منها السكري والسمنة.. واشنطن تشدد قيود التأشيرات للمرضى
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أعلنت الولايات المتحدة، اليوم، عن تشديد قيود منح التأشيرات للأجانب المصابين بأمراض مزمنة، بما في ذلك السكري والسمنة، في خطوة تعتبرها الإدارة الأمريكية حماية لموارد الرعاية الصحية لمواطنيها، وسط جدل واسع حول تأثير هذه السياسة على المتقدمين المحتاجين للعلاج.
وأكد البيت الأبيض أن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت إرشادات جديدة للمكاتب القنصلية تحد من احتمال الموافقة على التأشيرة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية قد تشكل عبئًا ماليًا على دافعي الضرائب الأمريكيين، خاصة أولئك الذين يسعون للحصول على رعاية صحية ممولة حكوميًا.
وأوضحت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن هذه السياسة تطبق الآن بشكل كامل تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن الهدف هو حماية الموارد العامة وضمان ألا يؤدي منح التأشيرات إلى استنزاف ميزانية الرعاية الصحية.
وأشار نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إلى أن مصالح المواطنين الأمريكيين تأتي في المقام الأول، وأن أي قرار بمنح التأشيرة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التكاليف المحتملة للرعاية الطبية التي قد تتحملها الدولة نتيجة دخول الأجانب المصابين بأمراض مزمنة.
وحسب صحيفة “واشنطن بوست”، تشمل التوجيهات الجديدة تقييم حالات السكري والسمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والجهاز التنفسي، والأورام، بحيث يقوم موظفو القنصليات بتحليل تكلفة العلاج المحتملة لكل متقدم بشكل مستقل قبل اتخاذ القرار.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي لم يكشف عن اسمه أن قيادة وزارة الخارجية تبحث حاليًا طرقًا لتقييد دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة أو على الأقل إبطاء عملية منح التأشيرات، وسط مخاوف من زيادة أعباء النظام الصحي الأمريكي في حال السماح بدخول الأفراد الذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة أوسع تتبعها الولايات المتحدة منذ أكثر من قرن، تمنح وزارة الخارجية الحق في رفض التأشيرات للأشخاص الذين قد يشكلون عبئًا ماليًا على الدولة، إلا أن التطبيق الحالي يركز بشكل خاص على التحديات الصحية المزمنة التي تواجه بعض المتقدمين.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا تأشيرات تأشيرات الدخول دونالد ترامب وزارة الخارجیة
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.