وقعت الحكومة اليمنية، الخميس، مذكرة تفاهم مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإقامة مشاريع توليد كهرباء بـ300 ميجاوات كمرحلة أولى، في أحدث خطوة للمحاولات الرسمية في معالجة أزمة الطاقة المزمنة التي تعاني منها المناطق المحررة.

هذه الأزمة المزمنة والمركبة في آن واحد، التي تعاني منها المناطق المحررة في ملف الكهرباء طيلة السنوات العشر الماضية، تتجسد في الفارق بين حجم التوليد المحدود لمحطات الكهرباء مقابل الطلب المرتفع على الطاقة بالمناطق المحررة، وخاصة في فصل الصيف، بسبب أن غالبيتها إما ساحلية أو صحراوية.

حجم التوليد الذي لا يغطي 50% من حجم الطلب على الطاقة، يعاني من أزمة أخرى تتمثل في أن الجزء الأكبر منه يأتي من محطات توليد تعمل إما بوقود الديزل الأعلى كلفة بين أنواع الوقود الأحفوري، أو بوقود المازوت الأقل كلفة مقارنة بالديزل، لكنه يظل أعلى مقارنة بأنواع أخرى كالغاز الطبيعي أو محطات التوليد بالطاقة المتجددة.

اعتماد المناطق المحررة على محطات التوليد العاملة بوقود الديزل والمازوت بنسبة تصل في بعض المحافظات إلى 60% كما هو الحال مع العاصمة عدن، فاقم من أزمة الكهرباء بشكل كبير مع تفاقم الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة جراء حرمانها من عائدات تصدير النفط.

لتتجلى الأزمة حالياً بشكل واضح فيما تعانيه العاصمة عدن هذا العام من تدهور كبير في خدمة الكهرباء، جراء عجز الحكومة عن شراء كميات من وقود الديزل أو المازوت كما كان عليه الحال في السنوات الماضية، لتصل ساعات الإطفاء إلى 14 ساعة متواصلة رغم دخول فصل الشتاء، في مشهد غير مسبوق لم تألفه المدينة منذ تحريرها من مليشيا الحوثي عام 2015م.

وكل عام، تُصدر الحكومة وعوداً إلى أبناء المناطق المحررة بالعمل على حلول استراتيجية لأزمة الكهرباء دون أن تفي بهذه الوعود، نظراً للكلفة العالية لحل هذا الملف، حيث قدّرت خطة أممية العام الماضي حاجة اليمن لمشاريع في قطاع الكهرباء تفوق تكلفتها الـ10 مليار دولار لتغطية الطلب على الطاقة بحلول عام 2030م.

الخطة التي أصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، اقترحت قائمة من المشاريع في مجال التوليد تمزج بين مشاريع توليد بطاقة الرياح والشمس وبين محطات قائمة على نظام الدورة المركبة للوقود الأحفوري الأرخص وهو الغاز.

مشاريع التوليد بالطاقة المتجددة، شرعت بتنفيذها الإمارات في المناطق المحررة خلال العامين الماضيين، جرى فيها تشييد محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقوة إجمالية تفوق 230 ميجاوات في عدن والمخا وشبوة.

وإلى جانب هذه المشاريع، يجري العمل في مشاريع أخرى ممولة من الإمارات لإنشاء محطات طاقة شمسية في كل من الحديدة وأبين ولحج، بالإضافة إلى توسعة المحطة القائمة في عدن، بإجمالي توليد لهذه المشاريع يصل إلى 240 ميجاوات، في حين تحدثت الحكومة اليمنية العام الماضي عن مشروع إماراتي لتوليد الكهرباء بطاقة الرياح غربي عدن بطاقة 100 ميجاوات.

الدعم الإماراتي لقطاع الكهرباء بالمناطق المحررة عبر مشاريع توليد بالطاقة المتجددة، يقابله على ما يبدو توجه سعودي لدعم القطاع بمشاريع توليد عبر وقود الغاز أو محطات الطاقة الحرارية، كما يُفهم من مذكرة التفاهم المشتركة التي وقعتها الحكومة الخميس بين وزارة الكهرباء والطاقة، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وشركة الخليج العالمية للطاقة الكهربائية.

وبحسب ما نشره الإعلام الرسمي، تهدف مذكرة التفاهم إلى التعاون بين الأطراف الثلاثة لتنفيذ عدد من المشاريع التنموية في مجال الطاقة الكهربائية، وتوفير منشآت لمحطات استراتيجية في: عدن، والمكلا، وسيئون، وتعز، بقدرة إنتاجية تصل إلى 300 ميجا كمرحلة أولى.

وفي حين لم يتضمن الخبر الرسمي أي تفاصيل إضافية عن هذه المشاريع، إلا أن إسنادها إلى شركة الخليج العالمية للطاقة الكهربائية يشير إلى أنها قد تكون مشاريع توليد بوقود الغاز الذي يعد الأرخص بين أنواع الوقود الأحفوري، باستثناء الفحم الحجري، إلا أنه أقل تلوثاً من الأخير.

فالشركة السعودية تشير في ملف تعريفها على موقعها الرسمي في شبكة الإنترنت إلى أنها "مقاول مرموق في قطاع الطاقة الكهربائية، تقدم حلول البناء والتشغيل والصيانة لمحطات الطاقة القائمة على التوربينات الغازية والبخارية في السوق السعودية".

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: بالطاقة المتجددة المناطق المحررة مشاریع تولید

إقرأ أيضاً:

في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات

 

 ​أظهرت إحصائية رسمية حديثة، تحقيق الأجهزة الأمنية والشرطية في المحافظات والمناطق المحررة نجاحات ملموسة خلال شهر مايو المنصرم، أسفرت عن ضبط 1736 جريمة وقضية جنائية مختلفة، وإلقاء القبض على أكثر من ألفي متهم ومطلوب أمني.

​ووفقاً للتقارير اليومية المرفوعة عبر الإدارة العامة للقيادة والسيطرة بوزارة الداخلية، وبحسب ما أعده "الإعلام الأمني"، فقد بلغ إجمالي الجرائم المسجلة خلال الشهر الماضي 2214 جريمة، ضبطت منها الأجهزة الأمنية 1736 جريمة بنسبة إنجاز عالية، فيما تستمر إجراءات البحث والتحري والمتابعة لكشف ملابسات 478 جريمة متبقية. ​

سقوط 2077 متهماً ومطلوباً

​العمليات الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على 2077 متهماً بجرائم وقضايا جنائية مختلفة، وكان من بين المضبوطين 121 مطلوباً أمنياً وجنائياً على ذمة قضايا سابقة. ​وجاء توزيع المتهمين المضبوطين جغرافياً على المحافظات على النحو التالي:

​تعز: 599 متهماً ​

مأرب: 313 متهماً ​

العاصمة المؤقتة عدن: 268 متهماً

​حضرموت (الساحل): 235 متهماً

​لحج: 143 متهماً ​

الضالع: 142 متهماً

​شبوة: 119 متهماً ​

حجة: 65 متهماً

​حضرموت (الوادي والصحراء): 63 متهماً ​

المهرة: 52 متهماً ​

أبين: 34 متهماً

​الحديدة: 27 متهماً ​

سقطرى: 7 متهمين

​تفكيك خلايا حوثية وتنوع الجرائم

​وأشارت الإحصائية إلى تنوع الجرائم المضبوطة، والتي كان من أبرزها إحباط 18 جريمة اعتداء نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية وخلايا وعناصر تخريبية متخادمة معها، بالإضافة إلى:

​جرائم القتل والاعتداء: 39 جريمةقتل عمد، 70شروعاً في القتل، و405 جرائم إيذاء عمدي. ​جرائم السرقات والأموال: 228 سرقة متنوعة، 159 اعتداءً على أملاك الغير، 71 خيانة أمانة، و59 قضية نصب واحتيال.

​الحرائق والمخدرات:

17 جريمة تفجير وحريق عمدي، و97 قضية حيازة وترويج وتجارة مخدرات، و4 جرائم تهريب أسلحة. ​

قضايا أخرى: شملت قضايا اختطاف، وابتزاز، وتزوير، ومقاومة السلطات، بالإضافة إلى قضايا سلوكية وأسرية مختلفة.

​دوافع الجريمة: وأرجعت التقارير الأمنية أسباب هذه الجرائم إلى السعي وراء الكسب غير المشروع، وضعف الوازع الأخلاقي والاجتماعي، والثارات الشخصية والقبلية، وخلافات الأراضي والعقارات، وانتشار السلاح، والبلطجة، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والنفسية، وتأثير تعاطي الممنوعات والمخدرات.

مقالات مشابهة

  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • قبل انطلاقها بأيام.. التربية تستكمل استعداداتها لامتحانات الثانوية العامة في المحافظات المحررة
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • أردوغان: إمداد سوريا بالغاز عبر تعاون تركي أذربيجاني يعزز أمن الإقليم
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • وزير الكهرباء يبحث مع “تحيا مصر” مستجدات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الجديدة
  • إنقاذ قرية بالفيوم من النار عقب إشتعال كوم قش بجوار محول كهرباء
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية