استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، تقريرًا حول نتائج أعمال القافلة التنموية الشاملة التي أطلقتها الجامعة إلى قرية أم خنان التابعة لمركز الحوامدية بمحافظة الجيزة،  بالتعاون والتنسيق مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وديوان عام المحافظة، ورئاسة مدينة الحوامدية، ومديرية الطب البيطري ومديرية الشباب والرياضة بالمركز، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي.

وأكد د. محمد سامي عبدالصادق حرص جامعة القاهرة على دعم أهداف المبادرات الرئاسية عبر تقديم خدمات متنوعة تُسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين بمختلف فئاتهم العمرية، وتعزيز جهود الدولة في رعاية القرى والمناطق الأكثر احتياجًا من خلال قوافل صحية ومجتمعية تخفّف الأعباء عن الأهالي، انطلاقًا من رسالتها الوطنية ومسؤوليتها المجتمعية. وأشار إلى أن القافلة ضمت نخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس في تخصصات متعددة من كليات طب قصر العيني، وطب الأسنان، والعلاج الطبيعي، والصيدلة، والتمريض، والطب البيطري، والدراسات العليا للتربية، بما يعكس تكامل الخبرات ودعم الجامعة المستمر لخدمة المجتمع.

أسعار الذهب اليوم في مصر.. شوف عيار 21 وصل كاملمزارعي القمح.. توزيع سطارات مطورة وتحديث محطات الميكنة.. دعم ممارسات ترشد المياه في المحافظات

ووجه رئيس جامعة القاهرة الشكر للسادة أعضاء هيئة التدريس ممن يحرصون على المشاركة في القوافل التنموية الشاملة التي تنظمها الجامعة، لما في ذلك من تجسيد لالتزامهم بالدور المجتمعي لجامعة القاهرة في خدمة المواطنين.

ومن جانبه، أشار د. محمد حسين رفعت  نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى حرص قطاع خدمة المجتمع بالجامعة على إطلاق القوافل التنموية الشاملة لتقديم الخدمات الصحية والمجتمعية لآلاف من الأهالي والاهتمام بهم، ومواصلة الدور الريادي في خدمة المجتمع، بما يعكس رؤيتها لتعزيز الشراكة مع الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتلبية احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن الجامعة ليست مؤسسة من أجل التعليم والبحث العلمي فقط، بل يمتد دورها لخدمة المجتمع والبيئة المحيطة.

وأوضح التقرير، نجاح القافلة في تحقيق أهدافها، حيث توافد عليها مئات المواطنين للاستفادة من الخدمات المتنوعة التي قدمتها، حيث استفاد من خدماتها نحو 1700 مواطن من أهالي القرية، منهم 728 استفادوا من الخدمات الطبية، وتم علاجهم وصرف الادوية لهم بالمجان، في تخصصات الرمد، والجلدية، والأنف والأذن والحنجرة، والعظام، والباطنة، والأطفال، والروماتيزم، والعلاج الطبيعي، والفم والأسنان، والتمريض إلى جانب تحويل بعض الحالات لمستشفيات جامعة القاهرة لاجراء الجراحات واستكمال العلاج.

وأشار التقرير، إلي تقديم القافلة الخدمات التوعوية في التمريض وطب الأسنان لنحو 300 مواطن، إلى جانب  تقديم الخدمات البيطرية لنحو 20 مزارع شملت توقيع الكشف والتشخيص والعلاج والتدخلات الجراحية، وصرف الأدوية بالمجان، مع التركيز على الجانب التوعوي لمزارعي القرية للحفاظ على الثروة الحيوانية والداجنة.

كما رصد التقرير، استفادة نحو 900 مواطن من الخدمات التوعوية التي قدمتها القافلة لكافة الأعمار بمشاركة كلية الدراسات العليا للتربية وشملت مجالات الطفولة والأمومة، وتنمية مهارات الأطفال باستخدام وسائل تعليمية وترفيهية مصممة لهذا الغرض استفاد منها ما يقرب من 230 طفلا، والتصدي لظاهرة التسرب من التعليم، وتعزيز دور التعليم في الحراك الاجتماعي من خلال مختصين بمجال تعليم الكبار، بالإضافة إلى تسجيل عدد من الأميين وإدراجهم بفصول محو الأمية بجامعة القاهرة.

كما أوضح التقرير، استفادة نحو  350 مواطن من أهالي القرية من خدمات التوعية بمخاطر الإدمان وطرق الوقاية منه، وتعريفهم بالخدمات العلاجية المتاحة مجانًا وبسرية تامة، وذلك من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي.

طباعة شارك رئيس جامعة القاهرة جامعة القاهرة القافلة التنموية الشاملة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رئيس جامعة القاهرة جامعة القاهرة القافلة التنموية الشاملة التنمویة الشاملة جامعة القاهرة خدمة المجتمع

إقرأ أيضاً:

بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟

يكشف الاقتحام الإسرائيلي الواسع للمسجد الأقصى عن مرحلة جديدة تتجاوز حدود التصعيد الميداني، إذ يبدو جزءا من مشروع يسعى إلى توظيف "السيادة الدينية" لحسم السيادة السياسية على القدس والضفة الغربية، تمهيدا لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع يصعب التراجع عنها.

وفي حلقة برنامج "ما وراء الخبر"، يضع الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى هذا التصعيد ضمن تحول أعمق، يتمثل في انتقال إسرائيل من إدارة الصراع إلى توظيف عقيدة "الخلاص" لحسم السيادة على الأقصى، تمهيدا لإعادة تشكيل مستقبل الضفة الغربية.

ويفسر هذا التحول تزامن الاقتحام غير المسبوق للمسجد الأقصى مع تسارع الاستيطان في الضفة الغربية، وحديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن "الحسم" وإقامة مستوطنات جديدة باعتبارها جزءا من مفهوم أمن إسرائيل، بما يوحي بأن جميع هذه التحركات تصدر عن رؤية إستراتيجية واحدة.

وتكشف قراءة مهند مصطفى أن المسجد الأقصى تحول لدى التيار الصهيوني الديني من اعتباره "بؤرة توتر ديني" إلى مركز مشروع "الخلاص"، وهو ما جعله يتقدم على الاعتبارات الأمنية التقليدية، ويمنح الاقتحامات بعدا يتجاوز الرمزية إلى محاولة فرض سيادة فعلية على المكان.

ومن هذا المنطلق، تبدو الاقتحامات والطقوس التلمودية التي يؤديها المستوطنون داخل باحات المسجد خطوات تراكمية تستهدف كسر "الوضع القائم" تدريجيا، وصولا إلى تقسيم زماني ومكاني يشبه ما حدث في الحرم الإبراهيمي، باعتباره مرحلة انتقالية تسبق السيطرة الكاملة.

ولا ينفصل هذا المسار، بحسب التحليل ذاته، عما يجري في الضفة الغربية أو داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إذ تقوم السياسات الإسرائيلية جميعها على فكرة إعادة فرض "السيادة اليهودية" بالمفهوم الديني والاستعماري، عبر الاستيطان ومحو الوجود الفلسطيني ماديا وهوياتيا.

إعلان

ويعني ذلك أن الاقتحام الأخير لا يقتصر على اختبار حدود ردود الفعل، بل يعكس انتقال الحكومة الإسرائيلية إلى مرحلة ترى فيها السيطرة على الأقصى مدخلا لترسيخ مشروع الضم، وهو ما يفسر تسارع الإجراءات الميدانية واتساع نطاقها بالتوازي مع تراجع كلفة المواجهة السياسية والدبلوماسية.

الخلاص والسيادة

ويستند هذا التحول، بحسب مصطفى، إلى عقيدة دينية ترى أن استكمال "الخلاص" يمر عبر بسط السيادة على المسجد الأقصى، ولذلك تتعامل الحكومة الإسرائيلية مع الاقتحامات باعتبارها خطوات تنفيذية داخل مشروع طويل الأمد يعاد فيه تعريف هوية المكان ووظيفته، وليست أدوات ضغط مؤقتة فقط.

وتبرز مؤشرات هذا المسار في عدة مستويات متوازية، تجعل الاقتحامات جزءا من خطة أشمل لا تنتهي عند أسوار المسجد:

تكريس الصلوات والطقوس التلمودية داخل الباحات بصورة اعتيادية. توسيع الحضور السياسي لرموز اليمين الديني خلال الاقتحامات. ربط التوسع الاستيطاني بخطاب "الحسم" والسيادة الدائمة على الضفة الغربية.

وتتلاقى هذه المؤشرات مع قراءة الباحث في شؤون القدس ورئيس الهيئة المقدسية لمناهضة تهويد القدس ناصر الهدمي، والذي يرى أن الاحتلال لم ينجح في تغيير الوضع القانوني للمسجد الأقصى رغم فرض وقائع ميدانية متراكمة، إذ ما زالت المرجعيات الدولية تعتبره أرضا محتلة وخاضعة للوصاية الهاشمية.

غير أن إسرائيل، حسب تقدير الهدمي، تراهن على تحويل الوقائع المفروضة بالقوة إلى أمر يصعب التراجع عنه، تمهيدا لانتزاع اعتراف عملي بسيادة تفرضها موازين القوة، لا الشرعية الدولية أو الاتفاقات التاريخية المنظمة لإدارة المسجد الأقصى.

ويذهب الهدمي إلى أن ما تشهده القدس لم يعد نزاعا على ترتيبات العبادة أو إدارة موقع ديني، بل محاولة لمحو هوية تاريخية ووطنية ودينية واستبدالها برواية أخرى، وهو ما تعكسه الخطابات المتكررة لقادة اليمين الإسرائيلي الذين يتحدثون عن "أصحاب البيت" بوصفها رسالة سيادة أكثر منها تعبيرا دينيا.

وتزداد خطورة هذا المسار عندما يتقاطع مع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ تبدو تصريحات كاتس بشأن إقامة مستوطنات جديدة جزءا من رؤية تعتبر الأمن مرادفا للضم، فيما تصبح البؤر الاستيطانية وسيلة لإعادة تشكيل الخريطة الديمغرافية وتهيئة الأرض لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة.

وفي هذا السياق، ينظر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إلى الاقتحامات والاستيطان وخطط الضم بوصفها مسارات متوازية داخل مشروع إسرائيلي واحد، انتقل من إدارة الصراع إلى السعي لحسمه نهائيا، عبر استثمار الظروف الراهنة لتكريس وقائع جديدة على الأرض.

ووفق هذا التقدير، يتحقق ذلك عبر الجمع بين التهويد والتوسع الاستيطاني والتطهير العرقي، بما يحول الضفة الغربية إلى جزر معزولة، ويقوض أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني متصل جغرافيا، ويجعل الوقائع التي تفرضها إسرائيل أساسا لأي تسوية مستقبلية.

ولا تبدو هذه الإستراتيجية، وفق مجمل التحليلات، معزولة عن البيئة الإقليمية والدولية، بل تستفيد من انشغال العالم بأزمات متلاحقة، بما يمنح الحكومة الإسرائيلية هامشا أوسع لاختبار ردود الفعل، والتقدم تدريجيا نحو أهداف كانت حتى سنوات قليلة تبدو بعيدة المنال.

اختبار الردع

ويتقدم المشروع الإسرائيلي بمنطق "الخطوة المتدرجة" أكثر من ارتباطه بسقف زمني ثابت، إذ يرى مصطفى أن العائق الرئيس أمام إعلان الضم الرسمي للضفة الغربية ظل الموقف الأمريكي، فيما واصلت سياسات الاستيطان والتهويد والتوسع الميداني التقدم بوتيرة متصاعدة.

إعلان

ويعني ذلك أن الحكومة الإسرائيلية لا تنتظر لحظة سياسية فاصلة بقدر ما تعمل على تهيئة الأرض تدريجيا، بحيث يصبح إعلان الضم -إن حدث- تتويجا لوقائع سبق فرضها، لا بداية لمسار جديد، وهو ما يمنح المسجد الأقصى دورا محوريا في تثبيت هذه المعادلة.

وتكشف مداخلات ضيوف الحلقة عن 3 عناصر يراهن عليها المشروع الإسرائيلي لتسريع هذا المسار:

تآكل الردع السياسي: تراجع مستوى الاعتراض العربي والإسلامي الرسمي مقارنة بمحطات سابقة، بما شجع الحكومة الإسرائيلية على تجاوز حتى الخطاب التقليدي بشأن الحفاظ على "الوضع القائم". فرض الوقائع الميدانية: مواصلة الاقتحامات والاستيطان وربطهما بخطاب الأمن، بما يجعل كل خطوة جديدة امتدادا لما قبلها، لا حدثا استثنائيا يستدعي تراجعا. اختبار المواقف الدولية: استثمار غياب الضغوط الفاعلة والاكتفاء بالإدانات، مع مراقبة حدود الموقف الأمريكي باعتباره العامل الأكثر تأثيرا في توقيت الانتقال إلى الضم القانوني الكامل.

في المقابل، يرى البرغوثي أن المشروع ما زال يصطدم بعامل يحد من اندفاعه، يتمثل في صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم، إلى جانب تنامي حملات المقاطعة والضغوط الشعبية في عدد من الدول الغربية، معتبرا أن توسيع هذا المسار عربيا وإسلاميا قد يرفع كلفة السياسات الإسرائيلية ويحد من اندفاعها.

أما الهدمي، فيحذر من أن الخطر لا يقتصر على تغيير معالم المسجد الأقصى أو تقييد دور الأوقاف الإسلامية، بل يمتد إلى محاولة إعادة تعريف هوية المكان بالكامل، بما يحوله من رمز جامع للفلسطينيين والأمة الإسلامية إلى عنوان لسيادة تفرضها القوة ويعاد إنتاجها عبر الرواية الدينية الإسرائيلية.

وبهذا المعنى، لا يمثل الاقتحام الأخير ذروة التصعيد، بل مؤشرا على تبدل طبيعة المشروع الإسرائيلي نفسه؛ فالمعركة لم تعد تدور حول إدارة واقع الاحتلال، وإنما حول إعادة تعريف الأرض والسيادة والهوية، عبر خطوات متدرجة يجعل كل منها ما يليه أكثر قابلية للفرض وأقل إثارة للاعتراض.

مقالات مشابهة

  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • التصويت بالإجماع على نقاط الدورة الاستثنائية لجماعة تمصلوحت ومصادقة على مشاريع تنموية واتفاقية للنقل المدرسي
  • بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟
  • الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعاية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي