ضعف نمو منطقة اليورو وسوق العمل راكد مع ارتفاع حالات الإفلاس
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
نما اقتصاد منطقة اليورو 0.2% في الربع الثالث 2025، وسجل الاتحاد الأوروبي مكاسب ضعيفة مماثلة واستقرت البطالة. رغم زيادة تسجيل الشركات، ارتفاع الإفلاس بالقطاعات الاستهلاكية يعكس ضغوط السوق.
يشير أحدث تقدير سريع من يوروستات إلى استمرار النمو في منطقة اليورو، وإن كان هشّا. وبحسب البيانات الأولية للربع الثالث من عام 2025، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدّل موسميا في منطقة اليورو هامشيا فقط مقارنة بالربع السابق، مع تسجيل الاتحاد الأوروبي ككل مكاسب متواضعة مماثلة.
في دول منطقة اليورو، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع ارتفع بنسبة 0.3% خلال الفترة نفسها.
تُظهر هذه النتائج أن النمو مستمر لكنه يظل ضعيفا.
تؤكد القراءة أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يتوسع، لكنها تشدد أيضا على مدى استمرار حالة الركود منخفض النمو على نطاق واسع.
إن زيادة فصلية لا تتجاوز بضعة أعشار نقطة مئوية لا تشير إلى انتعاش قوي، بل تشبه أكثر خطوة مترددة إلى الأمام.
وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3% في منطقة اليورو وبنسبة 1.5% على مستوى الاتحاد الأوروبي.
سجلت السويد الأداء الفصلي الأقوى (+1.1%)، تلتها البرتغال (+0.8%) وتشيكيا (+0.7%). وسُجلت انكماشات في ليتوانيا (-0.2%)، وفي إيرلندا وفنلندا (كلاهما -0.1%).
وعلى الرغم من أن الصورة العامة إيجابية ضعيفة، فإن الزخم الاقتصادي يختلف على نطاق واسع بين الدول الأعضاء.
ظل معدل البطالة المعدّل موسميا في منطقة اليورو عند 6.3% في سبتمبر، دون تغيير مقارنة بأغسطس 2025 وبالشهر نفسه من العام الماضي.
وعند تضمين دول الاتحاد الأوروبي غير المنتمية إلى منطقة اليورو، يبلغ معدل البطالة مستوى أدنى قليلا عند 6.0%، دون تغيير على أساس شهري لكنه ارتفع هامشيا من 5.9% قبل عام.
وبالإجمال، كان حوالي 13.246 مليون شخص عاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي، من بينهم نحو 11.003 مليون داخل منطقة اليورو.
وبلغت بطالة الشباب 14.8% في الاتحاد الأوروبي و14.4% في منطقة اليورو، وكلاهما مستقر إجمالا على أساس شهري.
وبلغت بطالة النساء 6.5%، دون تغيير عن أغسطس، فيما ارتفع معدل الرجال إلى 6.2%.
وعلى الرغم من أن سوق العمل في منطقة اليورو يظل ضيقا نسبيا وفق المقاييس التاريخية، فإن ثبات معدل البطالة في منطقة اليورو وانخفاضه الطفيف جدا في الاتحاد الأوروبي الأوسع يشيران إلى أن سوق العمل لا يتحسن بشكل ملموس مع استمرار ضعف النمو.
كما أن بطالة الشباب شبه ثابتة إلى حد كبير، ما يعني أن العمال الأصغر سنا لا يحققون مكاسب واضحة من أي انتعاش. كما أن الفجوة بين الجنسين واضحة، إذ إن معدلات البطالة لدى النساء أعلى قليلا من الرجال في منطقة اليورو ولا تشهد مزيدا من التراجع.
ارتفاع تسجيل الشركات الجديدة، لكن حالات الإفلاس تزيد أيضاتتضمن أحدث نشرة ليوروستات أيضا بيانات لنشاط الأعمال. وقد ارتفع تسجيل الشركات في الاتحاد الأوروبي بنسبة 4.0% في الربع الثالث.
وشهدت قطاعات التكنولوجيا والمعلومات والاتصالات بعضا من أقوى وتيرة نمو في التسجيلات الجديدة (+6.0%)، تلتها البناء (+5.9%) والنقل (+5.5%).
Related الإنفاق الدفاعي والتحفيز الألماني يدفعان القارة العجوز نحو اختبار مالي جديدلكن حالات الإفلاس ارتفعت أيضا، لتسجل زيادة قدرها 4.4% على أساس فصلي. وسجلت أنشطة الإقامة وخدمات الطعام أكبر قفزة (+20.7%)، تلتها النقل (+18.7%) والخدمات المالية (+14.1%).
وعلى النقيض، شهد قطاع المعلومات والاتصالات انخفاضا في حالات الإفلاس بنسبة 4.8%، وتراجعت أعمال البناء بنسبة 3.1%، وانخفضت حالات التعثر الصناعي العام بنسبة 0.1%.
إن تزامن زيادة الشركات الجديدة مع ارتفاع حالات الإفلاس يشير إلى اقتصاد الاتحاد الأوروبي الذي لا يزال شديد الديناميكية لكنه يرزح تحت الضغوط. ويُظهر ارتفاع التسجيلات، مع مكاسب قوية خاصة في المعلومات والاتصال والبناء والنقل، وجود شهية مستمرة لريادة الأعمال والاستثمار حتى في بيئة منخفضة النمو.
وفي الوقت نفسه، قد يشير الارتفاع الحاد في حالات التعثر لدى أنشطة الإقامة وخدمات الطعام وفي قطاع النقل إلى أن القطاعات الموجهة للمستهلك والمركزة على الخدمات اللوجستية لا تزال عرضة للتكاليف المرتفعة وظروف تمويل أكثر تشددا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان البطالة إفلاس شركات نمو اقتصادي منطقة اليورو فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان سوريا محطة الفضاء الصينية داعش استخبارات مجاعة ألمانيا
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام