واشنطن ودول عربية تدعو لتبني مشروع القرار الأميركي بشأن غزة
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
دعت الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية والإسلامية اليوم الجمعة مجلس الأمن الدولي إلى "الإسراع" بتبني مشروع قرار أميركي يؤيد خطة السلام التي وضعها الرئيس دونالد ترامب بشأن وقف الحرب على قطاع غزة.
وأعربت الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا في بيان عن "دعمها المشترك" لمشروع القرار الأميركي الذي يعطي تفويضا لتشكيل قوة استقرار دولية، من بين أمور أخرى، مبدية أملها في اعتماده "سريعا".
وجاء ذلك الإعلان بعد أيام من إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن وجود ملاحظات من عدة دول على المشروع الأميركي، معربا عن أمله في الوصول إلى صياغات توافقية من دون المساس بالثوابت الفلسطينية، لكنه لم يوضح طبيعة تلك الملاحظات.
وأوضح الوزير المصري يوم الثلاثاء الماضي، أن بلاده منخرطة في المشاورات الجارية بنيويورك بهذا الصدد، وتتشاور مع الولايات المتحدة يوميا، إضافة إلى مشاورات مع كل أعضاء مجلس الأمن ومع المجموعة العربية من خلال الجزائر العضو في المجلس حاليا.
وأطلق الأميركيون رسميا الاسبوع الفائت مفاوضات داخل مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا حول نص يشكل متابعة لوقف إطلاق النار في العدوان الإسرائسيلي على ثقطاع غزة، وتأييدا لخطة ترامب.
وقالت واشنطن وشركاؤها في البيان "نؤكد أن هذا جهدٌ صادق، وأن الخطة تُوفر مسارا عمليا نحو السلام والاستقرار، ليس بين الإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، بل بالنسبة الى المنطقة بأسرها".
يرحب مشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، بإنشاء "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظريا، على ان تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
ويُخول القرار الدول الأعضاء تشكيل "قوة استقرار دولية موقتة" تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع سلاح المقاومة في القطاع.
إعلانووفقا لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية فقد جرت "صياغة موسعة بشأن تقرير المصير الفلسطيني، وبعد تقدم عملية إعادة إعمار غزة، قد تتحقق الشروط اللازمة لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة".
كما يتضمن المقترح أن تجري "الولايات المتحدة حوارا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر".
مشروع روسيجاء عن البيان في اعقاب اقتراح روسيا أمس الخميس مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن خطة إنهاء الحرب في غزة، صاغته مقابل مشروع أميركي لقي معارضة موسكو وبكين.
وقالت بعثة روسيا في الأمم المتحدة في مذكرة اطلعت عليها رويترز، إن "مشروع قرارها مستوحى من مشروع القرار الأميركي".
وجاء في المذكرة أن "الهدف من مسودتنا هو تمكين مجلس الأمن من وضع نهج متوازن ومقبول وموحد نحو تحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية".
وتطلب المسودة الروسية، أن يحدد الأمين العام للأمم المتحدة خيارات لقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، ولا تذكر "مجلس السلام" الذي اقترحت الولايات المتحدة إنشاءه لإدارة الفترة الانتقالية في غزة.
وبينما بدا حتى الآن أن أعضاء المجلس يؤيدون مبادئ خطة السلام، أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود أسئلة عدة حول النص الأميركي، لا سيما فيما يتعلق بغياب آلية مراقبة يمارسها المجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل تفويض قوات الأمن الإسرائيلية.
وأوقف اتفاق وقف النار إبادة إسرائيلية بغزة بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
لكن إسرائيل تخرق يوميا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين، بينما التزمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ببنود الاتفاق ودعت إلى إلزام تل أبيب بتطبيقها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الولایات المتحدة مشروع القرار مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.
وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.
وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.
كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.
وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.
وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.
واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.
المصدر: نوفوستي