لبنان ٢٤:
2026-06-03@01:06:32 GMT

الحاج حسن: أميركا ليست وسيطاً عادلاً

تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT

رأى رئيس "تكتل نواب بعلبك الهرمل" عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن أن "ما هو مطروح على لبنان هو نفسه المطروح على سوريا، من إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح، مروراً باستمرار الاحتلال، وصولاً إلى نزع كل عناصر القوة ليس فقط من المقاومة، وإنما من الدولة اللبنانية أيضاً، وفرض شروط العدو عليها".



وخلال رعايته حفل تكريم عوائل شهداء المقاومة الإسلامية في شعبة العاملية لمناسبة يوم الشهيد، تساءل النائب الحاج حسن، "لماذا يكثر في الآونة الأخيرة الحديث عن ضرورة إبرام اتفاق جديد مع العدو الإسرائيلي وهناك اتفاق موجود ينص على انسحاب العدو الصهيوني من الأرض اللبنانية، ووقف الأعمال العدائية، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار، وهو لم ينفذ من قبل العدو حتى الآن، علماً أن هذا الاتفاق هو برعاية أميركية وبمشاركة فرنسية وبضمانة من الأمم المتحدة، وأما فيما يتعلق بالمسائل الداخلية اللبنانية التي يتحجج بها الإسرائيلي، فهي شأن لبناني داخلي لا دخل له فيها".

ولفت إلى أن "البعض في لبنان يتحدثون دائماً عن فكرة نزع الذرائع من يد العدو، ويقصدون بذلك أن وجود المقاومة في لبنان هو السبب في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وهنا نسأل، هل في سوريا مقاومة وسلاح، ولماذا تحتل إسرائيل المزيد من الأراضي السورية وتقول أنها لن تنسحب منها، مع العلم أن النظام الجديد في سوريا هو حليف لأميركا، وهذا إنما يؤكد أنه كلما ضعفت أمام العدو الذي ديدنه وتاريخه مليء بالعدوان والإجرام واحتلال الأراضي، فرض شروطه عليك، وكلما تراجعت أمامه يتقدم بشروطه، وكلما تنازلت عن عنصر القوة، يريد أن يزيدك ضعفاً، ولذلك نحن نتمسك بعنصر القوة المتمثل بالمقاومة وبالوحدة الوطنية".

وشدد على "ضرورة أن يتنبّه جميع المكونات اللبنانية لحقيقة المخاطر الصهيونية الإسرائيلية، ولحقيقة أن الولايات المتحدة الأميركية هي في جانب إسرائيل بالكامل، وليست وسيطاً لا عادلاً ولا نزيهاً، بل هي من يقود ويحرك المشروع الصهيوني في المنطقة".

وختم الحاج حسن موضحاً أنه "قبل أسابيع تحدث نتنياهو عن إسرائيل الكبرى وأبرز خريطة حول ذلك، ولكن للأسف أن في أمتنا كثر ممن يتكلمون وقلة ممن يقرأون، حيث أنه في كتاب لنتنياهو اسمه "مكان تحت الشمس"، هناك صفحات تتحدث عن حقيقة المشروع الصهيوني، وبالتالي على بعض اللبنانيين والعرب أن يقرأوا هذا الكتاب ليتعلموا ما هي المخططات الإسرائيلية، لا سيما وأنهم للأسف يسيرون بها ويخدمونها من حيث يعلمون أو لا يعلمون". مواضيع ذات صلة قاسم: أميركا تدعي أنها تتحرك في لبنان على قاعدة معالجة المشكلة لكنها ليست وسيطاً نزيهاً بل هي الراعية للعدوان وتوسعه Lebanon 24 قاسم: أميركا تدعي أنها تتحرك في لبنان على قاعدة معالجة المشكلة لكنها ليست وسيطاً نزيهاً بل هي الراعية للعدوان وتوسعه 15/11/2025 12:30:47 15/11/2025 12:30:47 Lebanon 24 Lebanon 24 الحاج حسن: الدولة بحاجة إلى استراتيجية دفاع وطنية قوية Lebanon 24 الحاج حسن: الدولة بحاجة إلى استراتيجية دفاع وطنية قوية 15/11/2025 12:30:47 15/11/2025 12:30:47 Lebanon 24 Lebanon 24 الحاج حسن: الضغوط لن تغيّر موقفنا من العدو الإسرائيلي Lebanon 24 الحاج حسن: الضغوط لن تغيّر موقفنا من العدو الإسرائيلي 15/11/2025 12:30:47 15/11/2025 12:30:47 Lebanon 24 Lebanon 24 الحاج حسن: انتبهوا الى المفاوضات التي يدفعنا إليها الأميركي لأنها مصلحة إسرائيلية كاملة Lebanon 24 الحاج حسن: انتبهوا الى المفاوضات التي يدفعنا إليها الأميركي لأنها مصلحة إسرائيلية كاملة 15/11/2025 12:30:47 15/11/2025 12:30:47 Lebanon 24 Lebanon 24 الولايات المتحدة الأمم المتحدة الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية المقاومة إسرائيل السورية قد يعجبك أيضاً "دبلوماسية الإعمار" على الطاولة.. من يدفع وما هو شكل الأموال وقنواتها؟ Lebanon 24 "دبلوماسية الإعمار" على الطاولة.. من يدفع وما هو شكل الأموال وقنواتها؟ 12:00 | 2025-11-15 15/11/2025 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 باسيل بدأ جولته في بعلبك بزيارة دير سيدة المعونات Lebanon 24 باسيل بدأ جولته في بعلبك بزيارة دير سيدة المعونات 12:27 | 2025-11-15 15/11/2025 12:27:53 Lebanon 24 Lebanon 24 سلسلة لقاءات للبطريرك العبسي في الربوة Lebanon 24 سلسلة لقاءات للبطريرك العبسي في الربوة 12:12 | 2025-11-15 15/11/2025 12:12:01 Lebanon 24 Lebanon 24 وزارة الثقافة تردّ على قرار تدمير مسرح بيروت: نلتزم احترام القانون وتطبيق القرارات القضائية كافة Lebanon 24 وزارة الثقافة تردّ على قرار تدمير مسرح بيروت: نلتزم احترام القانون وتطبيق القرارات القضائية كافة 12:07 | 2025-11-15 15/11/2025 12:07:29 Lebanon 24 Lebanon 24 جنبلاط ينتقد هؤلاء: مهمّتهم التشكيك والتحريض Lebanon 24 جنبلاط ينتقد هؤلاء: مهمّتهم التشكيك والتحريض 11:58 | 2025-11-15 15/11/2025 11:58:17 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة انفجارات ضخمة هزّت العاصمة السورية دمشق.. وهذا ما تبيّن Lebanon 24 انفجارات ضخمة هزّت العاصمة السورية دمشق.. وهذا ما تبيّن 20:20 | 2025-11-14 14/11/2025 08:20:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد ساعات من مُحاصرة منزل مُطلق النار... هكذا انتهت "حادثة بصرما" Lebanon 24 بعد ساعات من مُحاصرة منزل مُطلق النار... هكذا انتهت "حادثة بصرما" 16:23 | 2025-11-14 14/11/2025 04:23:27 Lebanon 24 Lebanon 24 "محاولة تجسس لاختراق مطار بيروت".. تقريرٌ إماراتيّ يكشف Lebanon 24 "محاولة تجسس لاختراق مطار بيروت".. تقريرٌ إماراتيّ يكشف 20:00 | 2025-11-14 14/11/2025 08:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 استدارت به السيارة واصطدمت بأخرى.. فنان شهير يتعرّض لحادث مروع وينقل إلى المستشفى (صورة) Lebanon 24 استدارت به السيارة واصطدمت بأخرى.. فنان شهير يتعرّض لحادث مروع وينقل إلى المستشفى (صورة) 06:46 | 2025-11-15 15/11/2025 06:46:06 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو... ⁨إعلاميّة لبنانيّة: تركت الإعلام بعد إصابة زوجي السابق بمرض السرطان Lebanon 24 بالفيديو... ⁨إعلاميّة لبنانيّة: تركت الإعلام بعد إصابة زوجي السابق بمرض السرطان 15:25 | 2025-11-14 14/11/2025 03:25:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 12:00 | 2025-11-15 "دبلوماسية الإعمار" على الطاولة.. من يدفع وما هو شكل الأموال وقنواتها؟ 12:27 | 2025-11-15 باسيل بدأ جولته في بعلبك بزيارة دير سيدة المعونات 12:12 | 2025-11-15 سلسلة لقاءات للبطريرك العبسي في الربوة 12:07 | 2025-11-15 وزارة الثقافة تردّ على قرار تدمير مسرح بيروت: نلتزم احترام القانون وتطبيق القرارات القضائية كافة 11:58 | 2025-11-15 جنبلاط ينتقد هؤلاء: مهمّتهم التشكيك والتحريض 11:30 | 2025-11-15 ما تأثير لقاء ترامب والشرع على "حزب الله"؟ فيديو فقمة تستنجد بقارب في عرض البحر هربا من هجوم حيتان قاتلة (فيديو) Lebanon 24 فقمة تستنجد بقارب في عرض البحر هربا من هجوم حيتان قاتلة (فيديو) 11:00 | 2025-11-15 15/11/2025 12:30:47 Lebanon 24 Lebanon 24 يشبه الانسان.. روبوت يرعب الصينيين! (فيديو) Lebanon 24 يشبه الانسان.. روبوت يرعب الصينيين! (فيديو) 11:00 | 2025-11-08 15/11/2025 12:30:47 Lebanon 24 Lebanon 24 انهار وفقد السيطرة على نفسه.. فنان يكشف خيانة حبيبته له مع مطرب شهير! (فيديو) Lebanon 24 انهار وفقد السيطرة على نفسه.. فنان يكشف خيانة حبيبته له مع مطرب شهير! (فيديو) 10:42 | 2025-11-05 15/11/2025 12:30:47 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی لبنان

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • المفاوضات تسير بشكلٍ جيّد.. إليكم ما كشفته هيئة البثّ الإسرائيليّة عن تعليمات ترامب بشأن لبنان
  • بالفيديو... الجيش الإسرائيليّ ينشر مشاهد لنشاطاته في بلدتيّ زوطر الشرقية والغربية
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3468 شهيداً و10,577 جريحاً
  • لبنان.. 11 شهيداً بغارات لطيران العدو الإسرائيلي على المروانية وجبيت وانصار والنبطية
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي