دار الوثائق في الشارقة تستعرض جهودها في الأرشفة الرقمية
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
ناقشت جلسة بعنوان «الأرشفة الرقمية وصون الذاكرة الوطنية»، ضمن فعاليات الدورة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الدور المتنامي للأرشفة الرقمية في حفظ التراث الوثائقي لدولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة على وجه الخصوص.
شارك في الجلسة كلٌّ من: الشيخ محمد بن فايز القاسمي، مدير إدارة البحث والتوثيق في دار الوثائق بالشارقة، وأحمد سلمان، خبير الدراسات والتوثيق في الدار، وأحمد الزريف، اختصاصي التاريخ الشفهي، وأدارها الباحث عماد جاب الله.
أكد الشيخ محمد بن فايز القاسمي أن دار الوثائق في الشارقة تتطلع إلى تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تجاه حفظ تاريخ الإمارة وتوثيق ذاكرتها الوطنية.
وأوضح أن الدار، منذ تأسيسها، تطورت هيكليتها وآليات عملها لتواكب المعايير الحديثة في التوثيق والأرشفة، مشيراً إلى أن إدارة البحث والتوثيق تُعد من الإدارات الحيوية في الدار، إذ تعمل على دراسة السياقات التاريخية وإنتاج مواد معرفية موجهة للجمهور، من أبرزها نحو 40 إصداراً تغطي محطات مهمة في تاريخ الشارقة والإمارات.
وكشف القاسمي عن إطلاق إصدارين جديدين خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب يضمان وثائق ومعلومات نادرة عن تاريخ الشارقة، مضيفاً أن الدار تعمل على إنشاء أرشيف رقمي شامل يُتاح مستقبلاً للباحثين والمهتمين عبر منصات إلكترونية متخصصة، بما يُرسِّخ مكانة الشارقة كمركز موثوق للبحث التاريخي والوثائقي في المنطقة.
الأرشفة الذكية
أحمد سلمان، خبير الدراسات والتوثيق في الدار، تحدّث عن أهمية التقنيات الحديثة في الأرشفة وحفظ الوثائق، وأهمية استخدام هذه الوسائل الجديدة واستغلال التحولات الكبيرة مع موجة الذكاء الاصطناعي، موضحاً أنهم في الدار يستخدمون نماذج ذكاء اصطناعي متطورة ومغلقة المصادر محافظة على البيانات وتتيح العمل بشكل متخصص ومتناسب مع طبيعة عملهم.
وأشار إلى أنهم يستهدفون جمع كل ما يتعلق بتاريخ الشارقة وتاريخ الإمارات، ويشاركون في المؤتمرات ويزورون المتاحف ومراكز حفظ الأرشفة والوثائق الدولية.
التاريخ الشفهي
وأوضح أحمد الزريف، اختصاصي التاريخ الشفهي في دار الوثائق بالشارقة، أن قسم التاريخ الشفهي في دار الوثائق يبدأ بجمع بيانات دقيقة عن الشخص المستهدف للمقابلة، قبل الانتقال إلى مرحلة التسجيل الصوتي ثم تفريغه كتابياً وحفظه.
ولفت إلى أن الفريق يستعين بأدوات تقنية حديثة، من بينها أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في عمليات التفريغ، إلا أن دقّتها لا تتجاوز 60% عند التعامل مع اللهجات الإماراتية المحلية أو أسماء الأماكن التراثية، ما يستدعي مراجعة بشرية متخصصة لضمان صحة المعلومات. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: معرض الشارقة الدولي للكتاب التاریخ الشفهی دار الوثائق فی الدار
إقرأ أيضاً:
فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قبل المشاركة المرتقبة للفراعنة في نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى.
وأكد "فيفا" أن حسام حسن يمثل حالة استثنائية في الكرة المصرية، بعدما نجح في الجمع بين مسيرة أسطورية كلاعب يُعد أحد أبرز المهاجمين في تاريخ أفريقيا، وبين مشروع تدريبي طموح أعاد للمنتخب المصري شخصيته وهيبته على الساحة القارية والدولية.
من هداف تاريخي إلى قائد للمشروع الوطني
بدأ حسام حسن رحلته الكروية داخل أسوار النادي الأهلي، حيث صنع لنفسه مكانة خاصة كواحد من أعظم المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، قبل أن يخوض تجارب احترافية خارجية مع باوك اليوناني ونيوشاتل السويسري، ثم يواصل كتابة التاريخ بقميصي الأهلي والزمالك، محققًا العديد من البطولات المحلية والقارية.
ويظل العميد الهداف التاريخي لمنتخب مصر، وهو الإنجاز الذي عزز مكانته كأحد أبرز الأسماء التي ارتدت القميص الوطني عبر الأجيال، وجعل منه رمزًا خالدًا في ذاكرة الجماهير المصرية.
بصمة تدريبية صنعت شخصية جديدة
بعد اعتزاله الملاعب، بدأ حسام حسن مشواره التدريبي عام 2008، ليشق طريقه سريعًا بين كبار المدربين المحليين، من خلال تجارب ناجحة مع المصري البورسعيدي والزمالك والإسماعيلي وعدد من الأندية الجماهيرية.
وعُرف المدير الفني الحالي للفراعنة بأسلوبه القائم على الانضباط والروح القتالية والقدرة على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، وهي السمات التي انعكست بوضوح على الفرق التي أشرف على تدريبها، وجعلته أحد أبرز المدربين المصريين خلال السنوات الأخيرة.
مهمة استعادة الهيبة
في فبراير 2024، تولى حسام حسن القيادة الفنية لمنتخب مصر خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، في مرحلة اعتُبرت من أكثر الفترات حساسية في مسيرة المنتخب الوطني.
ومنذ اليوم الأول، وضع المدير الفني هدفًا واضحًا يتمثل في استعادة شخصية المنتخب وتعزيز الروح القتالية داخل الفريق، وهو ما انعكس سريعًا على نتائج الفراعنة وأدائهم خلال مشوار التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
تأهل تاريخي بلا هزيمة
نجح منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن في حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026 دون التعرض لأي هزيمة خلال التصفيات، في إنجاز أعاد الفراعنة إلى الواجهة العالمية وأكد نجاح المشروع الفني الذي يقوده "العميد".
ويرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أن هذا التأهل يعكس التطور الملحوظ الذي شهده المنتخب المصري خلال الفترة الأخيرة، ويمنح الجماهير آمالًا كبيرة قبل الظهور المرتقب في المونديال.
حلم كتابة التاريخ
لا يتوقف طموح حسام حسن عند حدود التأهل إلى البطولة العالمية، إذ يسعى إلى قيادة منتخب مصر لتحقيق أفضل مشاركة في تاريخ الفراعنة بكأس العالم، وتجاوز الدور الأول للمرة الأولى، مستفيدًا من مجموعة تضم مزيجًا من أصحاب الخبرات والعناصر الشابة الواعدة.
ويعول المنتخب المصري على عدد من أبرز نجومه، يتقدمهم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة التي تمثل مستقبل الكرة المصرية.
مجموعة مصر في كأس العالم 2026
أسفرت قرعة البطولة عن وقوع منتخب مصر في المجموعة السابعة، حيث يستهل مشواره بمواجهة قوية أمام بلجيكا يوم 15 يونيو في سياتل، قبل لقاء نيوزيلندا يوم 21 يونيو في فانكوفر، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة إيران يوم 26 يونيو في سياتل.
وتُقام مباريات المجموعة بين الولايات المتحدة وكندا وسط توقعات بمنافسة قوية على بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
تاريخ الفراعنة في المونديال
يستعد منتخب مصر لخوض مشاركته الرابعة في تاريخ كأس العالم، بعدما سبق له الظهور في نسخ 1934 و1990 و2018.
وكان الفراعنة أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة عام 1934 بإيطاليا، عندما واجهوا المجر وسجل عبد الرحمن فوزي أول أهداف مصر في المونديال.
كما شهدت نسخة إيطاليا 1990 واحدة من أبرز اللحظات التاريخية للكرة المصرية، بعدما سجل مجدي عبد الغني هدف التعادل الشهير أمام هولندا، ليمنح مصر أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
أما في نسخة روسيا 2018، فعاد المنتخب المصري إلى البطولة بعد غياب 28 عامًا، بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، وشهدت المشاركة تسجيل محمد صلاح هدفين ليعادل الرقم التاريخي لعبد الرحمن فوزي كأفضل هداف مصري في المونديال.
فرصة جديدة لصناعة المجد
يدخل منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 وسط طموحات غير مسبوقة، في ظل التطور الذي شهده الفريق خلال السنوات الأخيرة، والآمال الكبيرة المعلقة على الجيل الحالي لتحقيق إنجاز تاريخي يعيد الفراعنة إلى دائرة المنافسة العالمية.
ومع قيادة حسام حسن، أسطورة الملاعب المصرية وأحد أبرز رموزها، تتطلع الجماهير إلى رؤية منتخب قادر على تجاوز حدود المشاركات السابقة وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية على أكبر مسرح كروي في العالم.