عواصم - الوكالات

اقترحت روسيا الخميس مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن خطة إنهاء الحرب في غزة، صاغته مقابل مشروع أميركي لقي معارضة موسكو وبكين ودول عربية.

وقالت بعثة روسيا في الأمم المتحدة في مذكرة اطلعت عليها رويترز، إن "مشروع قرارها مستوحى من مشروع القرار الأميركي".

وجاء في المذكرة أن "الهدف من مسودتنا هو تمكين مجلس الأمن من وضع نهج متوازن ومقبول وموحد نحو تحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية".

وتطلب المسودة الروسية، التي اطلعت عليها رويترز أيضا، أن يحدد الأمين العام للأمم المتحدة خيارات لقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، ولا تذكر "مجلس السلام" الذي اقترحت الولايات المتحدة إنشاءه لإدارة الفترة الانتقالية في غزة.

لكن بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة حثت مجلس الأمن على المضي قدما في الموافقة على النص الأميركي.

وقال متحدث باسم البعثة الأميركية إن "محاولات زرع الشقاق الآن -عندما يكون الاتفاق على هذا القرار قيد التفاوض النشط- لها عواقب وخيمة وملموسة ويمكن تجنبها نهائيا بالنسبة للفلسطينيين في غزة".

وأضاف "وقف إطلاق النار هش ونحث المجلس على الاتحاد والمضي قدما لتحقيق السلام الذي تشتد الحاجة إليه".

بعثة روسيا في الأمم المتحدة: مشروع قرارنا مستوحى من مشروع القرار الأميركي (الفرنسية)

معارضة المشروع الأميركي

وكانت أسوشيتد برس، ذكرت أن مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن بشأن خطة إنهاء الحرب بغزة ونشر قوة دولية في غزة، يواجه معارضة من روسيا والصين ودول عربية.

ونقلت أسوشيتد برس، عن 4 دبلوماسيين بالأمم المتحدة تحدّثوا إليها شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن دولا عربية، لم تسمها، أبدت قلقها من غياب أي دور للسلطة الفلسطينية (في إدارة غزة)، حيث لم يتضمن المشروع الأميركي لأي دور للسلطة.

وأضاف الدبلوماسيون أن روسيا والصين، وهما عضوان دائمان في مجلس الأمن الدولي يتمتعان بحق النقض (الفيتو)، طالبتا بحذف مجلس السلام، المنصوص عليه في مشروع القرار الأميركي.

إعلان

ووفق مصادر دبلوماسية للجزيرة، فإن الولايات المتحدة وزعت مشروع قرار معدلا للمرة الثانية على أعضاء مجلس الأمن الدولي، يؤيد الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة ويحث جميع الأطراف على تنفيذها فورا وبشكل كامل.

وأوضحت المصادر، أنه أضيفت إشارة صريحة في مشروع القرار إلى "مسار نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية"، ودور للولايات المتحدة في إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل "أفق سياسي للتعايش السلمي المزدهر".

وكشفت المصادر، أن مشروع القرار أصبح يوضح أن سلطة مجلس السلام، وإشرافَه على قطاع غزة، سيكونان "انتقاليين".

مشاركة مصرية

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي كشف الثلاثاء عن وجود ملاحظات من عدة دول على مشروع القرار الأميركي، معربا عن أمله في الوصول إلى صياغات توافقية من دون المساس بالثوابت الفلسطينية.

وأوضح الوزير المصري حينها، أن بلاده منخرطة في المشاورات الجارية بـنيويورك بهذا الصدد، وتتشاور مع الولايات المتحدة يوميا، إضافة إلى مشاورات مع كل أعضاء مجلس الأمن ومع المجموعة العربية من خلال الجزائر العضو في المجلس حاليا.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرحت بأنها تبذل جهودا في مجلس الأمن لصياغة قرار ينشئ الإطار الدولي لقوة الاستقرار في غزة، مبينة أن الدول التي تطوعت للمشاركة في هذه القوة تحتاج تفويضا من المجلس.

وقال ترامب قبل أيام قليلة، إنه يعتقد أن موعد وصول القوة الدولية إلى غزة أصبح قريبا جدا، وأن الأمور "تسير على ما يرام حتى الآن" في إطار وقف إطلاق النار.

وبدأ تطبيق وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية، وذلك بموجب اتفاق شرم الشيخ الذي أُبرم بوساطة قطر ومصر وتركيا في إطار خطة من 20 بندا وضعها الرئيس الأميركي.

لكن إسرائيل تواصل شن هجمات على غزة بشكل شبه يومي، كما تقيّد دخول المساعدات الإنسانية خلافا لما نص عليه الاتفاق.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: مشروع القرار الأمیرکی الولایات المتحدة الأمم المتحدة مجلس الأمن فی غزة

إقرأ أيضاً:

التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي

أشادت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، بقرار إدراج الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بمرتكبي العنف الجنسي في مناطق النزاع، مؤكدة أن القرار يمثل انتصارا للضحايا الفلسطينيين، ويستوجب ملاحقة المجرمين ومحاسبتهم دوليا.

وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، عن ترحيبها ودعمها لما ورد في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة.

وأشارت إلى أن التقرير تضمّن "إدراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، استنادًا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة".

واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "انتصارًا قانونيًا وإنسانيًا للضحايا الفلسطينيين، وإسهاماً مهماً في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة".

وأكدت أن التقرير يُشكّل "وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية"، تدين الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين.

وأضافت أن هذه الوثيقة "تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية، إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".



وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف جميع الانتهاكات والجرائم المستمرة، ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الدولي، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ويأتي هذا التطور في ظل تقارير أممية وحقوقية وثّقت حالات عنف جنسي، بينها اغتصاب وتحرش وإساءة معاملة بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز احتجاز إسرائيلية، خاصة في سجن "سدي تيمان" ومرافق أخرى.

ولفتت تقارير وشهادات إلى وقوع انتهاكات مشابهة خلال عمليات دهم واعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة، طالت نساءً ورجالًا.

وفي 21 نيسان/ أبريل الماضي، كشفت الأمم المتحدة عن تقرير حقوقي وثّق تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تقريرًا صادرًا عن "المجلس النرويجي للاجئين" أشار إلى تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب داخل منازلهم.

كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إدراج تل أبيب على القائمة السوداء، جاء رغم محاولات إسرائيلية لعرقلة القرار خلال الأسابيع الماضية.

وأعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في بيان الخميس، تجميد علاقات بلاده مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية القرار.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي