جدّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة دعوته إلى التعبئة العامة داخل صفوف القوات المسلحة، مطالباً جميع السودانيين القادرين على حمل السلاح بالانضمام للعمليات القتالية الجارية ضد قوات الدعم السريع.

وخلال كلمة أمام حشد جماهيري في بلدة السريجة بولاية الجزيرة، أكد البرهان أنه لن يقبل بما وصفهم بـ"المتمردين ومن وقف معهم"، مشدداً على أن حقوق المدنيين الذين قُتلوا على يد قوات الدعم السريع "لن تذهب هدراً".

وأضاف أن الشعب السوداني "سيقتص من المتمردين"، وأن المعارك لن تتوقف إلا بعد القضاء الكامل على التمرد، مؤكداً تصميم الجيش على إنهائه.

وأشار البرهان إلى رفضه أي وساطة قبل أن تقوم قوات الدعم السريع بـ"تسليم أسلحتها ونزعها بالكامل".

ميدانياً، أعلنت قوات الدعم السريع مؤخراً السيطرة على مدينة بارا في شمال كردفان، مما يفتح الطريق باتجاه مدينة الأبيض، العاصمة الإستراتيجية للولاية. وفي تطور آخر، صوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع على تشكيل بعثة تحقيق في الانتهاكات التي وقعت في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي بسطت قوات الدعم السريع سيطرتها عليها.

ومنح المجلس فريق التحقيق صلاحية تحديد المسؤولين عن الفظاعات التي يُشتبه بارتكابها في الفاشر، تمهيداً لمساءلتهم قضائياً.

وفي السياق، دعت تركيا اليوم إلى وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور، ووقف الهجمات على المدنيين، وضمان ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات، وسط اتساع نطاق القتال في غرب السودان وكردفان. وجاءت الدعوة خلال كلمة المندوب التركي الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، براق أكتشابار، أمام الجلسة الاستثنائية الـ38 لمجلس حقوق الإنسان.

وفي موازاة ذلك، حذّرت الأمينة العامة للمجلس الدانماركي للاجئين، شارلوت سلينتي، من أن "نصف سكان السودان" — أي ما يزيد على 30 مليون شخص — يحتاجون اليوم إلى مساعدات إنسانية عاجلة بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب. وذكرت، عقب زيارة ميدانية للحدود السودانية التشادية، أن حجم المعاناة "يفوق الوصف"، مشيرة إلى التدفق الكبير للفارين باتجاه الأراضي التشادية، حيث تستضيف تشاد 1.5 مليون لاجئ سوداني في مخيمات مكتظة على طول الحدود.

وانتقدت سلينتي ما وصفته بـ"سلبية المجتمع الدولي"، مؤكدة أن البيانات وحدها لم توقف العنف أو الحد من الكارثة الإنسانية. وأضافت أن السودان أصبح يضم "أكبر عدد من النازحين داخلياً في العالم"، مع تسجيل انتهاكات جسيمة تشمل القتل الجماعي، والعنف الجنسي، والاعتقالات، والخطف، والإخفاء القسري.

وتحدثت عن تصاعد العمليات العسكرية في الأسابيع الأخيرة، لاسيما بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر وامتداد القتال إلى مناطق واسعة من كردفان، حيث تُحاصر مدن كادوغلي ودلنغ، بينما تتواصل الهجمات على بابنوسة.

ووفق الأمم المتحدة، خلّفت الحرب المندلعة منذ أبريل/نيسان 2023 عشرات آلاف القتلى، وأجبرت 12 مليون شخص على النزوح داخلياً وخارجياً، لتُصنّف الأزمة بأنها "الأسوأ على مستوى العالم". 


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند الخرطوم تعلن التعبئة العامة… البرهان يدعو السودانيين لحمل السلاح غزة: أوروبا تدرس تدريب 3000 شرطي وإندونيسيا تتجهز لإرسال 20 ألف جندي قرار أمريكي استثنائي لصالح مصر يشعل "تل أبيب".. صفقة مقاتلات تغير معادلة الردع روسيا تفرض شروطها..بودابست تستعد لقمة تاريخية بين بوتين وترامب منخفض قاتل فوق الركام.. غزة على أعتاب كارثة جديدة Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية

الثورة نت /..

نظمت التعبئة بمديرية شعوب في أمانة العاصمة اليوم، لقاء موسع للعلماء والخطباء والمرشدين وأئمة المساجد للوقوف على آخر المستجدات، والتأكيد على الجهوزية والنفير لكسر الحصار واستعادة الحقوق.

وفي اللقاء استعرض وكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، خلفيات الحصار السعودي المفروض على اليمن وأهدافه وآثاره وتداعياته الخطيرة، مؤكدًا أن قرار كسر الحصار يأتي انطلاقًا من حق الشعب اليمني في نيل استقلاله وسيادته ورفض أي وصاية أو تدخل في شؤونه الداخلية.

وأشار إلى أن قوى العدوان سعت خلال مراحل سابقة إلى فرض الوصاية على القرار الوطني والتأثير في مختلف مفاصل الحياة، مستخدمةً المال والإغراءات لاستقطاب المرتزقة وتجنيدهم على حساب الوطن، إلى جانب الممارسات التي استهدفت المجتمع اليمني وكان لها آثار اجتماعية واقتصادية وإنسانية كبيرة.

وأكد المداني أهمية دور العلماء والخطباء في تعزيز الوعي والبصيرة ووحدة الصف والحفاظ على تماسك المجتمع واستشعار المسؤولية في مواجهة التحديات وترسيخ التلاحم والالتفاف حول القيادة الحكيمة والتأييد الكامل لبيان القوات المسلحة بحظر الملاحة البحرية على العدو السعودي وفق معادلة الحصار بالحصار.

وشدد على مواصلة التعبئة العامة والنفير ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد التام لكل الخيارات التي يتخذها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لكسر الحصار وانتزاع حقوق الشعب اليمني.. حاثا الجميع على تكثيف الالتحاق بدورات التعبئة استعدادا لخوض معركة الحرية والكرامة والسيادة الوطنية.

من جانبه أشار مسؤول التعبئة بمديرية شعوب عبدالله الكول، إلى أهمية اضطلاع الخطباء والمرشدين بدورهم في تعزيز الوعي والمسؤولية في مواجهة التحديات وقوى العدوان والاستكبار وترسيخ قوة الجبهة الداخلية والتماسك المجتمعي.

حضر اللقاء عدد من القيادات التنفيذية والثقافية والإرشادية والتعبوية بمديرية شعوب.

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية