إنعام كجه جي: الكتابة بالنسبة لي فعلٌ للاحتفاء بالذاكرة
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
أكدت الروائية والصحفية العراقية إنعام كجه جي أن الكتابة بالنسبة لها فعلٌ للاحتفاء بالذاكرة وتثبيت ملامح تجربة إنسانية وثقافية غنية، مشيرة إلى أن الأدب يظل وسيلة أصيلة للحفاظ على الصور الجميلة التي طبعت مسيرة جيل كامل أحبّ القراءة، وأرى في الثقافة أسلوباً للحياة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «حياة في الكتابة: إطلالة على تجربة إنعام كجه جي الروائية»، أدارتها الكاتبة صالحة عبيد ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025.
وتحدّثت كجه جي عن ارتباطها بمدينتها الأولى، وروت كيف شكّلت سنواتها المبكرة جزءاً جوهرياً من تجربتها الإبداعية، مشيرة إلى أن ذاكرة المكان تبقى حاضرة في أعمالها الأدبية مهما ابتعدت المسافات.
وأوضحت أن حرصها على استعادة تفاصيل تلك السنوات يأتي من رغبتها في تقديم صورة جميلة للأجيال الجديدة عمّا شكّل وعيها الثقافي والإنساني.
واستعادت كجه جي ذكرياتها مع القراءة والكتابة، مشيرة إلى أن والدتها رغم تعليمها البسيط كانت صاحبة الفضل في غرس حبّ الكتب فيها، إذ كانت تصحبها إلى المكتبات وتقرأ لها عن المنفلوطي وغيره من الأدباء. أما والدها، فكان يقرأ بصوت عالٍ المقالات التي تعجبه في الصحف، ما ولّد لديها شغف الكلمة المطبوعة منذ الصغر.
في حديثها عن الحياد في الأدب، أشارت إلى أن دور الكاتب يقوم على طرح الأسئلة واستكشاف التجارب الإنسانية في أعماله، موضحة أن رواية «الحفيدة الأميركية» تتناول علاقة ثلاثة أجيال ضمن سياق إنساني، وأنها تركت للقارئ حرية النظر إلى شخصيات الرواية ومساراتها.
كما تناولت تجربتها في الكتابة خارج موطنها الأول، قائلة إنها تستمد الكثير من أفكارها من الملاحظة والمتابعة اليومية للمشهد الثقافي، وإن المسافة تمنح الكاتب أحياناً زاوية أوسع للتأمل في الموضوعات التي يكتب عنها.
وحول الجوائز الأدبية، عبّرت كجه جي عن سعادتها بفوزها بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، معتبرة أنها تحمل قيمة رمزية كبيرة لأنها تحمل اسم شاعر محبوب في العراق وغيرها.
كما أكدت إيمانها بالتطور الذي تفرضه التكنولوجيا، وقالت: «لكل زمن كُتّابه وأدواته. أنا مدمنة على وسائل التواصل الاجتماعي، أقرأ لأصدقاء من أنحاء الوطن العربي ويقرأون لي، وأجد في هذا شكلاً جديداً من الحياة الثقافية». وختمت حديثها بالتأكيد على ثقتها بصلابة الثقافة العربية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إنعام كجه جي معرض الشارقة الدولي للكتاب جلسة حوارية إلى أن
إقرأ أيضاً:
سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
استقبلت الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبحثا سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق لدعم ثقافة الطفل، وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية. جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
تعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفلوشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
«القومي للطفولة والأمومة» يستعرض جهوده وخططه المستقبلية لتعزيز حماية الأطفال ودعم الأسر المصرية
ورحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
وأكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
من جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي، وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.