قال جهاز الدفاع المدني بغزة، الجمعة، إن خيامًا ومراكز إيواء للنازحين في مناطق مختلفة من القطاع غرقت منذ ساعات الليل بمياه الأمطار، في مشهد يزيد من تفاقم الواقع المعيشي المأساوي للفلسطينيين الذين يعانون أصلاً من آثار الحرب والحصار.

وتتأثر الأراضي الفلسطينية بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة وعواصف رعدية أحيانًا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" عن دائرة الأرصاد الجوية.

وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، إن ارتفاع منسوب المياه وصل في بعض ساحات مراكز الإيواء إلى أكثر من 10 سنتيمترات، ما تسبب بغرق الخيام وما تحتويه من أغطية وفراش وملابس، مشيرًا إلى تلقي الجهاز "مئات الإشارات من الفلسطينيين يطلبون المساعدة والعون"، إلا أن نقص الإمكانيات أعاق الاستجابة بشكل كامل.

وأضاف بصل أن المنخفض الجوي فاقم الواقع المأساوي للنازحين، معتبراً أن القطاع يمر بـ"مرحلة كارثية لا تختلف عن القتل والموت"، مؤكدًا أن الفلسطينيين يواجهون خيارات صعبة في ظل غياب البدائل. وأوضح أن حالة نزوح داخلية تشهدها مناطق مختلفة من القطاع، إذ يبحث النازحون عن مأوى آمن يحميهم من برد الشتاء ومطره.

وفي وقت سابق، وصف ينس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الوضع الإنساني في غزة بـ"الكارثي"، مشيرًا إلى استمرار إسرائيل في إعاقة وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ رغم مرور أكثر من شهر على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

ويعيش النازحون في القطاع ظروفًا مأساوية مع انعدام مقومات الحياة الأساسية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الحيوية، فيما تستند غالبية العائلات إلى خيام تالفة ومهترئة مأوى لها، وقدر المكتب الإعلامي الحكومي نهاية سبتمبر الماضي أن 93 بالمئة من الخيام لم تعد صالحة للسكن، أي نحو 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا.

ويُضاف إلى ذلك أن عشرات الآلاف من خيام النازحين تضررت نتيجة القصف الإسرائيلي المباشر أو القريب أو عوامل الطبيعة مثل حرارة الشمس والرياح والأمطار، فيما لا تتوفر بدائل بسبب القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية، بما فيها خيام وبيوت متنقلة، وهو ما اعتبرته السلطات الفلسطينية وحركة "حماس" انتهاكًا للبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي ذلك في أعقاب الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الفلسطينية غزة فلسطين غزة فيضانات تداعيات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران

حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية التي تعطّلت بسبب الحرب بالشرق الأوسط لن تتعافى قبل العام 2027، حتى في حال توقّف النزاع فوراً.

وبعد نحو 100 يوم على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط (فبراير) الماضي، يبدو أن الصراع الممتدّ تجاوز بتداعياته منطقة الشرق الأوسط، وفق ما صرّح به مسؤول النقل والخدمات اللوجستية العالمية في منظمة يونيسف جان سيدريك ميوس.

وأوضح ميوس أن "تعطّل سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية يؤثّر على الأطفال في جميع أنحاء العالم، في ظلّ الازدحام في طرق الإمداد وارتفاع التكاليف".

وأخفق الجانبان الأمريكي والإيراني إلى الآن في التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز الذي يمرّ عبره في أوقات السلم نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

من سلاسل الإمداد إلى الطيران.. حرب إيران تخنق الاقتصاد العالمي - موقع 24دخل الصراع مع إيران مرحلة جديدة أكثر تعقيداً وخطورة، حيث يرزح في حالة شلل خانقة بين الحرب والسلام، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع. 

وقال المسؤول الأممي متحدثاً من العاصمة الصومالية مقديشو إن "ما يبدأ على شكل اضطراب في مسارات الشحن نحو الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، يتحوّل سريعاً إلى أزمة إنسانية".

وأضاف أن "التأخير المستمر وارتفاع تكاليف التشغيل، في ظل أزمة التموويل العالمية"، بدآ يفرضان بالفعل "خيارات صعبة للغاية" على "يونيسف".

وأشار إلى أن كل دولار إضافي يُنفق على النقل يعني تقليص الأموال المخصصة لمساعدة الأطفال.

كذلك، لفت ميوس إلى أن سعة الشحن الجوّي تراجعت في أنحاء الشرق الأوسط، فيما علّقت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى عدد من الوجهات في أفريقيا، وذلك في ظلّ تمدّد أزمة الازدحام في الموانئ إلى أنحاء من القارة.

وبيّن أن تكاليف الشحن الجوي للقاحات من الهند إلى نيجيريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ارتفعت بنسبة تراوح بين 50% و70%، مؤكداً أن هناك "تداعيات متسلسلة واسعة" على سلاسل الإمداد الإنسانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال الاثنين، إن المحادثات مع إيران تتقدّم بوتيرة "سريعة"، على رغم تهديد طهران بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً.

لكن ميوس شدّد على أنه حتى في حال التوصّل إلى اتفاق وإعادة فتح المضيق، فإن "الوضع لن يتحسّن قبل نهاية العام" بالنسبة إلى سلاسل إمدادات "يونيسف".

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • «كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين