شدّد البابا لاوون الـ14 خلال لقاء السبت في الفاتيكان مع نجوم وشخصيات من عالم السينما على أن الفن السابع وسيلة "رجاء" وسط "العنف والحروب".

واستقبل البابا أكثر من 100 من وجوه عالم السينما، من ممثلين ومخرجين ومنتجين، في قاعة كليمنتينا في القصر الرسولي بالفاتيكان، من بينهم كايت بلانشيت وأليسون بري وجود أباتاو وفيغو مورتنسن.

وقالت بلانشيت للصحافيين على إثر اللقاء "كانت كلماته رائعة، وأتمنى أن يسترشد بها وزراء الثقافة حول العالم. لقد تحدث عن الرأفة والتعلّم من مشاكل العالم".

وكان الممثلون الإيطاليون داريو أرجينتو وماتيو غاروني ومونيكا بيلوتشي حاضرين أيضا في اللقاء مع البابا الذي صافح جميع المدعوين فردا فردا، ومن بينهم الممثل والمخرج الأميركي سبايك لي الذي أهدى البابا، وهو مُواطِنه، قميص فريق "نيويورك نيكس" لكرة السلة نظرا إلى أن السينمائي الشهير من أبرز مشجعي النادي.

وقال لي عقب اللقاء "إنه البابا (لاوون) الـ14، لذا فإن القميص يحمل الرقم 14، وكُتب عليه البابا لاوون من جهة الظهر"، موضحا أن فريق "نيويورك نيكس" يضم 3 لاعبين من جامعة فيلانوفا في بنسلفانيا التي سبق أن درس فيها البابا روبرت بريفوست.

المخرج الأميركي سبايك لي يهدي البابا قميص فريق "نيويورك نيكس" لكرة السلة (الفرنسية)

وقال البابا البالغ 70 عاما لضيوفه "عندما يُضاء الفانوس السحري للسينما في العتمة، تشتعل بالتوازي نظرة الروح".

وقال إن "إحدى أثمن إسهامات السينما تكمن تحديدا في مساعدة المشاهد على العودة إلى ذاته، والنظر بعينين جديدتين إلى تعقيدات خبرته الخاصة، ورؤية العالم كما لو كانت المرة الأولى، واكتشاف جزء من ذلك الرجاء، الذي بدونه لا تكتمل حياتنا".

وأعلن الفاتيكان أن لقاء البابا مع وجوه من عالم السينما يهدف إلى استكشاف "الإمكانات التي يوفرها الإبداع الفني لرسالة الكنيسة وتعزيز القيم الإنسانية".

إعلان

وأمام الجمهور، أعلن البابا عن أفلامه الأربعة المفضلة، ومعظمها يتمحور على الأمل.

وهذه الأعمال هي "إتس إيه واندرفول لايف" (It’s a Wonderful Life) عن ملاك يُرسَل من السماء لمساعدة رب أسرة يائس، والفيلم الغنائي الشهير "ذي ساوند أوف ميوزيك" (The Sound of Music)، والدراما العائلية "أورديناري بيبل" (Ordinary People) لروبرت ريدفورد، وفيلم "لايف إز بيوتيفيل" (Life Is Beautiful) عام 1997 لروبرتو بينيني، عن قصة أب يحاول حماية ابنه من أهوال معسكر اعتقال في الحرب العالمية الثانية.

ووصف البابا في كلمته أمس السبت العاملين في مجال السينما بأنهم "حجاج للخيال"، و"ساردون للرجاء، ورسل للإنسانية".

ولاحظ أن نظرة السينمائيين "قادرة على أن تتعرّف على الجمال حتى في طيّات الألم، والرجاء وسط مآسي العنف والحروب".

وخاطب اختصاصيي الفن السابع الحاضرين قائلا "لا تخافوا من مواجهة جراح العالم. فالعنف، والفقر، والنفي، والوحدة، والإدمان، والحروب المنسية، هي جروح تطالب بأن تُرى وتُروى".

وشدّد على أن "السينما العظيمة لا تستغل الألم، بل ترافقه وتستقصيه. وهذا ما فعله جميع المخرجين الكبار".

وكان الحبر الأعظم السابق البابا الراحل فرنسيس أقام لقاء مماثلا في يونيو/حزيران 2024 في الفاتيكان، شارك فيه أكثر من 100 ممثل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • بغداد تُفنّد تقرير نيويورك تايمز: مزاعمه عارية عن الصحة
  • الرجاء الرياضي يعتمد غلافا ماليا خاصا بالميركاتو الصيفي ويؤكد: التعاقدات وفق رؤية مدروسة
  • وزير الخارجية يؤكد لنظيره التايلاندي الحرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية
  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • نجوم “ذا كومباك” يؤكّدون جاهزيتهم للمواجهات المرتقبة في جدة
  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات