مايكروسوفت تطلق الموظف الرقمي.. فهل سيصبح زميلك روبوتًا؟
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
تعمل مايكروسوفت على تطوير نوع جديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يقتصر دوره على المساعدة فقط، بل يتصرف كموظف رقمي متكامل.
هذه الكيانات، التي تُسمى "المستخدمين العاملين بالوكالة" (Agentic Users)، ستحصل قريبًا على بريد إلكتروني خاص، وهوية وحساب على Teams، ورقم تعريفي داخل الشركة تمامًا مثل زملائك البشر. وقد يبدأ الإطلاق في نوفمبر الجاري.
من المتوقع أن يباع الوكلاء عبر متجر جديد "M365 Agent Store"، وستكون مرتبطة بترخيص جديد يحمل الاسم المحتمل "A365" أو "Agent 365"، بدلاً من أن تندرج تحت تراخيص Microsoft 365 أو Teams التقليدية.
الذكاء الاصطناعي من أداة إلى موظف رسمي!
لن يقتصر دور هؤلاء الوكلاء على المساعدة في تنفيذ الأوامر، مثل المساعد الذكي كوبايلوت بل سيتمكنون من إرسال الرسائل الإلكترونية، والانضمام للاجتماعات، وتحرير الملفات، وإنجاز المهام بشكل مستقل، ما يجعلهم أقرب إلى "زملاء عمل افتراضيين" يمكن إدارتهم أو التعاون معهم مباشرة.
هذا التطور قد يُحدث تغييرًا جذريًا في ديناميكيات القوى العاملة، إذ سيبدأ البشر في التعاون مع موظفين آليين، أو حتى إدارتهم والإشراف عليهم. وبالرغم من أن الإنتاجية قد ترتفع، إلا أن التعقيدات الإدارية والأمنية قد تزداد أيضًا.
«الموظف الرقمي».. بداية حقبة جديدة في عصر الذكاء الاصطناعي
أخبار ذات صلةإذا كنت تعمل في مكتب، فقد يكون زميلك التالي ليس إنسانًا.قد يتولى الموظفون الرقميون المهام الروتينية مثل جدولة الاجتماعات، وإعداد التقارير، والرد على العملاء، مما يتيح للبشر التركيز على المهام الإبداعية واتخاذ القرارات.
دخول هذا النوع من الموظفين الرقميين إلى بيئة العمل يثير تساؤلات كثيرة ومعقدة.. أبرزها: من سيتولى الإشراف على ذكاء اصطناعي قادر على اتخاذ قراراته بنفسه؟ ثم ماذا سيحدث إذا ارتكب خطأ، كأن يرسل بريدًا إلكترونيًا غير صحيح أو يتخذ إجراءً غير مرغوب فيه؟..وأيضاً كيف يمكن للشركات مراقبة وتتبع برنامج يتصرف كما لو كان شخصًا حقيقيًا له هوية ووجود داخل المؤسسة؟.
تفاصيل الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت
من المحتمل أن تكشف مايكروسوفت النقاب رسميًا عن الجيل الجديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر Microsoft Ignite 2025 الذي يعقد في الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر.
وسيكون من اللافت معرفة ما إذا كانت مايكروسوفت ستدمج هذه الخدمة ضمن باقاتها الحالية أو تطرحها برسوم منفصلة، إضافة إلى تحديد المجالات التي ستُختبر فيها مبدئيًا، مثل الدعم الفني والإدارة والبرمجة.
هذا النظام سيمكن المؤسسات من شراء وتخصيص وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على أداء مهام محددة وفق طبيعة العمل، مثل المراسلات، الجدولة، تحليل البيانات، أو حتى حضور الاجتماعات نيابة عن الموظفين.
من المرجح أن تظهر أنظمة قانونية وتنظيمية جديدة عندما يبدأ الوكلاء بالتصرف كموظفين حقيقيين.
يبدو أن مايكروسوفت تمهد لمرحلة جديدة في تاريخ بيئة العمل، حيث لن يكون الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل عنصرًا فعّالًا داخل المنظومة المؤسسية.
فمع ظهور "الموظف الرقمي"، يقترب الواقع من فكرة أن المؤسسات المستقبلية قد تضم خليطًا من البشر والذكاء الاصطناعي يعملون جنبًا إلى جنب لتحقيق الأهداف نفسها.فالذكاء الاصطناعي قد يصبح قريباً زميل العمل الجديد.
لمياء الصديق (أبوظبي)
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مايكروسوفت التحول الرقمي الذكاء الاصطناعي الوظائف الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام