (عمنا رئيس الجالية لديه رسالة لرئيس الجمهورية)..! وهو يقصد البرهان.. هل البرهان رئيس جمهورية..؟!

هذه (جديدة)..!

وقد اتضح فيما بعد فحوى الرسالة التي أشار إليها السفير خالد موسى واتضح أنها رسالة تهديد بقطع رأس البرهان..!

هل يمكن أن يتم تهديد البرهان الذي يعمّد نفسه قائداً للجيش ورئيساً لمجلس السيادة بقطع رأسه من داخل سفارة سودانية..؟!

لقد كذب الرجل صاحب التهديد عندما قال في أول كلامه: (لو عندي جناحين كنت بطير للبرهان في مكتبو)..! فهناك خطوط طيران تنقله في لمحة عين إلى بورتسودان إذا كان جاداً.. ولن تعجزه فلوس التذاكر..! كما إن هناك خطوط طيران عديدة تعمل من كيغالي بما في ذلك (الخطوط القطرية)..!

الفيديو لم يتم سحبه.. وهو متاح حتى الآن في الشبكة العنكبوتية لكل مَن يريد أن يرجع إليه (صورة وصوت)..!

الرجل صاحب التهديد لم يقل انه سيقدم البرهان للمحاكمة إن لم يواصل الحرب.. بل قال انه سيقطع رأسه بالسيف..!

هل لا يزال خالد موسى دفع الله سفيراً للسودان في رواندا..؟َ!

هل لا يزال البرهان موجوداً في مكتبه..؟!

هل استدعت وزارة خارجية البرهان وكامل إدريس سفيرها في رواندا..؟!

هل لا يزال الرجل الذي هدّد على الهواء بقطع الرأس طليقاً..؟!

الله لا كسّبكم..!

[email protected]

الوسومالسودان بورتسودان خالد موسى دفع الله د. مرتضى الغالي رواندا عبد الفتاح البرهان فرانسيس فوكوياما كامل إدريس كيغالي وزارة الخارجية

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: السودان بورتسودان د مرتضى الغالي رواندا عبد الفتاح البرهان كامل إدريس كيغالي وزارة الخارجية فی رواندا

إقرأ أيضاً:

محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!

 

محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!

د. مرتضى الغالي

(يأخذك العجب) من محاولات بعض “الكتّاب الموقّرين” الذين يريدون إقناعنا بأن تعيين البرهان لبعض الأشخاص من اجل إكمال عضوية المحكمة الدستورية هي (اللبِنة الناقصة) في صرح الملكة بلقيس..!
وقولهم أن القضاء قد اتخذ الآن (زينته وزُخرفه)..وكأن هؤلاء المتعلمين المثقفين الظرفاء أحباب الانقلاب و(أنصار العدالة) لم يسمعوا كيف أن عناصر من كتائب مليشيا البرّاء اعتقلت والي الخرطوم..ولم يملك البرهان لواليه دفعاً..دعك من محكمته الدستورية ورئيسها السيد “وهبي مختار”..!
هذا هو الخبر..! مجندون بمليشيات يعتقلون والي الخرطوم..وليس الوالي هو الذي يعتقل أعضاء المليشيات..!
هذا هو (التفسير العملي) للمقولة التعليمية التي كان يردّدها أساتذة الإعلام على طلابهم في إشارة للقيمة الخبرية للأحداث بقولهم: (إذا عضّ الكلبٌ شخصاً) ليس هذا خبراً..ولكن الخبر هو أن يقوم الشخص (بعضّ الكلب)..!
هؤلاء الكتبة الأبرار الذين أشادوا بـ(محكمة البرهان الدستورية) يبدو أنهم لم يسمعوا بمحاكمة دكتور “احمد الشفا” في دنقلا..وفق إملاءات مليشيا البرّاء..!
ولم يسمعوا بالحكم على وكيل نظارة الجوامعة “عمر الطيب هارون” بالسجن 15 عاماً لأنه قام بحماية مجتمعه..بعد أن انسحب جيش البرهان من منطقته وترك المدنيين فريسة للمليشيات المسلحة..!
ولم يسمعوا بالمجموعة المسلحة التي اقتحمت “محكمة الغابة بمحلية الدبة) وأطلقت سراح متهم وأخذته أمام القاضي والشرطة..وغادرت المحكمة شاهرة أسلحتها..!
ولم يسمعوا بأحكام الإعدام الميدانية والجزافية ضد المدنيين والخصوم السياسيين..!
ولم يسمعوا بالاعتقالات والاحتجازات العشوائية لتي يقوم بها نظاميون ومسلحون خارج ضبطية الشرطة وبعيداً عن السجون العمومية..!
ولم يسمعوا بتجارة المخدرات في الأسواق تحت بنادق الحركات المسلحة..!
ولم يسمعوا بملاحقة الصبيان والرجال والنساء بتهمة التعاون مع الدعم السريع بعد أن انسحاب الجيش من مناطقهم ثم إصدار الأحكام عليهم بغير دليل ولا إثبات…! (لا شهادة لا بينة) كما تقول المُغنية الشعبية..!
ألم يسمع هؤلاء الكَتبّة الكرام بالتطبيق الفعلي لـ(قانون الوجوه الغريبة) الذي يصنّف السودانيين بسحناتهم وجهوياتهم وألوان جلودهم..!
ألم يسمعوا بـ(الواعظ الحكومي) الذي يحرّض علناً على قتل عشائر سودانية بحجة (إنهم لا يشبهونا)..!
والأخر الذي يدعو إلى قتل كوادر القوى المدنية والسياسية وسحب جنسياتهم ومنعهم من العودة للبلاد..بحجة أنهم يطالبون بوقف الحرب..!
ألم يسمعوا بأن ياسر العطا رئيس أركانحرب جيش السودان القومي هدّد وتوعد بالانقلاب على أي حكم مدني في المستقبل..حتى ولو من مقاعد المعاش..؟!
ألا يرى هؤلاء الإخوة الظرفاء ما يجري الآن في ساحة القضاء..؟
أين هي العدالة التي لا ينقصها إلا اكتمال تعيين عضوية المحكمة الدستورية..؟!
ألا يعلم السيد وهبي رئيس محكمة الانقلاب الدستورية عن البنود التي شطبها البرهان من الوثيقة الدستورية لتمكين سلطته الانقلابية وتحرير يده من كل قيد..؟!
ألا يعلم بأن تعيين البرهان له ولمحكمته (باطل على باطل) لأن الدستور نفسه لا يجيز له..لا تعيين رئيس المحكمة الدستورية ولا أعضائها..؟!
أليس هناك وسيلة (لأكل العيش) غير هذا المركب الذي تتناوشه من كل جاب الخطايا والمظالم والآثام في حق البلاد والعباد..والذي تُنكره كل نواميس الأمانة والشرف والضمير..؟!
هل بلغ إهدار حقوق الناس في الدنيا وفي مختلف الأزمنة والعصور ما يحدث الآن تحت انقلاب البرهان الذي تحل فيه المليشيات محل الأمن والشرطة..وتنهب الناس في الطرقات وتزهق الروح على (موبايل سكند هاند) وتقيم نقاط تفتيشها على امتدادات الطرق وتستجوب الغادي والرائح والعابر وتفرض جباياتها ورسومها كما يحلو لها..وإذا أردت أن (تيتّم أبناءك) اطلب إيصالاً على ما تدفع من مكوس..!
أي محكمة دستورية هذه التي يقوم بتعيّن رئيسها عسكري انقلاب..ثم (يهف له) أن يستكمل عضويتها..فيقوم باختيار ما يصطفي من قضاة الإنقاذ..؟!
ويكفى شاهداً ما ذكره مولانا سيف الدولة حمدنالله..وهو ابن هذه المهنة الشريفة عن رئيس محكمة البرهان الدستورية السيد وهبي الذي (كان موضع ثقة المخلوع عمر البشير)..!
لا يستطيع شخص أن يُجادِل في أن اختيار البرهان السيد “وهبي محمد مختار” رئيساً للمحكمة الدستورية لمن يكن إلا اعتماداً على ما قدمَه هذا الرجل من (خدمات جليلة) لحكم الإنقاذ الاستبدادي المُجرم..!
ثم يسرد مولانا حمدنالله (المبادئ الدستورية) التي أرستها محكمة السيد وهبي من اجل حماية نظام المخلوع البشير..وليس حماية حقوق وحريات المواطنين التي ينص عليها الدستور..!
ومن هذه الأمثلة التي يقدمها الأستاذ حمدناالله:
الدعوى التي أقامتها صحيفة “مسارات” ضد جهاز الأمن قضت محكمة وهبي الدستورية بأن “الرقابة المُسبقة على النشر بواسطة الأمن تُعتبر سلطة دستورية”..‍!
في القضية المرفوعة من “فاروق محمد إبراهيم ضد جهاز الأمن” قالت محكمة الإنقاذ الدستورية (إن جرائم التعذيب تسقط بالتقادم) و(إن التعذيب له مرجعية إسلامية)..!
في قضية “عمار نجم الدين ضد “جهاز الأمن” قالت المحكمة الدستورية في حكمها (إن فترة السنة التي يمضيها المواطن في الاعتقال تُعتبر مدة معقولة)..!
قضت هذه المحكمة الدستورية في قضية “فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني ضد جهاز الأمن” (بأنه من الجائز منع المقبوض عليه من إخطار محاميه)..!
وحكمت في قضية “وجدي صالح وآخرين ضد جهاز الأمن” (بأن تفريق المظاهرات واعتقال المتظاهرين ليس فيه مخالفة للدستور)…!!
الحقوقي والمحامي “د.عبدالعظيم حسن” يقول للسيد وهبي قاضي محكمة البرهان الدستورية وأصحابه (إن دور القضاء الدستوري لا يقتصر على دستورية القوانين وصون الحقوق الأساسية والحريات العامة، بل يمتد إلى وظيفة أكثر عمقاً تتمثل في حماية الاستقرار السياسي ومنع تحوّل الأزمات إلي صراعات تهدّد كيان الدولة..وحين يؤدي القضاء الدستوري رسالته بشجاعة واستقلالية يصبح صمام الأمان للتداول السلمي للسلطة)..!
هل يقدر السيد وهبي وجماعه على احتمال هذه المسؤولية العدلية الأخلاقية ..؟! أم إن ذلك فوق ما يطيقون..؟!
مبروووك اكتمال صرح العدالة بتعيينات البرهان الدستورية..! ويا لخسارة ما أنفقته الدولة والآباء والأمهات في تعليم بعض الأولاد الذين يجلبونا العار على آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم..!! الله لا كسّبكم..!

الوسوم"قضاة الدفاع الشعبي" بقايا الإنقاذ تعيينات الابرهان د. مرتضى الغالي محكمة الانقلاب الدستورية

مقالات مشابهة

  • بريطانيا تعلن جاهزية قواتها لمواجهة أي تهديد وتواصل التنسيق مع الناتو
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر