قبائل المربع الأوسط في البيضاء يعلنون النفير العام والجهوزية
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
و أكدت قبائل مديريات المربع الأوسط ،،خلال نكف قبلي مسلح،بحضور محافظ البيضاء عبدالله علي إدريس ومسؤول التعبئة العامة بالمحافظة الشيخ سام الملاحي،ووكلاء المحافظة عبدالله الجمالي وعلي السقاف وأحمد الشيبة ومدير أمن المحافظة العميد أحمد الشرفي وقائد قوات الأمن المركزي بالمحافظة العميد علي الرصاص البهجي ومدراء عموم المديريات وقيادات محلية وتعبوية،الاصطفاف والتلاحم للتصدي للعدو الأمريكي،الإسرائيلي وأدواته في أي تصعيد أو مواجهة قادمة.
وأكد المشاركون،الوفاء لتضحيات الشهداء العظماء في مواجهة الأعداء والتصدي لكل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن والمنطقة..مجددين العهد للشهداء بالسير على دربهم في البذل والجهاد حتى النصر.
وبارك المحتشدون،الإنجازات الأمنية والتصدي لأكبر وأخطر أجهزة المخابرات في العالم،وآخرها الإنجاز الأمني الكبير بالقبض على شبكة التجسس الأمنية،والإسرائيلية والسعودية، مطالبين الجهات المعنية بإنزال أقسى العقوبات بحق كل من ثبت تورطه في خدمة العدو الأمريكي، والإسرائيلي،و أدواتهما في المنطقة.
وفي الوقفة الكبرى،أشاد محافظ البيضاء عبدالله إدريس،بموقف قبائل وأبناء مديريات المربع الأوسط،ودورهم في مواجهة قوى العدوان وإفشال مخططاتهم..لافتاً إلى أن احتشاد قبائل مديريات المربع الأوسط في المحافظة بالسلاح والعتاد،يعبر عن الاستعداد والجهوزية العالية لمواجهة أعداء الله،ومواجهة أعداء الإسلام،ويقدم رسالة لإخواننا في فلسطين وفي غزة أنهم ليسوا وحدهم،ولن يكونوا وحدهم،فالله معهم،ونحن إلى جانبهم، حتى تحقيق النصر،وزوال المحتل الإسرائيلي..
وأشار المحافظ إدريس،إلى أن ما تحقق من انتصارات وصمود أسطوري أمام قوى العدوان والحصار،ما كان ليتحقق لولا تضحيات أبناء الوطن وفي مقدمتهم أولئك الأبطال الشهداء الذين سطروا أنصع صفحات العزة والإباء..داعيا إلى الوفاء لتضحياتهم بالمزيد من العمل والبذل والعطاء في كل الميادين…
وأشار بيان النكف القبلى الذي تلاه الشيخ عبدربه الخضر السوادي،إلى أن أحرار الشعب اليمني بمختلف شرائحهم و قبائلهم،ثابتون على موقفهم المبدئي مع الأشقاء في قطاع غزة.
وندد البيان،باستمرار الخروقات الصهيونية ومواصلة القصف و الإجرام بصورة تعبر عن مدى إصرار الصهاينة و الأمريكان على سفك الدم وارتكاب الجرائم.
وأكد البيان،البراءة من العملاء والخونة،وتجريم كافة أشكال الخيانة والعمالة التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار الوطن.
وجدد البيان،العهد لقائد الثورة،السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بالثبات على الموقف الجهادي والدعم والإسناد للشعب الفلسطيني و مجاهديه الأبطال، والوفاء للقيم والمبادئ التي ضحى من أجلها الشهيد الفريق الركن محمد الغماري،وكل شهداء اليمن وفلسطين.
وعبر البيان،عن الفخر والاعتزاز بمواقف القيادة الثورية والقوات المسلحة وأحرار اليمن نصرة لغزة، مشيدا بثبات وصمود أبناء غزة و مجاهديها العظماء.
وبارك،البيان،الإنجاز الأمني الذي حققته الأجهزة الأمنية في عملية “و مكرُ أولئك هو يبور” في الكشف عن شبكة تجسس تابعة لغرفة عمليات مشتركة بين المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي والمخابرات السعودية.
ودعا البيان،إلى تعزيز التلاحم والتماسك،وتحصين الجبهة الداخلية،ورفع الجاهزية على كل المستويات،واستمرار الأنشطة التعبوية،ورفع الجاهزية لخوض أي جولة من جولات الصراع مع العدو الصهيوني،مؤكداً أن أحرار وقبائل محافظة البيضاء سيكونون صفا واحدا إلى جانب القيادة والأجهزة الأمنية للحفاظ على الأمن ووحدة الصف واستقرار الوطن.
