اكتمال 14 مشروعا وطنيا بقيمة استثمارية تتجاوز 450 مليون ريال
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
◄ الجرف: المشروعات حصاد لإستراتيجية جهاز الاستثمار لتحقيق التنويع الاقتصادي
الرؤية- سارة العبرية
أعلن جهاز الاستثمار العُماني اكتمال 14 مشروعًا وطنيًا نوعيًا بقيمة استثمارية إجمالية تتجاوز 450 مليون ريال عُماني، موزعة على مختلف محافظات السلطنة، تسهم في توفير 1350 وظيفة جديدة، وذلك تزامنًا مع احتفالات سلطنة عُمان باليوم الوطني، وأشار الجهاز إلى أنَّ المشاريع تتنوع في قطاعات حيوية تشمل الأمن الغذائي، والصناعات التحويلية، والمياه، إذ تأتي هذه المشاريع تأكيدًا على الالتزام بتحويل الأهداف التنموية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع تفتح آفاقًا جديدة للنمو في المحافظات، وتسهم في تنمية الاقتصاد العماني.
وقال ملهم بن بشير الجرف نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للاستثمارات، إن المشروعات الأربعة عشر تُعد حصادًا لإستراتيجية الجهاز في الإسهام في التنويع الاقتصادي ودعم القطاعات ذات الأولوية ضمن مستهدفات رؤية "عُمان 2040"؛ حيث يضطلع الجهاز بدور محوري في تحفيز النمو الاقتصادي من خلال تنفيذ مشروعات نوعية عبر شركاته التابعة وبالشراكة مع القطاع الخاص، لتُسهم في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع الفرص الاستثمارية في المحافظات.
وأوضح أن توزيع المشروعات على المحافظات يعكس التزام الجهاز بنهج اللامركزية وتوجيه الاستثمارات نحو تحقيق التوازن الجغرافي في التنمية، إضافةً إلى أبعادها الاقتصادية والاجتماعية المباشرة التي تشمل تعزيز المحتوى المحلي، وإيجاد فرص عمل وأعمال للمواطنين، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهي عناصر حيوية تدعم جهود التنويع الاقتصادي وتعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني واستدامته.
وفي قطاع المياه، قامت شركة نماء لخدمات المياه بتنفيذ 4 مشروعات حيوية في عدد من المحافظات، وهي مشروعات تعزيز خط نقل المياه بكل من محافظة الداخلية، ومحافظتي شمال وجنوب الباطنة، ومحافظتي شمال وجنوب الشرقية بهدف رفع كفاءة إمدادات المياه للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية والنمو الصناعي المتسارع في المحافظات، وتلبية الطلب المتزايد حتى عام 2040، الذي شمل إنشاء شبكة نقل تربط بين المحطات وعدد من الولايات، إلى جانب خزانات إستراتيجية، ومحطات ضخ، وقد تجاوزت التكلفة الإجمالية 408 ملايين ريال عُماني، وحقق قيمة محلية تجاوزت 112 مليون ريال عُماني عبر التعاقد مع شركات وموردين محليين، منها أكثر من 44 مليون ريال ذهبت للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما وفر المشروع 698 فرصة عمل مباشرة للعمانيين.
أما في قطاع الصناعة، فاستقطب مجمع لدائن للصناعات البلاستيكية بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية( مدائن)؛ 9 مشروعات من القطاع الخاص بلغت قيمتها الإجمالية 39 مليون ريال عُماني، حيث تقوم مجموعة أوكيو بتزويد هذه المشروعات بمادة البوليمر من مجمع لوى للصناعات البلاستيكية ومن المقرر أن تبدأ عملياتها التشغيلية بحلول نهاية عام 2025.
وتضيف هذه المبادرة أكثر من 500 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الصناعية، حيث تُنتج هذه المشروعات مجموعة متنوعة من تطبيقات البوليمرات المتقدمة تشمل البوليمرات الهندسية، ومواد التغليف، والمواد الطبية، وقطع السيارات ومنتجات الصناعات الهندسية. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التنويع الاقتصادي، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ورفد الاستثمار في الصناعات التي تلبي احتياجات الأسواق المحلية، إضافة إلى مواكبة توجهات الجهاز لتعزيز القيمة المحلية من خلال تمكين القطاع الخاص وتوطين الصناعات المحلية وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفي قطاع الأمن الغذائي، نفذت شركة تنمية زراعة عمان مشروع المجمع الصناعي للتمور في ولاية نزوى والذي بلغ تكلفته 17 مليون ريال عماني، الذي يُعد مركزًا متكاملًا لعمليات ما بعد الحصاد، بدءًا من النقل والتعقيم والتخزين، وصولًا إلى الفرز والتعبئة والصناعات التحويلية، وفق أعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء، ويمتد المجمع على مساحة تبلغ 35 ألف متر مربع، وبطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 30 ألف طن.
ويتميز المشروع بتصميم بيئي متكامل يعتمد على الطاقة الشمسية وتدوير المياه، ويضم المجمع صالات معالجة ومرافق إنتاج تمتد على 18 ألف متر مربع، إضافة إلى محطة وزن وشحن متكاملة، تجعله مركزًا متخصصًا لاستلام التمور والخضروات والفواكه من المزارعين.
ويسهم المشروع في تسويق منتجات التمور عبر ثلاث علامات تجارية هي "تمرة" للمنتجات الفاخرة، و"نزوى" للسوق المحلي، و"زاد الدار" للبيع بالجملة؛ ما أتاح وصول المنتجات العُمانية إلى المستهلكين من خلال قنوات متعددة تشمل المقاهي، والمراكز التجارية، ومنافذ البيع المباشر. كما وفّر المجمع 150 فرصة عمل، توزعت بين وظائف مباشرة وغير مباشرة.
وتُجسّد هذه المشروعات الأربعة عشر دور الجهاز بوصفه الذراع الاستثمارية للدولة في قيادة البرامج التنموية عبر استثمارات نوعية تتكامل مع السياسات الوطنية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد، وتعظيم القيمة المحلية المضافة، وتوطين الكفاءات. كما تمثل ثمرة الشراكات الإستراتيجية التي يؤسسها الجهاز من خلال شركاته التابعة، سواء مع القطاع الخاص المحلي أم مع شركاء دوليين، بما يُعزز من تنافسية سلطنة عُمان إقليميًا وعالميًا.
وتأتي هذه المشروعات ضمن "محفظة التنمية الوطنية" التي تدير استثمارات جهاز الاستثمار العماني داخل سلطنة عمان، وتتكون من أكثر من 160 شركة قابضة وتابعة تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتركّز المحفظة على ثماني أولويات رئيسية تشمل تحقيق الاستدامة المالية، وتحفيز النمو في قطاعات مختارة، وتعزيز إسهاماتها في الناتج المحلي الإجمالي، واستقطاب الاستثمارات، وتنفيذ برامج التخارج للتكامل مع القطاع الخاص، إلى جانب دعم المحتوى المحلي، وتعزيز التكامل بين الشركات، وتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية المؤسسية بما يواكب أفضل الممارسات العالمية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
البرنابيو يحتضن الغولف ضمن خطط استثمارية جديدة لريال مدريد
ذكرت تقارير إعلامية أن ملعب سانتياغو برنابيو، معقل نادي ريال مدريد، سيستضيف فعالية رياضية غير تقليدية خلال الموسم 2026-2027، بعدما تقرر تحويل الملعب مؤقتاً إلى ساحة مخصصة لتدريبات الغولف خلال الفترة من 24 إلى 27 سبتمبر المقبل.
قال موقع talksport إن الفعالية ستقام بالتعاون مع شركة متخصصة في تنظيم تجارب الغولف داخل الملاعب الكبرى، حيث يتم تثبيت منصات التسديد في مدرجات الملعب، بينما توضع أهداف متنوعة داخل أرضية الميدان، ما يمنح المشاركين تجربة مختلفة تجمع بين الغولف والأجواء التاريخية للملاعب الشهيرة.
Real Madrid to convert stadium into golf driving range during 2026/27 season https://t.co/JmpF7IvHI7
— talkSPORT (@talkSPORT) June 2, 2026وأضاف: "يواصل ريال مدريد الاستثمار في ملعبه التاريخي عبر استضافة فعاليات رياضية متنوعة خارج كرة القدم، حيث سبق أن استضاف البرنابيو فعالية للتنس، ويأتي تنظيم فعالية الغولف امتداداً لهذا التوجه في توسيع استخدامات الملعب وتعزيز عوائده التجارية".
وتابع: "يعد سانتياغو برنابيو أحد أبرز الملاعب في العالم، إذ يتسع لأكثر من 83 ألف متفرج، وخضع لعملية تطوير شاملة بين عامي 2019 و2024 شملت إضافة سقف متحرك وشاشة دائرية عملاقة تغطي محيط الملعب بالكامل".
وزاد: "تأتي هذه الخطوة ضمن توجه متزايد للاستفادة من الملاعب الرياضية خارج أوقات المباريات، عبر استضافة فعاليات ترفيهية وتجارية متنوعة تساهم في تعزيز الإيرادات واستقطاب شرائح جديدة من الزوار".
وأكمل: "تحمل إقامة فعالية الغولف في إسبانيا دلالة خاصة بالنظر إلى التاريخ العريق للبلاد في هذه الرياضة، حيث أنجبت عدداً من أبرز أبطال الغولف العالميين وأسهمت في استضافة بطولات كبرى على مدار العقود الماضية، حيث من المنتظر أن يجذب الحدث آلاف الزوار الراغبين في خوض تجربة التسديد داخل أحد أشهر ملاعب كرة القدم في العالم، في مشهد غير مألوف سيمنح البرنابيو مظهراً مختلفاً بعيداً عن أجواء المستطيل الأخضر المعتادة".