ياسر عرفات .. منارة النضال التي لا تنطفئ
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
تحل الذكرى الحادية والعشرون لرحيل الرئيس القائد ياسر عرفات فيما لا تزال فلسطين أرضا وشعبا وقضية تجسد المعاني التي عاش من أجلها هذا القائد التاريخي وكرّس حياته دفاعا عنها في مختلف الميادين السياسية والنضالية.
في هذه المناسبة يستحضر الشعب الفلسطيني مسيرة الرئيس الراحل الذي شكل رمزا للنضال الوطني الفلسطيني المعاصر وقاد بشجاعة وإصرار مسيرة التحرير من مخيمات اللجوء إلى أروقة الأمم المتحدة حاملا رسالة الحرية والاستقلال ومؤمنا بعدالة قضية شعبه وحقه الثابت في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة .
لقد جسد الرئيس عرفات خلال مسيرته الطويلة نموذج القائد الذي جمع بين الثبات على المبادئ السياسية والقدرة على المناورة الدبلوماسية وبين روح الثورة وإرادة الدولة. كان مدافعا صلبا عن القرار الوطني المستقل ورافضا لكل محاولات الإملاء والتنازل واضعا مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار.
وفي استذكار هذه الذكرى يستحضر الفلسطينيون أيضا القادة الشهداء الذين ساروا على ذات الدرب وفي مقدمتهم الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وفتحي الشقاقي وأبو علي مصطفى إضافة إلى القادة الذين ارتقوا في معركة طوفان الأقصى من أمثال إسماعيل هنية وصالح العاروري ويحيى السنوار وسائر شهداء الشعب الفلسطيني الذين سطروا بدمائهم ملحمة الصمود والمقاومة.
إنّ جريمة اغتيال الرئيس عرفات وما تبعها من استمرار للحصار والعدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة تؤكد أن المشروع الصهيوني لا يزال يستهدف الوجود الوطني الفلسطيني بكل مكوناته. وهو ما يفرض على القوى والفصائل الفلسطينية ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وصياغة استراتيجية نضالية شاملة لمواجهة الاحتلال ومخططاته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وفي هذه الذكرى تتجدد الدعوة إلى رص الصفوف وإنهاء حالة الانقسام الداخلي إدراكا بأن وحدة الموقف هي السلاح الأقوى في مواجهة العدوان وضمانة لاستمرار النضال على طريق الحرية والاستقلال.
ستبقى ذكرى الرئيس ياسر عرفات عنوانا خالدا للوفاء والتضحية ومنارة تضيء درب النضال الفلسطيني وتجسد الإيمان العميق بعدالة القضية التي حملها وأوصى بالثبات عليها حتى التحرير والعودة.
رحم الله الرئيس الشهيد وجميع شهداء فلسطين الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن والأمة
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.