دعت الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية والإسلامية اليوم الجمعة مجلس الأمن الدولي إلى "الإسراع" بتبني مشروع قرار أميركي يؤيد خطة السلام التي وضعها الرئيس دونالد ترامب بشأن وقف الحرب على قطاع غزة.

وأعربت الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا في بيان عن "دعمها المشترك" لمشروع القرار الأميركي الذي يعطي تفويضا لتشكيل قوة استقرار دولية، من بين أمور أخرى، مبدية أملها في اعتماده "سريعا".

ملاحظات ومشاورات

وجاء ذلك الإعلان بعد أيام من إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن وجود ملاحظات من عدة دول على المشروع الأميركي، معربا عن أمله في الوصول إلى صياغات توافقية من دون المساس بالثوابت الفلسطينية، لكنه لم يوضح طبيعة تلك الملاحظات.

وأوضح الوزير المصري يوم الثلاثاء الماضي، أن بلاده منخرطة في المشاورات الجارية بنيويورك بهذا الصدد، وتتشاور مع الولايات المتحدة يوميا، إضافة إلى مشاورات مع كل أعضاء مجلس الأمن ومع المجموعة العربية من خلال الجزائر العضو في المجلس حاليا.

وأطلق الأميركيون رسميا الاسبوع الفائت مفاوضات داخل مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا حول نص يشكل متابعة لوقف إطلاق النار في العدوان الإسرائسيلي على ثقطاع غزة، وتأييدا لخطة ترامب.

وقالت واشنطن وشركاؤها في البيان "نؤكد أن هذا جهدٌ صادق، وأن الخطة تُوفر مسارا عمليا نحو السلام والاستقرار، ليس بين الإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، بل بالنسبة الى المنطقة بأسرها".

يرحب مشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، بإنشاء "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظريا، على ان تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.

ويُخول القرار الدول الأعضاء تشكيل "قوة استقرار دولية موقتة" تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع سلاح المقاومة في القطاع.

إعلان

ووفقا لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية فقد جرت "صياغة موسعة بشأن تقرير المصير الفلسطيني، وبعد تقدم عملية إعادة إعمار غزة، قد تتحقق الشروط اللازمة لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة".

كما يتضمن المقترح أن تجري "الولايات المتحدة حوارا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر".

مشروع روسي

جاء عن البيان في اعقاب اقتراح روسيا أمس الخميس مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن خطة إنهاء الحرب في غزة، صاغته مقابل مشروع أميركي لقي معارضة موسكو وبكين.

وقالت بعثة روسيا في الأمم المتحدة في مذكرة اطلعت عليها رويترز، إن "مشروع قرارها مستوحى من مشروع القرار الأميركي".

وجاء في المذكرة أن "الهدف من مسودتنا هو تمكين مجلس الأمن من وضع نهج متوازن ومقبول وموحد نحو تحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية".

وتطلب المسودة الروسية، أن يحدد الأمين العام للأمم المتحدة خيارات لقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، ولا تذكر "مجلس السلام" الذي اقترحت الولايات المتحدة إنشاءه لإدارة الفترة الانتقالية في غزة.

وبينما بدا حتى الآن أن أعضاء المجلس يؤيدون مبادئ خطة السلام، أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود أسئلة عدة حول النص الأميركي، لا سيما فيما يتعلق بغياب آلية مراقبة يمارسها المجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل تفويض قوات الأمن الإسرائيلية.

وأوقف اتفاق وقف النار إبادة إسرائيلية بغزة بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

لكن إسرائيل تخرق يوميا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين، بينما التزمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ببنود الاتفاق ودعت إلى إلزام تل أبيب بتطبيقها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الولایات المتحدة مشروع القرار مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي