أنقرة (زمان التركية) – استقبل رئيس البرلمان التركي (TBMM) نعمان كورتولموش، في البرلمان، برئيس جمهورية شمال قبرص التركية (KKTC) توفان إرهورمان، الذي يقوم بأول زيارة رسمية خارجية له إلى تركيا.
واستقبل كورتولموش إرهورمان عند وصوله إلى البرلمان، حيث تصافحا أمام علمي تركيا وشمال قبرص، ثم عقدا لقاءً ثنائيًا.

وخلال اللقاء يوم الخميس، أعرب كورتولموش عن حزنه الشديد لاستشهاد الجنود الأتراك الأبطال في حادث سقوط طائرة الشحن العسكرية على الحدود الأذربيجانية الجورجية، داعيًا الله بالرحمة للشهداء وبالصبر لأسرهم وللأمة التركية.

وأكد أن اختيار إرهورمان تركيا كأول وجهة رسمية له أمر ذو دلالة كبيرة، معربًا عن سعادته باستضافته في البرلمان. هنأه بانتخابه وتمنى له التوفيق في مهامه، مشددًا على استمرار تركيا وشمال قبرص في الدفاع عن القضية العادلة للشعب التركي في الجزيرة، جنبًا إلى جنب، في جميع المنصات الدولية.

وأشار كورتولموش إلى تميز العلاقات بين البلدين، التي نضجت عبر الزمن، موضحًا أن شمال قبرص مرت بمحن جسيمة وواجهت ظلمًا كبيرًا، وكادت تواجه خطر الإبادة، وأن صفحات التاريخ مليئة بالآلام بالنسبة للأتراك القبارصة.

وأكد أن المخططات التوسعية لـ”إينوسيس” التي كانت تهدف إلى تحويل قبرص إلى جزيرة خالية من الأتراك قد فشلت، وأن المطالب المتطرفة لم تعد مقبولة. وأضاف:

“بعد عملية السلام القبرصية، عمل الشعب التركي القبرصي وجمهورية تركيا بطريقة بناءة للغاية من أجل تعايش المجتمعين. ورغم موافقة الجانب التركي على خطط مثل خطة عنان وغيرها، إلا أن الجانب الرافض تم مكافأته. فقد تم قبول الجانب الرومي في جنوب قبرص عضوًا كاملًا في الاتحاد الأوروبي، وتم تدليله دائمًا وإبرازه، مما سمح بتحوله إلى أداة ضغط سياسي على الأتراك القبارصة. لكن الحمد لله، وبعد نضالات عظيمة وتضحيات جسيمة، انقضت 50 عامًا. أصبحت جمهورية شمال قبرص التركية دولة كاملة الأركان. وتعزيز وجودها وقوتها دوليًا من أولوياتنا”.

وأوضح أنه يطرح قضية شمال قبرص العادلة في كل منصة دولية يشارك فيها، ويسعى للاعتراف بها دوليًا، مشيرًا إلى أن التقدم، رغم عدم كفايته، أكبر بكثير مما كان عليه في الماضي، وأن شمال قبرص أصبحت دولة معروفة دوليًا.

وأكد أنه لا حل في قبرص سوى حل الدولتين، وأن من الممكن إنشاء بيئة يعيش فيها كلا الشعبين بسلام ضمن هويتهما الوطنية. وقال: “لقد اكتسبت جمهورية شمال قبرص التركية وجمهورية تركيا القدرة على العمل معًا بشكل مثالي في كل المجالات، إلى درجة أن مصطلح “التعاون” أصبح غير كافٍ. قد تكون هناك اختلافات في الرأي أو التوجهات السياسية، لكن تركيا وشمال قبرص ستواصلان السير معًا، جنبًا إلى جنب، نحو أهدافنا الوطنية المشتركة”.