و اهاب البيان،بكافة أبناء الشعب اليمني،رفع الحس الأمني وتشابك الأيدي وتضافر الجهود لإفشال محاولات الاختراق للجسم الداخلي لشعب الإيمان والحكمة،بهدف سلبه أشرف موقف في تاريخه الحديث،و تبديله بالتمكين المجرمين الصهاينة الذين يهددون بلادنا بين وقت وآخر،و يحلمون بكسر الشعب اليمني واحتلاله.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: المربع الأوسط
إقرأ أيضاً:
ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
تمثل ذكرى ولاية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الوعي اليمني المعاصر أكثر من مجرد مناسبة دينية أو حدث تاريخي يستعاد سنوياً، فهي محطة فكرية وثقافية وسياسية ترتبط بمفهوم القيادة في الإسلام، وبالرؤية التي تتبناها شريحة واسعة من المجتمع اليمني تجاه العلاقة بين الدين والسلطة والهوية والموقف، وفي كل عام، تتجدد في اليمن معاني الارتباط بواقعة غدير خم، ذلك الحدث المفصلي الذي أعلن فيه الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم أمام حشود المسلمين: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه»، في مشهد اعتبره المؤمنون بالولاية إعلاناً لاستمرار مسار الهداية الإلهية بعد اكتمال الرسالة، وربطاً عضوياً بين النبوة والقيادة، ومن هذا المنطلق، ينظر اليمنيون إلى الغدير باعتباره نقطة تأسيس لمشروع متكامل لا يقتصر على البعد العقدي، بل يمتد إلى بناء الوعي وصناعة الموقف وتحديد مسار الأمة في مواجهة التحديات والانحرافات.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الولاية في قراءة الشهيد القائد
أعاد الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي طرح مفهوم الولاية باعتباره أحد المفاهيم المركزية في فهم الواقع الإسلامي المعاصر، مؤكداً أن الإشكالات الكبرى التي واجهت الأمة عبر تاريخها تعود في جانب أساسي منها إلى الابتعاد عن النهج الذي مثله الإمام علي عليه السلام، وفي محاضراته ودروسه، قدم الشهيد القائد الغدير بوصفه إعلاناً إلهياً لقيادة تمتلك مقومات العلم والعدل والبصيرة والشجاعة، معتبراً أن تجاوز هذا المسار فتح الباب أمام التحولات السياسية والفكرية التي أضعفت الأمة وأفقدتها قدرتها على مواجهة مشاريع الهيمنة، ومن هنا جاءت المسيرة القرآنية لتضع الولاية في صدارة مشروعها الفكري والثقافي، لا كعنوان مذهبي ضيق، وإنما كمنهج متكامل لإدارة الحياة وصناعة المواقف وبناء الشخصية المؤمنة القادرة على التمييز بين الحق والباطل.
الولاية كمحدد للموقف السياسي
في الفكر اليمني المرتبط بالمسيرة القرآنية، لا تنحصر الولاية في بعدها التاريخي أو الروحي، بل تتحول إلى معيار عملي لتحديد المواقف السياسية والاستراتيجية، فبحسب هذا الفهم، فإن تولي الإمام علي عليه السلام يعني تبني قيم الاستقلال والعدل والكرامة والوقوف في وجه الطغيان، وهي القيم التي يجري إسقاطها على الواقع المعاصر في مواجهة مشاريع الهيمنة الخارجية، وقد أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في العديد من خطاباته أن الولاية ليست مجرد ولاء عاطفي، بل التزام عملي بقيم الحق والعدل والحرية، وأن الأمة التي تتولى أعلام الهدى تمتلك القدرة على بناء مشروعها المستقل بعيداً عن التبعية والإملاءات الخارجية.
من المفهوم إلى التجربة
شهدت اليمن خلال العقدين الماضيين تحولاً لافتاً في طريقة تجسيد مفهوم الولاية، حيث انتقل من إطار ثقافي وفكري إلى ممارسة عملية انعكست على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والاجتماعية، ومع تصاعد التحديات التي واجهتها البلاد، برزت الولاية كمرجعية في اتخاذ القرار، وكإطار يحدد طبيعة العلاقة مع القضايا الإقليمية والدولية، الأمر الذي انعكس على طبيعة الخطاب السياسي ومواقف القيادة تجاه قضايا السيادة والاستقلال، وخلال سنوات العدوان والحصار، قدمت صنعاء نموذجاً تعتبره امتداداً لهذا الفهم، حيث ارتبط الصمود العسكري والإداري والاقتصادي بمنظومة قيمية تستمد مرتكزاتها من الثقافة القرآنية ومفهوم الولاية بوصفه مصدراً للثبات وتحمل المسؤولية.
إعادة تعريف الأصدقاء والأعداء
أحد أبرز التحولات التي ارتبطت بمفهوم الولاية في الوعي اليمني يتمثل في إعادة صياغة معايير التحالف والخصومة، ففي الوقت الذي شهدت فيه المنطقة موجات من التطبيع وإعادة التموضع السياسي، حافظ الخطاب اليمني المرتبط بالمسيرة القرآنية على تعريف واضح للأعداء والحلفاء، واضعاً العدو الصهيوأمريكي في موقع الخصم الرئيسي باعتبارهما مصدرين لمشاريع الهيمنة والعدوان على شعوب المنطقة،
وفي المقابل، جرى بناء التحالفات وفق معيار الموقف من قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بعيداً عن الحسابات التقليدية القائمة على المصالح الآنية أو الضغوط الخارجية.
فلسطين .. الامتحان العملي للولاية
يبرز الموقف اليمني من القضية الفلسطينية باعتباره أحد أكثر تجليات الولاية حضوراً في الواقع المعاصر، ففي الوقت الذي اتجهت فيه بعض الأنظمة نحو التطبيع أو الحياد، اتخذت صنعاء موقفاً داعماً لفلسطين على المستويات السياسية والإعلامية والعسكرية، معتبرة أن نصرة الشعب الفلسطيني تمثل التزاماً دينياً وأخلاقياً ينسجم مع نهج الإمام علي وأعلام الهدى، وأصبحت فلسطين في الخطاب اليمني معياراً حقيقياً لصدق الانتماء لقيم الولاية، باعتبارها قضية تختبر المواقف وتكشف حدود الالتزام العملي بمبادئ العدالة ونصرة المظلومين.
الولاية وبناء الدولة
لم يقتصر أثر الولاية على الجوانب الفكرية والسياسية، بل امتد إلى مشاريع بناء المؤسسات وتعزيز القدرات الوطنية، ففي ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والحصار، اتجهت الدولة في صنعاء نحو تشجيع الإنتاج المحلي، وتوسيع المشاريع الزراعية والصناعية، وتعزيز مفاهيم الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الخارج، ويُنظر إلى هذه السياسات باعتبارها امتداداً لمبدأ الاستقلال الذي تمثله الولاية، حيث يصبح القرار الاقتصادي جزءاً من معركة السيادة الوطنية، وليس مجرد ملف تنموي منفصل عن بقية القضايا، كما انعكس هذا التوجه في مجالات التصنيع العسكري وتطوير القدرات الدفاعية، بما يعزز قدرة البلاد على حماية قرارها الوطني وصيانة استقلالها السياسي.
الغدير وتجديد الهوية الجماعية
تمثل الفعاليات الجماهيرية الواسعة التي تشهدها اليمن في ذكرى الولاية جانباً مهماً من عملية تجديد الهوية الجماعية، فإحياء المناسبة لا يقتصر على الاحتفال الرمزي، بل يتحول إلى مساحة لتجديد الوعي وإعادة التأكيد على المبادئ التي يقوم عليها المشروع الثقافي والسياسي للمجتمع، ومن خلال الحشود والفعاليات والأنشطة الثقافية والإعلامية، يجري ترسيخ الغدير باعتباره محطة سنوية لإعادة قراءة الواقع وتأكيد الثبات على الخيارات الكبرى التي تبنتها اليمن خلال السنوات الماضية.
الولاية.. مشروع سيادة ومستقبل
تؤكد التجربة اليمنية المعاصرة أن مفهوم الولاية تجاوز حدود التنظير الفكري ليصبح جزءاً من البنية الثقافية والسياسية للمجتمع، فالولاية في الوعي اليمني ليست مجرد رواية تاريخية أو مناسبة موسمية، وإنما منظومة قيم متكاملة تجمع بين الإيمان والمسؤولية، وبين الهوية والسيادة، وبين العقيدة والموقف، ومن هذا المنطلق، ينظر كثير من اليمنيين إلى الغدير باعتباره بوابة لفهم مشروع النهضة والتحرر، وإلى الإمام علي عليه السلام باعتباره النموذج الأعلى للقيادة العادلة التي تجمع بين الحكمة والشجاعة والعدالة، وفي ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، تستمر الولاية في الوعي اليمني كمرجعية فكرية وسياسية وثقافية، تعيد تشكيل المواقف، وتمنح المجتمع القدرة على الصمود، وتؤسس لرؤية ترى في الاستقلال والسيادة والكرامة امتداداً طبيعياً للرسالة التي أعلنها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الغدير الخالد.