13 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: يفيد تحليل المشهد الانتخابي العراقي بأن قرار المفوضية العليا باستبعاد المرشح الفائز وشطب أصوات حزبه، في حالة ثبوت ملف اتهام ضده، لا يُقرأ في الإطار القانوني فحسب، بل في سياق إعادة توزيع القوة داخل النظام السياسي.

ويبدو أن القرار الذي اتخذ يضع البلاد على أعتاب مرحلة تصحيح قسري للموازين الحزبية التي تشكّلت خلال السنوات الأخيرة، في ظل تراكم أزمات الشرعية وفقدان الثقة بين الناخبين والطبقة السياسية.

ويبدو أن محمد الحلبوسي سيكون أول المتضررين من هذا المسار، إذ تُظهر المؤشرات أن غياب التفويض القانوني له وملفاته السابقة سيؤدي إلى انحسار نفوذ “تقدّم” في البرلمان المقبل.

ومن وجهة نظر تحليليلة، فإن خسارة هذا التيار قد تفتح المجال أمام صعود قوى سنّية بديلة تتغذى من دعم إقليمي متجدد، في مشهد يعيد إنتاج التنافس داخل المكوّن نفسه بأشكال أكثر حدة.

وتشير قراءات أخرى إلى أن محمد شياع السوداني يدخل مرحلة اختبار صعبة مع اقتراب موعد محاكمته في التاسع عشر من نوفمبر، وسط حديث عن ملفات تجسس واستغلال للمال العام.

وتؤكد الأحداث المتسارعة أن هذه القضايا قد تتحول إلى أوراق تفاوض سياسية تستخدمها الأطراف المتصارعة لتقليص نفوذه داخل الإطار التنسيقي، لا سيما في ظل تفكك التحالفات التي رافقت ولايته.

وعلى صعيد آخر، تشير المراصد السياسية إلى أن البلاد مقبلة على فراغ مرحلي يعيد النقاش حول من يمتلك الشرعية الفعلية لإدارة المرحلة المقبلة. ولا يمكن نسيان أن كل فراغ في التجربة العراقية السابقة كان يفتح الباب أمام صفقات مفاجئة وإعادة إنتاج النخبة نفسها بوجوه جديدة.

وتركز الآراء المختلفة المرصودة على أن فتح هذه الملفات قد يشكل لحظة اختبار حقيقية لمؤسسات الدولة، بين من يراها تصحيحًا قانونيًا، ومن يخشى أن تكون مقدمة لتسويات جديدة ترسمها موازين الخارج أكثر مما تصنعها إرادة الداخل.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

الاستشاري: بناء الدولة على طاولة تكالة واللافي

استقبل رئيس مجلس الدولة الاستشاري، محمد تكالة، اليوم الإثنين الموافق 1 يونيو 2026، نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.

وبحسب بيان تكالة، تناول اللقاء مستجدات المشهدين السياسي والأمني في البلاد، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الراهنة، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز حالة الاستقرار الوطني وترسيخ أسس التوافق بين مختلف الأطراف الليبية، بما يسهم في دعم مسار التسوية السياسية الشاملة.

كما ناقش الجانبان آليات الدفع بالعملية السياسية نحو مراحل أكثر تقدماً، وصولاً إلى توافق وطني جامع يُفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات وطنية تستجيب لتطلعات الشعب الليبي في بناء مؤسسات مستقرة وفاعلة، وفق البيان.

وأكد اللقاء أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مؤسسات الدولة، بما يعزز وحدة الموقف الوطني ويسهم في بلورة حلول واقعية ومستدامة للأزمة السياسية، ترتكز على الأطر الدستورية والقانونية، وتحفظ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وتخدم المصلحة الوطنية العليا، بما يرسخ الأمن والاستقرار ويدعم مسيرة بناء الدولة، وفق قوله.

مقالات مشابهة

  • الكولاجين الطبيعي.. أطعمة تعيد شباب البشرة وتبطئ علامات التقدم في العمر
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • بيتكوفيتش: “هولندا اختبار حقيقي لنا.. ولا جدوى من الحديث عن المونديال الآن”
  • حريق هائل يلتهم أكثر من 10 سيارات داخل جراچ بغرب الإسكندرية
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • البرلمان يراجع غرامات المرور ويستبعد إلغاء المخالفات السابقة
  • بدءا من اليوم.. خطوات التسجيل في اختبار الرخصة المهنية للمدربين وموعدها
  • الاستشاري: بناء الدولة على طاولة تكالة واللافي
  • قرني : نحر أكثر من 35 ألف أضحية بالمجازر الحكومية خلال العيد