البابا لاون: الأخوة ليست حلما بعيد المنال بل طريقا تحرر من الأنانية والكراهية
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أكد قداسة البابا لاون الرابع عشر خلال المقابلة العامة التي أقيمت بساحة القديس بطرس، بالفاتيكان، أن الأخوّة الإنسانية تُعدّ واحدة من أعظم تحديات عصرنا، لكنها في الوقت ذاته ليست حلمًا مستحيلًا، بل واقعًا ممكنًا يتحقق حين يتحرر الإنسان من أنانيته، وينفتح على الآخر بالمحبة.
المسيح رجاؤناوأشار الحبر الأعظم، في إطار استكمال سلسلة تعاليمه اليوبيلية حول موضوع "يسوع المسيح رجاؤنا"، إلى أن العالم اليوم، رغم ما يموج به من حروب، وصراعات، وأحقاد متبادلة، لا يزال يحمل في أعماقه عطية الرجاء التي يمنحها المسيح القائم من بين الأموات.
موضحًا أن قيامة الرب ليست مجرد ذكرى روحية، بل قوة تحرّرنا من منطق الأنانية، والانقسام، والتسلّط، وتفتح أمامنا دربًا جديدًا للحياة وفق وصية المسيح: "أحبّوا بعضكم بعضًا كما أحببتكم".
وأضاف الأب الأقدس أن الأخوّة الحقيقية لا تُبنى على الشعارات، بل على الاستعداد الصادق للاعتراف بالكرامة المشتركة لكل إنسان، وعلى القدرة على بناء جسور من التواصل الصادق، والاحترام المتبادل بين الشعوب، والثقافات.
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر تعليمه مستشهدًا بتحية القديس فرنسيس الآسيزي "Omnes fratres Fratelli tutti"، أي "جميعنا إخوة" والتي استلهم منها قداسة البابا فرنسيس عنوان رسالته العامة الشهيرة، مؤكدًا أن هذه الدعوة تبقى جوهر الرسالة المسيحية، ونورًا يقود البشرية نحو عالم أكثر إنسانية وسلامًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البابا لاون البابا لاون الرابع عشر الفاتيكان القديس فرنسيس الآسيزي البابا لاون
إقرأ أيضاً:
تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت جماعة القديس بيوس العاشر عن عزمها رسامة أربعة كهنة كأساقفة جدد خلال احتفال مقرر إقامته في الأول من يوليو المقبل بسويسرا، من دون الحصول على موافقة البابا لاوون الرابع عشر، في خطوة أعادت إلى الواجهة الخلافات التاريخية بين الجماعة والكرسي الرسولي.
وأثار الإعلان ردود فعل واسعة داخل الأوساط الكنسية، خاصة في ظل التحذيرات التي صدرت من الفاتيكان بشأن هذه الخطوة، والتي اعتبرها “عملًا انشقاقيًا” قد يترتب عليه فرض عقوبات كنسية على المشاركين فيها، بما في ذلك الحرمان الكنسي وفقًا للقوانين الكنسية المعمول بها.
خلافات عقائدية ممتدةوتُعرف جماعة القديس بيوس العاشر بتمسكها الصارم بالتقليد الكاثوليكي القديم، وعلى رأسه الاحتفاظ بالقداس اللاتيني التقليدي بوصفه الشكل الأساسي للعبادة الليتورجية. كما تعارض الجماعة عددًا من التوجهات والإصلاحات التي أقرها المجمع الفاتيكاني الثاني في ستينيات القرن الماضي.
وتتركز أبرز نقاط الخلاف حول قضايا الحرية الدينية، والحوار مع الأديان الأخرى، والعلاقات المسكونية بين الكنائس، وهي ملفات لا تزال محل جدل بين الجماعة والسلطات الكنسية الرسمية.
تاريخ طويل من التوتر مع الكرسي الرسولي
ومنذ تأسيس الجماعة على يد المطران الفرنسي مارسيل لوفيفر في سبعينيات القرن العشرين، دخلت في سلسلة من النزاعات مع الفاتيكان بسبب مواقفها الرافضة لبعض الإصلاحات الكنسية. وبلغت الأزمة ذروتها عام 1988 عندما أُجريت رسامات أسقفية من دون موافقة بابوية، ما أدى إلى فرض عقوبات كنسية آنذاك.
ورغم محاولات الحوار والمصالحة التي شهدتها العقود الماضية، لا تزال العلاقة بين الطرفين تشهد حالة من التوتر وعدم التوافق الكامل. ويرى مراقبون أن الإعلان الجديد عن رسامة أربعة أساقفة قد يفتح فصلًا جديدًا من الخلاف بين الجماعة والفاتيكان، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الحوار بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.