كرَّم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عشر شخصيات من أصحاب المبادرات الخيرة بـ «جائزة أبوظبي» في دورتها الثانية عشرة، تقديراً لإسهاماتهم النبيلة التي تركت أثراً إيجابياً في مجتمع دولة الإمارات، وذلك تزامناً مع «عام المجتمع 2025».
وجرى خلال حفل التكريم، الذي أقيم في قصر الحصن في أبوظبي، تسليط الضوء على قصص المكرمين الملهمة التي ترسخ ثقافة العطاء والتكافل، وتؤكد أن العطاء لا يرتبط بعمر أو مهنة أو فئة معينة، بل هو قيمة إنسانية قادرة على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع.


وهنأ صاحب السمو رئيس الدولة، بهذه المناسبة، المكرمين بالجائزة، مشيداً بعطائهم وإسهاماتهم الملهمة في خدمة المجتمع، والتي تشكل رافداً للخير والعطاء الذي لا ينضب.
وقال سموه، في الذكرى العشرين لإطلاق الجائزة: «نحتفي بصُنَّاع الخير والأمل، ونُعبِّر عن تقديرنا لكل من يغرس قيم الخير، ويسهم في تعزيز روح التعاون والبذل والمسؤولية المجتمعية المشتركة التي يتميز بها مجتمع الإمارات».
وشكلت «جائزة أبوظبي»على مدى عقدين من الزمن منصة وطنية تجسد قيم الخير والإيثار والتقدير المتأصلة في مجتمع دولة الإمارات، مستلهمة رؤيتها من نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصل مسيرتها برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
ومنذ انطلاقها عام 2005، سلّطت جائزة أبوظبي الضوء على 110 شخصيات من 18 جنسية مختلفة، وتضمنت إسهاماتهم مجالات عدة مثل الرعاية الصحية والعمل التطوعي والتعليم وصون الثقافة والتراث وحماية البيئة وتمكين أصحاب الهمم، تجسيداً لرسالتها النبيلة التي تتجدد في هذه الدورة تزامناً مع «عام المجتمع 2025» الذي يستهدف ترسيخ قيم التلاحم والتكافل التي يتحلى بها مجتمع دولة الإمارات.
حضر الحفل، سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، بجانب عائلات المكرمين، وشركاء الجائزة وداعميها.
وشملت قائمة المكرمين في الدورة الثانية عشرة للجائزة، شخصيات بارزة تركت أثراً إيجابياً في مجتمع الإمارات وهم:
-عبيد كنيش الهاملي:
يعد أحد رواد العمل الخيري والتنموي والمجتمعي في دولة الإمارات، وهو رجل أعمال إماراتي حفلت مسيرته بالعطاء رغم الأوقات الصعبة التي عاشها بفقدانه والديه منذ صغره، وقد عمل في ستينيات القرن الماضي مرشداً ميدانياً لفرق التنقيب عن النفط في منطقة الظفرة، وامتدت إسهاماته إلى مجالي التعليم والتنمية الاجتماعية، حيث كان من أوائل الذين شجعوا أبناء الظفرة على التعليم وإكمال دراساتهم العلمية، وأطلق عام 1998 «جائزة عبيد بن كنيش الهاملي للتفوق والتميز التعليمي» التي تعد الأولى من نوعها في منطقة الظفرة، أسهمت في تشجيع الطلبة والمعلمين على الإبداع والتميز، وعززت من مستوى التعليم في المنطقة.
-موزة محمد الحفيتي:
تعد نموذجاً ملهماً في ميدان التعليم، امتدت مسيرتها المهنية إلى أكثر من عقدين، وهي معلمة في مجمع زايد التعليمي في دبا الفجيرة، وتُعرف بإسهاماتها المبتكرة الهادفة إلى تطوير البيئة التعليمية لطلابها، وحرصها على الإسهام في إعداد جيل واعٍ ومبدع يلتزم بالقيم ويحرص على المعرفة، ومن أبرز المشاريع التي ابتكرتها موزة لطلابها «سجادة الصلاة الرقمية التفاعلية» لتعليم الصلاة، والمكتبة الرقمية التي أطلقتها خلال جائحة «كوفيد - 19»، بجانب تنفيذها العديد من المبادرات التعليمية بهدف تنمية مهارات الطلبة وغرس القيم في نفوسهم. كما أسهمت في تدريب المعلمين وتأهيلهم من خلال ورش عمل وبرامج إرشادية تطوعية، وأدرج اسمها ضمن قائمة أفضل 50 مرشحاً لجائزة أفضل معلم في العالم، كما نالت عدداً من الجوائز، من أبرزها جائزة خليفة التربوية وجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، وجائزة الشارقة للتميز التربوي.
-معالي راشد عبد الله النعيمي:
يعد من أبرز الشخصيات الوطنية الذي ارتبطت مسيرته ارتباطاً وثيقاً بتاريخ الدولة، حيث ترعرع في بيئة غرست لديه قيم العطاء والوفاء وخدمة الوطن، والتي وجهت مسيرته الحافلة بالإنجاز، وتولى معاليه عدداً من المناصب القيادية البارزة، من بينها وزير الدولة للشؤون الخارجية من عام 1977 إلى 1990، ثم وزير الخارجية من عام 1990 إلى 2006، وكان له دور مهم في صياغة السياسة الخارجية للدولة، وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي، كما شغل في بداية مسيرته العملية منصب وكيل وزارة الإعلام والسياحة، وكان معاليه المفوض العام الأول لجناح أبوظبي في «إكسبو 1970 أوساكا» في اليابان، حيث شارك ممثلاً لإمارة أبوظبي، وأسهم في إرساء أسس العلاقات مع اليابان، وفتح آفاق جديدة للتقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين، كما أسهم في توفير الموارد اللازمة لتقديم جناح مشرف للإمارة.
وعرف عن معاليه التزامه تجاه المجتمع، وحرصه على المبادرات الإنسانية والعمل الخيري، وكان من أبرز إسهاماته تأسيس «مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث» عام 2010 و«مبرة راشد بن عبد الله النعيمي الخيرية» عام 2012.
كما أسهم معاليه في المجال الثقافي، فقد ألف أول رواية إماراتية حديثة «شاهنده» عام 1971، ويعد كتابه «زايد: من مدينة العين إلى رئاسة الاتحاد»، مرجعاً وطنياً مهماً يوثق مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
-الراحل محمد إبراهيم عبيد الله:
سخر جهوده في المجال الإنساني والخيري ودعم الرعاية الصحية في دولة الإمارات وتطويرها، وذلك انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن التقدم يبدأ من خدمة الإنسان، ومن أبرز إسهاماته تأسيس «مستشفى عبيد الله لعلاج كبار المواطنين» في رأس الخيمة عام 2009، وهو أول مستشفى متخصص من نوعه في الدولة، بجانب الإسهام في تطوير منشآت صحية أخرى من بينها «مركز غسيل الكلى» في رأس الخيمة و«مركز جراحة الفم والوجه والفكين في مستشفى راشد» في دبي، وامتد عطاؤه السخي ليشمل مجالات أخرى كالتعليم وتقديم المنح الدراسية للطلبة للمحتاجين.
وكان الراحل عضواً مؤسساً في «جمعية بيت الخير»، وشغل عضوية مجلس إدارتها لأكثر من ثلاثة عقود، إضافة إلى دعمه برامج طبية وإغاثية وتنموية أسهمت في تعزيز الرعاية الصحية للكثيرين، وكُرِّم خلال حياته بجوائز عديدة من أبرزها جائزة رئيس الدولة التقديرية عام 2012، وجائزة أوائل الإمارات عام 2017، وجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية عام 2009، وذلك تقديراً لإسهاماته المتميزة في مجالي العمل الإنساني والرعاية الصحية، وتوفي محمد إبراهيم عبيد الله خلال العام الجاري، تاركاً بصمة بارزة في العطاء والإنسانية وخدمة الوطن، ليظل أثر إسهاماته ملهماً للأجيال القادمة.
-سالم حمد المنصوري وفاطمة ماجد المنصوري:
يمثلان نموذجاً في العطاء الإنساني، حيث اختار الوالدان سالم وفاطمة بعد رحيل ابنتهما زهية ذات الخمس سنوات أن يحولا ألم الفقد إلى أمل وحياة جديدة للآخرين بقرار إنساني شجاع، يجسد قيم العطاء والخير المتأصلة في مجتمع الإمارات من خلال التبرع بأعضاء ابنتهما زهية، ليسهم في إنقاذ حياة ثلاثة أشخاص داخل الدولة وخارجها، من بينهم طفلان ومريض بالغ، وكونها أول أسرة إماراتية تقدم على هذه الخطوة النبيلة، فقد أسهمت مبادرة سالم وفاطمة في دعم برنامج «حياة» للتبرع بالأعضاء في دولة الإمارات، مما أضاف بعداً إنسانياً آخر للعطاء ومساندة الآخرين.
-حمامة عبيد خميس:
ولدت حمامة في مدينة الذيد، حيث اكتسبت منذ صغرها من الآباء مهنة التداوي بالطب الشعبي، واجتهدت لخدمة المجتمع بتوفير العلاجات العشبية وخدمات العلاج بالكي والقبالة التقليدية، وعلى مدى أكثر من سبعة عقود، استقبلت حمامة في منزلها آلاف المرضى من مختلف إمارات الدولة ومنطقة الخليج، وقدّمت لهم العلاج دون مقابل، وفي زمن لم تكن فيه المستشفيات الحديثة متوافرة، كان لدور حمامة أثر كبير في تلبية احتياجات الناس الصحية، إذ عملت قابلةً، وأسهمت في ولادة العديد من الأطفال، لتصبح رمزاً للعطاء والرعاية في المجتمع المحلي مجسدة بعطائها وإخلاصها في خدمة الآخرين مثالاً ملهماً للخير والروح الإنسانية.
-عبد المنعم بن عيسى السركال:
يعد من الشخصيات الإماراتية التي أثْرَت مجالي الفنون والثقافة، وأسهم بدور مهم في حراك المشهد الثقافي في دولة الإمارات والمنطقة.
وتحول شغف عبد المنعم السركال بالثقافة والفنون الإبداعية إلى واقع في منطقة القوز في دبي، فقد أسّس في عام 2008 «السركال أفينيو» أحد أهم المراكز الثقافية في المنطقة، والذي يضم بين أروقته المعارض والمسارح الفنية، وأصبح مع الأيام نقطة التقاء للحوار والابتكار.
وفي عام 2019 أنشأ «مؤسسة السركال للفنون»، وهي مؤسسة غير ربحية هدفها دعم الفنانين والباحثين والطلبة، وتقديم منح وفرص وبرامج إقامة لهم، وقد ساهمت جهوده الريادية في ترسيخ مكانة دبي ودولة الإمارات كوجهة عالمية للفن والثقافة والإبداع، كما يسهم عبد المنعم في المجتمع الفني الدولي من خلال عضويته في مجالس استشارية لمؤسسات فنية مرموقة مثل متحف تيت ومؤسسة سولومون آر. غوغنهايم.
وحاز عبد المنعم «وسام فارس في الفنون والآداب» من الحكومة الفرنسية ووسام الإمارات للثقافة والإبداع؛ تقديراً لإسهاماته المتميزة في دعم المشهد الثقافي والفني.
-الراحل ديفيد هيرد:
من الشخصيات البارزة التي ارتبط اسمها بالتاريخ الحديث لدولة الإمارات، حيث قدِم ديفيد إلى أبوظبي في ستينيات القرن الماضي، وعمل مهندساً في قطاع النفط، وكان له دور أساسي في المراحل الأولى من تطوير هذا القطاع حتى عين بعد ذلك مستشاراً للمجلس الأعلى للبترول ليسهم في تحديد أبرز ملامح قطاع الطاقة في الدولة.
وخلف هذا العمل، كان هناك عطاء خفي اجتهد فيه ديفيد في الماضي، ليصبح مرجعاً وثائقياً في مستقبل الوطن وحاضره، حيث وثّق بشكل كبير مراحل التطور في دولة الإمارات، بدءاً من صيد اللؤلؤ والتجارة إلى قيام دولة قوية مزدهرة، كما كان مؤرخاً وكاتباً شغوفاً، وألف العديد من الكتب المهمة عن التاريخ النفطي وتطوره في المنطقة.
وفي عام 2019، تبرع ديفيد لمكتبة جامعة نيويورك أبوظبي بأرشيف يضم أكثر من 440 وحدة أرشيفية جمعها على مدى أكثر من 50 عاماً، لتصبح مرجعاً ثرياً للباحثين والطلبة.
وتوفي ديفيد هيرد عام 2024، وبقيَ إرثه شاهداً على جهوده الملهمة في دعم التعليم والتبادل الثقافي والإسهام في حفظ تاريخ دولة الإمارات.
-الراحل سلطان علي العويس:
كرس حياته وما يملك في خدمة الثقافة والمعرفة وعمل الخير في دولة الإمارات والمنطقة، تميز «رحمه الله» بعطائه وإسهاماته النوعية المهمة في الحفاظ على الموروث الثقافي والعمل الخيري، وإيماناً بدور الثقافة في تعزيز المعرفة والإبداع أسس المرحوم «جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» في عام 1987 والتي لا تزال قائمةً حتى يومنا هذا، إذ تُعد من أبرز الجوائز الأدبية في العالم العربي، كرم من خلالها مئات الكُتاب والمثقفين.
وبجانب إسهاماته في القطاع الثقافي، تبنّى المرحوم سلطان العديد من المبادرات الإنسانية والتنموية، مثل إنشاء المدارس والمستشفيات، وأسهم في تعزيز التعليم والرعاية الصحية محلياً وإقليمياً، وانطلاقاً من إيمانه بأهمية تطوير البنية التحتية، فقد بادر ببناء خمسة سدود رئيسة في الفجيرة وعجمان، ما زالت توفّر المياه للمزارعين.
وفي عام 1996، قلد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، سلطان علي العويس «وسام زايد» من الدرجة الثانية؛ تقديراً لإسهاماته الوطنية والثقافية.
وتوفي سلطان العويس عام 2000، تاركاً إرثاً مُلهماً يرتكز على الولاء والعطاء والتفاني في خدمة الإنسانية، حتى احتفت «اليونسكو» في شهر يونيو من عام 2025 بالذكرى المئوية لميلاده تقديراً لإسهاماته البارزة في إثراء المشهدين الثقافي والأدبي الإماراتي والعربي، ودوره في ترسيخ قيم الإبداع والمعرفة التي تتماشى مع رسالة اليونسكو في تعزيز الثقافة والهوية الإنسانية.
-معالي خلدون خليفة المبارك:
قدم معاليه على مدى العقدين الماضيين إسهامات نوعية ضمن مسيرة التقدم التي تشهدها أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جسد في كل منصب يشغله قيم التفاني في خدمة الوطن والكفاءة المهنية، فهو قدوة ومصدر إلهام للأجيال الحالية والمقبلة، وبصفته أحد رواد الأعمال المؤثرين وراسمي السياسات العامة في دولة الإمارات، يسهم معاليه في دعم مسيرة الدولة نحو تنمية اقتصادية مستدامة ومتنوعة، ويشرف خلال مسيرته القيادية، على العديد من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية التي تجسد رؤية القيادة المستقبلية في مختلف القطاعات، بما يشمل العلاقات الدولية الاستراتيجية والاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتعليم والرعاية الصحية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وبجانب إنجازاته المهنية، يجسد معاليه مبادئ الإخلاص والاهتمام والاحترام في تعامله مع الجميع، مما أكسبه التقدير والثقة من المحيطين به، وانطلاقاً من إيمانه بأهمية التمكين، فقد ركز على ترسيخ ثقافة الدعم والتميز في المؤسسات التي يتولى قيادتها وإلهام الزملاء لتقديم الأفضل دائماً، كما يحرص على إعداد جيل جديد من الكفاءات المهنية الواعدة والملتزمة بتحقيق رؤية دولة الإمارات وتطلعاتها الريادية المستقبلية.
ويتولى معالي خلدون المبارك حالياً العديد من المسؤوليات البارزة، فهو العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة للاستثمار، والتي تولى قيادتها منذ تأسيسها عام 2002، كما يشغل منصب رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، وعضوية المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي منذ عام 2004، إضافة إلى توليه رئاسة وعضوية عدد من مجالس الإدارات واللجان العليا على المستويين الوطني والدولي، بما يجسد بعد خبراته واتساع نطاقها، ويمثل معالي خلدون المبارك نموذج القيادة الإماراتية القادرة على تحويل الطموح إلى إنجاز، والتحديات إلى فرص، والأفكار إلى واقع، مما يسهم في رفعة الوطن وازدهاره المستدام.

أخبار ذات صلة رئيس الدولة يلتقي محمد بن راشد رئيس الدولة ونائباه يعزون رئيس تركيا في ضحايا تحطم طائرة شحن عسكرية المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: محمد بن زايد رئيس الدولة جائزة أبوظبي تكريم محمد بن زاید آل نهیان فی دولة الإمارات جائزة أبوظبی رئیس الدولة وسمو الشیخ عبد المنعم صاحب السمو العدید من نائب رئیس أسهمت فی فی تعزیز فی مجتمع من أبرز من خلال أکثر من على مدى فی خدمة فی عام فی دعم

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول
  • «تنمية المجتمع» بدبي تُطلق تقريرها الثاني للاستدامة
  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • رئيس جامعة كفر الشيخ: حريصون على توفيرالإمكانات اللازمة لإنجاح منظومة الامتحانات الإلكترونية