محمود عبد السميع : تكريم مهرجان القاهرة له مكانة خاصة .. واجهت صعوبات كثيرة فى تصوير أفلام حرب أكتوبر | حوار
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
محمود عبد السميع لـ صدى البلد: حسين فهمي كلمني وسعدت بتكريمي فى مهرجان القاهرةكنت أول مصور سينمائي على الجبهة راضٍ عن مشواري الفني المليئ بالأعمال المميزة العوامة 70 والتعويذة الأقرب إلى قلبي
أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تكريم مدير التصوير الكبير محمود عبد السميع ومنحه جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر تقديرًا لمسيرة ممتدة أثرت الوجدان السينمائي المصري والعربي، في هذا الحوار، يفتح عبد السميع قلبه للحديث عن رحلته، وأقرب أعماله، وحلمه الكبير بتأسيس متحف السينما.
كنت في غاية السعادة، وعلى مدار حياتي حصلت على تكريمات كثيرة داخل مصر وخارجها، لكن الحقيقة أن تكريم مهرجان القاهرة له مكانة خاصة جدًا في قلبي، وهذا المهرجان تحديدًا عشت معه سنوات طويلة من الشغف ومتابعة الأفلام وصناعة العلاقات. أن يتم تكريمي فيه بعد رحلة طويلة، فهذا يحمل معنى عاطفيًا كبيرًا بالنسبة لي.
الفنان حسين فهمي هو أول من أبلغني، كلمني بنفسه وقال لي: "اكتشفنا إنك لم تكرم من قبل في المهرجان، وقررنا نعمل ده السنة دي. كانت لحظة مؤثرة جدًا، لأن حسين صديق وزميل له تاريخ كبير، وشعرت أن المكالمة ليست مجرد خبر، بل تقدير حقيقي لمسيرة من العمل والحب للسينما.
ماذا عن مسيرتك الفنية عالم التصوير السينمائي ؟البداية جاءت من القراءة، كنت طفلًا يعشق الكتب، وقرأتي كانت واسعة جدًا، وفي يوم من الأيام، كنت ممسكًا بكتاب عن السينما، فسألني والدي عنه، ولما عرف أنه عن التصوير قال لي جملة غيرت مسار حياتي : “لو ما جبتش الثانوية العامة مش هتوصل للي بتحبه، هذه الجملة دفعتني للاجتهاد والنجاح، وبعدها التحقت بـ جمعية الفيلم، وهناك تعلمت أسس الدراما والإخراج والتصوير قبل أن أدرسها أكاديميًا، ومن هنا بدأت أؤمن أن الفنان بلا ثقافة وبلا قراءة عميقة لا يمكن أن يقدم فنًا حقيقيًا.
أين وصل مشروعك متحف السينما ؟هذا المشروع حلم يرافقني منذ سنوات طويلة، والسينما المصرية تملك تاريخًا ضخمًا وثريًا، ومن المؤسف ألا يكون لها متحف يليق بها، وبدأنا بالفعل جمع مقتنيات سينمائية نادرة من استوديوهات قديمة ومن أسر فنانين راحلين، وقابلت وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو لمناقشة التفاصيل النهائية، وهناك دعم كبير للمشروع، وبالنسبة لي، المتحف ليس مجرد مكان لعرض مقتنيات، بل محاولة لحفظ الذاكرة السينمائية المصرية للأجيال القادمة، وتوثيق تاريخ هذا الفن العظيم كما يجب.
هذه واحدة من أهم التجارب في حياتي. كنت أول مصور سينمائي يدخل الجبهة عام 1969 أثناء وقف إطلاق النار، وحملت كاميرتي وصورت لحظات حقيقية من حرب الاستنزاف، ثم لاحقًا من انتصارات أكتوبر المجيدة، وكان شعورًا مختلطًا بين الفخر والخوف والمسؤولية، وشعرت أن كل كادر أصوره هو وثيقة مهمة من تاريخ بلدنا، وكان ذلك بالنسبة لي شرفًا كبيرًا رغم التحديات والصعوبات.
ما الأعمال الأقرب إلى قلبك خلال مسيرتك ؟لكل فيلم ذكرياته وقيمته، لكن "العوامة 70" يحتل مكانة خاصة جدًا عندي. الفيلم كان مختلفًا بصريًا ولغويًا، والنقاد وقتها قالوا إنه تجاوز الشكل التقليدي للسينما المصرية، والصورة فيه كانت بسيطة وصادقة وتعتمد على حس واقعي قوي، كما أحب جدًا فيلم "التعويذة"، لأن الكاميرا فيه لم تكن مجرد أداة، بل كانت طرفًا في الصراع، تتحرك بروح البطل وتمثل جزءًا من الحالة النفسية التي يعيشها.
صورت فيلمين ضد رغبتي، من بينها فيلم "الطعنة" للمخرج عبد الهادي طه، رغم أنني حصلت على أعلى أجر في حياتي وقتها، إلا أنني لم أشعر بالراحة النفسية أثناء التصوير، ولم أكن مقتنعًا بالقصة أو بطريقة العمل، وتعلمت من هذه التجربة درسًا مهمًا وهو المال لا يعوّض غياب القناعة الفنية أبدًا.
هل أنت راضٍ عن مسيرتك الفنية؟أنا راضٍ جدًا عن رحلتي، رغم سنوات العمل الطويلة، ما زلت أرى نفسي تلميذًا في مدرسة السينما، والكاميرا بالنسبة لي ليست مجرد أداة للتصوير، بل هي حياة كاملة. كل يوم أتعلم شيئًا جديدًا، وكل عمل أدخله أرى فيه فرصًا مختلفة للابتكار والتجربة، وسعادتي الحقيقية أنني ما زلت قادرًا على الإضافة، وما زلت أرى النور بعين جديدة في كل مرة أمسك فيها الكاميرا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمود عبد السميع مدير التصوير محمود عبد السميع حسين فهمي
إقرأ أيضاً:
«أسد» يحتفظ بالمركز الثاني في إيرادات أفلام عيد الأضحى 2026 بهذا الرقم
فيلم أسد.. يواصل فيلم «أسد» بطولة الفنان محمد رمضان، الحفاظ على منافسته بإيرادات أفلام عيد الأضحى 2026 وسط عدد كبير من الأعمال السينمائية المشاركة بهذا الموسم، وذلك بعدما سجل في شباك التذاكر أمس الإثنين أكثر من 4 ملايين و373 ألف جنيها، ليقترب الإجمالي من حاجز الـ 70 مليون جنيها.
قصة فيلم أسدوينتمي فيلم «أسد» إلى نوعية الأعمال التاريخية المشوقة وتدور أحداثه في مصر خلال القرن التاسع عشر، حيث يتناول قصة عبد يُدعى «أسد» يتمتع بروح متمردة، تبدأ رحلته بعلاقة حب محرمة تشعل صراعًا مع الطبقة الحاكمة، قبل أن يتحول الظلم الواقع عليه إلى ثورة غاضبة تقلب موازين القوة، في إطار درامي تاريخي يطرح صراعًا إنسانيًا واجتماعيًا حول مفاهيم العبودية والحري
ويضم فيلم أسد بجانب محمد رمضان، كوكبة من نجوم الفن أبرزهم، رزان جمال، على قاسم، إسلام مبارك، كامل الباشا، إيمان يوسف، مصطفى شحاتة، ماجد الكدواني، أحمد داش، والعمل من تأليف شيرين وخالد دياب، ومن إخراج محمد دياب.
والجدير بالذكر، أن محمد رمضان، يعود إلى المنافسة السينمائية بفيلم «أسد» بعد غياب استمر لـ 3 سنوات، وذلك وسط منافسة قوية مع الأعمال السينمائية المشاركة بهذا الموسم، أبرزها، فيلم «7دوجز»، وإذما، وفيلم «الكلام على إيه».
آخر اغاني محمد رمضانوطرح محمد رمضان مؤخرا أحدث أعماله الغنائية بعنوان «Yakoza» على موقع «يوتيوب» والمنصات الموسيقية المختلفة بمشاركة المغني الألماني ميرو، وقد أثارت تفاعلا واسعا من قبل جمهوره ومحبيه الذين أعربوا عن إعجابهم بفكرة الدويو.
اقرأ أيضاً«آخر المعجزات» يفرض حضوره على خريطة المهرجانات السينمائية بـ3 جوائز عالمية
إلغاء حفلي محمد رمضان في الولايات المتحدة يثير الجدل
«أبو ضحكة جنان» بين المعاناة والكوميديا.. محطات فنية خالدة في حياة إسماعيل ياسين