جامعة القاهرة في محاضرة توعوية: الرشوة آفة تصيب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
شهد مركز المؤتمرات بالمدينة الجامعية بجامعة القاهرة، محاضرة بعنوان "خطورة الرشوة على المجتمع"، حاضر خلالها د. ليلي البهنساوي رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب، بحضور د. عبد الله التطاوي المستشار الثقافي لرئيس جامعة القاهرة، ود. محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس جامعة القاهرة، ود.محمود خليل وكيل مديرية الأوقاف بالجيزة، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وتأتي هذه المحاضرة، في إطار دورة "التثقيف الطلابي: صحح مفاهيمك"، التي تُقام تحت رعاية د. أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ود. محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة.
وأوضح د. عبد الله التطاوي، أن مواجهة ظاهرة الرشوة تبدأ من ترسيخ القيم الأخلاقية لدى الشباب، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى من خلال دورات التثقيف الطلابي إلى غرس مفاهيم النزاهة والشفافية والمسئولية المجتمعية في عقول وضمائر الطلاب، مؤكدًا أن الرشوة ليست مجرد مخالفة قانونية فحسب، بل هي اعتداء على منظومة القيم التي يقوم عليها أي مجتمع، وعندما تنهار هذه القيم، تتراجع التنمية ويتأثر المستقبل، لافتًا إلي أن نشر الوعي بخطورة الرشوة يُعد جزءًا من رسالة الجامعة التنويرية في بناء جيل واع ومحصن ضد الفساد بكل أشكاله.
ومن جانبه، قال د. محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إن الرشوة من أخطر الأمراض التي تصيب المجتمعات وتشكل خطورة على بناء الإنسان العقلي والوجداني، مشيرًا إلى دور جامعة القاهرة لتوعية الطلاب بخطورة الممارسات التي تهدد العدالة الاجتماعية وتضعف مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن التوعية حول خطورة الرشوة لا يجب أن يقتصر على التعريف بالقوانين والعقوبات، بل يجب أن تمتد إلى صقل المهارات الأخلاقية للطلاب لرفض الفساد والسلوكيات السلبية في حياتهم اليومية.
ومن جهته، قال د. محمود خليل وكيل مديرية الأوقاف بالجيزة، إن من يأخذ الرشوة هو شخص يلعنه الله واللعنة تعني الطرد من رحمة الله، مشيرًا إلى أن عدم الإيمان بالقدر وعدم الرضا بما قسمه الله هو ما يدفع الفرد للحصول على الرشوة، مؤكدًا ضرورة أن يأخذ الفرد بالأسباب وأن يكون ضميره هو المحرك له داخل عمله، لأن الأموال التي تأتي من خلال الطرق غير المشروعة ليس بها بركة مهما تكثر.
وفي محاضرتها أوضحت د. ليلي البهنساوي، ضرورة الوقوف على مشكلات المجتمع المصري ومحاولة حلها، والحفاظ على القيم التي يحتاج اليها الأفراد خلال حياتهم اليومية، موجهَة الشكر للدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف والدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة للتوجيه بتنظيم هذه الندوات من أجل توعية الطلاب بالمشكلات التي يعاني منها المجتمع والعمل على حلها.
وتطرقت د. ليلي البهنساوي، إلى تعريف القيم الاجتماعية ودورها في تشكيل سلوك الأفراد داخل المجتمع، وهي مجموعة من المبادئ والمعايير التي تنظم العلاقات بين الناس مثل الاحترام، والتعاون، والصدق، والتسامح، مشيرًة إلى أهمية القيم الاجتماعية التي تعزز التماسك الاجتماعي وتسهم في بناء مجتمع متماسك ومترابط، وتوجيه السلوك، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتعزيز الاستقرار، لافتًة إلى خصائص وعجلة القيم التي تتكون من البيئة والمادة والعمل، والعائلة، والروحانيات، والصحة.
وأشارت د. ليلي البهنساوي، إلى تأثير القيم الاجتماعية علي تكوين شخصية الفرد وقراراته ، ودورها في بناء علاقات صحية ومستدامة مع الآخرين، وتحديات القيم الاجتماعية مثل التغيرات الثقافية، والتكنولوجيا، والصراعات الثقافية، موضحًة تعريف الرشوة والتي تعني تقديم أو قبول شيء ذي قيمة مالية أو عينية أو خدمة مقابل الحصول علي خدمة أو تسهيل أو ميزة غير قانونية وغير مستحقة، والتي تؤثر سلبًا علي الشفافية والنزاهة في التعاملات الحكومية والاقتصادية، مستعرضًة بعض الأمثلة علي الرشوة وأنواعها سواء المالية والعيينة والخدمية، ومجالاتها سواء الإدارية والقضائية والانتخابية والتجارية.
وأضافت د. ليلي البهنساوي، أن الرشوة لها العديد من الآثار سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية مثل تدمير العدالة الاجتماعية، والتأثير السلبي علي الاقتصاد، وفقدان الثقة في المؤسسات، وضعف قيم العدالة والمساواة بين المواطنين، وسوء توزيع الموارد، ورفع تكاليف المشاريع والخدمات العامة وغيرها، مؤكدة ضرورة مكافحة الرشوة من خلال تشديد العقوبات، وتعزيز الشفافية، والتحفيز الإيجابي، والتوعية والتثقيف، والتعاون مع الجهات الرسمية، وتمكين المواطنين، وتشجيع المشاركة المجتمعية في مراقبة المشاريع والخدمات العامة.
وفي نهاية المحاضرة، تم فتح باب الحوار والنقاش مع الطلاب والإجابة على تساؤلاتهم المختلفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة القاهرة الرشوة القیم الاجتماعیة جامعة القاهرة
إقرأ أيضاً:
«الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
أبوظبي (الاتحاد)
أعلن المركز الوطني للتأهيل عن إطلاق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الذي يصادف 31 مايو من كل عام، بهدف نشر المعرفة الصحيحة حول الأضرار الفعلية لاستخدام التبغ بمختلف أنواعه، وكشف الرسائل التسويقية المضللة التي تروّج لبعض منتجات التبغ الجديدة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والتوجيه العملي لتشجيع المدخنين على اتخاذ قرار الإقلاع وبدء رحلة التعافي نحو حياة أكثر صحة. وينظّم المركز عدداً من المبادرات والأنشطة الهادفة إلى تعزيز وعي أفراد المجتمع، لاسيّما فئة الشباب والمراهقين، بمخاطر منتجات التبغ البديلة والسجائر الإلكترونية، إضافة إلى التوعية بالسلوكيات السلبية المرتبطة بالإدمان والجرائم الإلكترونية.
وفي هذا الإطار، عمل المركز بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية، منذ العام الماضي، على التنسيق والإعداد لمشروع توعوي مشترك يهدف إلى رفع مستوى وعي الطلبة والطالبات بمرض الإدمان وأضراره، إلى جانب إشراك الكادر التعليمي وأولياء الأمور في الجهود الوقائية والتوعوية، حيث تم تنفيذ مراحل المشروع والعمل عليه خلال العام الجاري، على أن يتم الإعلان عن نتائجه خلال الأشهر المقبلة. ويتضمن المشروع عدداً من المبادرات النوعية، أبرزها مبادرة «سفراء التوعية الإيجابية»، التي تستهدف طلبة الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، وتهدف إلى نشر الوعي حول أضرار منتجات التبغ بين الطلبة والمجتمع المدرسي، تحت إشراف مشرفين مختصين. وتشارك في المبادرة جميع مجمعات مدارس الإمارات الوطنية، حيث تم تشكيل فرق عمل من الطلبة والطالبات لتنفيذ خطط توعوية تراعي الإبداع والابتكار واستخدام الوسائل التقنية الحديثة في إيصال الرسائل التوعوية.
وفي إطار بناء القدرات، ينفذ المركز برامج تدريبية للكادر التعليمي في مدارس الإمارات الوطنية، بهدف تعزيز جاهزية الكوادر التربوية للتعامل مع القضايا المرتبطة بالإدمان والسلوكيات السلبية بين الطلبة.
وقال يوسف الذيب الكتبي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتأهيل: «يشهد العالم اليوم تغيراً متسارعاً في أنماط استهلاك منتجات التبغ، مدفوعاً بظهور منتجات جديدة وأساليب تسويق رقمية تستهدف فئات عمرية صغيرة بشكل متزايد، ما يفرض الحاجة إلى تبني نهج وطني استباقي يرتكز على الوقاية المبكرة، والتوعية القائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز الشراكات المؤسسية والمجتمعية. ومن هذا المنطلق، يواصل المركز الوطني للتأهيل العمل على تطوير برامج توعوية وعلاجية متكاملة تسهم في حماية المجتمع وتعزيز جودة الحياة وبناء أجيال أكثر وعياً وصحة».
وأضاف: «نؤمن في المركز بأن الوقاية تمثّل الركيزة الأساسية للحد من عبء الإدمان، ولذلك نواصل الاستثمار في التثقيف المجتمعي والتوعية عبر مختلف المنصات، إلى جانب تطوير مبادرات تستهدف فئة الشباب والطلبة بشكل مباشر، بالشراكة مع المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تعزيز ثقافة الوعي والوقاية لدى الأجيال القادمة».
كما يواصل المركز الوطني للتأهيل جهوده لتعزيز دوره الريادي في مجالات الوقاية والعلاج ودعم الجهود البحثية، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية وتوسيع الشراكات المؤسسية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة واستدامة للأجيال القادمة.