وقفات بمديريات أمانة العاصمة وفاء لدماء الشهداء ومباركة للإنجاز الأمني الكبير
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
وجدد المشاركون في الوقفات التي شارك فيها قيادات محلية وتنفيذية ومشايخ وشخصيات اجتماعية وجموع غفيرة من أبناء المديريات، العهد للشهداء العظماء بالمضي على دربهم في الجهاد والتضحية ومواجهة الأعداء ومرتزقتهم، والحفاظ على المبادئ التي ضحوا من أجلها.
وباركوا للأجهزة الأمنية، تحقيق الإنجاز الأمني الكبير بالقبض على شبكة التجسس الأمريكية –الإسرائيلية - السعودية.
وجدد أبناء أمانة العاصمة تفويضهم المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.. مؤكدين استعدادهم لأي جولة قادمة من الصراع مع العدو، دفاعا عن الوطن ونصرة لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وعبر بيان صادر عن الوقفات، عن التأييد للأجهزة الأمنية التي تمكنت من تحقيق الكثير من الانجازات الأمنية، والتصدي لأكبر وأخطر أجهزة المخابرات في العالم، وآخرها ذلك الإنجاز الأمني الكبير بالقبض على شبكة التجسس الأمريكية الإسرائيلية السعودية.
وحذر الخونة من التورط في مزيد من الخيانة لله ولرسوله ولأمتهم.. مطالباً الجهات المعنية بإنزال أشد العقوبات بحق كل من ثبت تورطه في خدمة العدو الأمريكي والإسرائيلي.
وأهاب البيان بجميع أبناء الشعب اليمني رفع الحس الأمني، وتضافر الجهود لإفشال محاولات الاختراق لشعب الإيمان والحكمة بهدف سلبه أشرف موقف في تاريخه الحديث.. مؤكدا أن كل من يعمل لصالحهم فهو منهم وحكمه حكمهم.
وجدد التأكيد على الاستمرار في التعبئة بكل أنشطتها خاصة دورات التعبئة العسكرية ودعم القوة الصاروخية والجوية والبحرية.. مشيداً بمواقف مشايخ وقبائل اليمن الأبية في نصرة القضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..