وأضاف أن ضمانة تركيا في قبرص أثبتت أهميتها الحيوية مجددًا في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، قائلًا: «لولا ضمانة تركيا، لكانت شمال قبرص – لا سمح الله – قد تحولت إلى غزة. إن تركيا لم تسمح بذلك، ولن تسمح به مستقبلًا. سنواصل دعم قضيتنا الوطنية العادلة بكل قوتنا”.

وأشار إلى العلاقات الوثيقة بين برلماني البلدين، وإلى أعمال مجموعات الصداقة، وأن انضمام أذربيجان خلال العامين الأخيرين أدى إلى أعمال رائعة تحت شعار “أمة واحدة، ثلاث دول”. وشدد على استمرار هذه الجهود لجعل شمال قبرص أقوى وأكثر قدرة في كل المجالات.

وتمنى كورتولموش النجاح لإرهورمان وفريقه في الفترة الجديدة، قائلًا: “لقد أظهرتم للعالم من خلال رسائلكم الأولى أنكم ستعملون جنبًا إلى جنب مع تركيا. وآمل أن نحصد ثمار هذا التعاون”.

أما إرهورمان فقدم تعازيه لاستشهاد الجنود في حادث الطائرة العسكرية، داعيًا الله بالرحمة للشهداء وبالصبر لأسرهم وللأمة التركية.

وأعرب عن فخره بلقاء كورتولموش تحت سقف البرلمان البطل، مشيرًا إلى التواصل الوثيق بين البرلمان التركي والجمعية الجمهورية في شمال قبرص، وإلى تبادل الآراء المستمر عبر مجموعات الصداقة.

وأكد أن الشعب التركي القبرصي يخوض نضالًا وجوديًا كبيرًا ومستمرًا، وأن العلاقات بين البرلمانين قيمة جدًا لنقل هذا النضال إلى العالم، مشيدًا بمساهمات كورتولموش في هذا الصدد.

Tags: البرلمان التركيتركياتوفان إرهورمانقبرص التركيةنعمان كورتولموش

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: البرلمان التركي تركيا توفان إرهورمان قبرص التركية نعمان كورتولموش جمهوریة شمال قبرص الترکیة البرلمان الترکی وأکد أن

إقرأ أيضاً:

المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة

أنقرة (زمان التركية)- شهدت الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي تراجعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، متأثرةً بالأجواء السياسية التي صاحبت عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، لتستقر عند مستوى 160.2 مليار دولار.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، فقد هبطت الاحتياطيات الإجمالية بمقدار 8.4 مليار دولار مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث كانت تسجل 168.6 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تزامنت مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد.

وذكرت تقارير ان البنك المركزي باع كميات كبيرة من العملة، للحفاظ على ثبات قيمة الليرة التركية، عقب قرار القضاء إلغاء انتخابات حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وعزل زعيم المعارضة أوزجور أوزال من منصبه.

ولم يقتصر التراجع على الاحتياطيات الإجمالية فحسب، بل امتد ليشمل صافي الاحتياطيات أيضاً، والتي انخفضت خلال الفترة نفسها من 52.1 مليار دولار إلى 47 مليار دولار.

وفي سياق متصل، سجلت صافي الاحتياطيات مستثنى منها أموال المقايضة (الذمم التبادلية – Swap) هبوطاً حاداً لتكسر حاجز الـ 30 مليار دولار نزولاً؛ حيث تراجعت إلى 28.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بعد أن كانت مستقرة عند مستوى 37.2 مليار دولار في الأسبوع السابق له.

وأعلن أوزجور أوزال أمس الاثنين أن عمليات جمع التوقيعات بدأت لعقد انتخابات استثنائية في يوليو المقبل.

Tags: البنك المركزي التركيدولارليرة

مقالات مشابهة

  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • ((جمهورية الطوابير))... كيف تحوّل الاكتفاء الذاتي إلى فخ يخنق العراقيين؟
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • أمير القصيم يستقبل الشيخ بدر التركي
  • المنتخب التركي يفوز على شمال مقدونيا برباعية نظيفة وديا
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية