euronews:
2026-06-02@23:35:20 GMT

صاروخ Sturmvogel: سلاح روسي بقدرات استثنائية يثير قلق الناتو

تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT

صاروخ Sturmvogel: سلاح روسي بقدرات استثنائية يثير قلق الناتو

يبرز صاروخ كروز روسي جديد كمبعث قلق متزايد لدى حلف الناتو، نظرًا لمداه الذي يصل إلى 5500 كيلومتر وإمكانية تزويده برؤوس حربية متنوعة، بينها الذخيرة النووية.

تُشير المعطيات إلى أن الصاروخ الجديد الذي يعوّل عليه فلاديمير بوتين، والمعروف باسم "Sturmvogel"، مزود بقدرة نووية وقادر على التحليق لساعات طويلة والالتفاف على مختلف أنظمة الدفاع.

وهو استنتاج تعززه، ولو جزئيًا، تحليلات أجهزة الاستخبارات الغربية.

إن تشغيل "بوريفيستنيك" قد يتحوّل إلى كابوس استراتيجي بالنسبة لأوروبا، وفي حال ثبُت أن روسيا بدأت فعلًا بنشر هذه المنظومة، فسيجد حلف الناتو نفسه أمام عامل خطر جديد يكاد يستحيل احتواؤه.

يصنّف حلف الناتو هذا السلاح الخارق ضمن أكثر الأنظمة إثارة للقلق، وفق ما تكشفه وثيقة سرّية صادرة عن الحلف تتعلق بصاروخ كروز يعمل بالطاقة النووية من طراز "بوريفيستنيك" (Sturmvogel)، المعروف لدى الناتو بالاسم الرمزي SSC-X-9 Skyfall.

الوثيقة صادرة عن إدارة الاستخبارات في الحلف العسكري، وفق ما أوردته صحيفة دي فيلت، ويحلّل فيها الخبراء ترسانة الأسلحة الحديثة التابعة لما يُعرف بالقوات النووية الاستراتيجية الروسية.

قبل ثلاثة أسابيع، أعلن زعيم الكرملين فلاديمير بوتين بشكل علني عن نجاح الاختبارات الخاصة بصاروخ الكروز.

ووفقًا لوثيقة الناتو، تتجاوز سرعة صاروخ الكروز 900 كيلومتر في الساعة، ويتمتع بقدرة عالية على المناورة، إضافة إلى مداه البعيد وإمكانية إطلاقه من منصات متحركة. وهذه الخصائص تتيح له التحليق لمسافات طويلة والالتفاف على أنظمة الدفاع الجوي التابعة للحلف. ويشير الناتو في الوثيقة نفسها إلى أن "التحديات الحالية (…) ستتفاقم بفعل المدى الكبير وقدرات المناورة العالية" التي يتمتع بها الصاروخ.

Related روسيا تقتل 6 أشخاص على الأقل في أوكرانيا.. وكييف ترد بضرب منشآت النفطروسيا تدشن الغواصة النووية الجديدة "خاباروفسك"روسيا والصين ودول عربية يعارضون مشروع القرار الأمريكي بمنح تفويض أممي لقوة استقرار دولية بغزة كيف يعمل الصاروخ وما الذي يميّزه؟

تتمثل الميزة الأبرز لصاروخ "Sturmvogel" في مفاعله النووي، إذ يختلف جذريًا عن صواريخ الكروز التقليدية التي تعتمد على الوقود البارافيني أو الاصطناعي أو الصلب، ولا يتجاوز مداها نطاقًا محدودًا نسبيًا. أما نظام الدفع النووي فيمنح الصاروخ نظريًا مدى غير محدود نسبيًا.

وهذا ما يتيح لـ"Sturmvogel" قطع عشرات الآلاف من الكيلومترات دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود، والبقاء في الجو لفترات طويلة، وتغيير مساره ومهاجمة الأهداف من أي اتجاه. كما أنه قادر على تفادي أنظمة الصواريخ، بما في ذلك فوق المناطق الجنوبية والقطبية التي تتراجع فيها قدرة المراقبة إلى حدّها الأدنى.

ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن صاروخ الكروز لا يحقق سرعات تفوق سرعة الصوت، ما يجعله أكثر عرضة للخطر كلما طالت مدة تحليقه في الجو.

وفي موازاة ذلك، يدرس خبراء الناتو صاروخًا روسيًا متنقلاً جديدًا متوسط المدى، يُعرف باسم SS-X-28 Oreshnik. وقد جرى اختبار هذا الصاروخ للمرة الأولى في أوكرانيا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، فيما لا تزال تفاصيله التقنية غير معروفة على نحو واسع.

ويعبّر الخبراء الغربيون عن قلقهم إزاء مداه الذي يبلغ 5,500 كيلومتر، وإمكان تزويده برؤوس حربية متعددة، بينها الذخائر النووية. وتشير الوثيقة إلى أن "القدرة على ضرب أهداف في أي نقطة داخل أوروبا، مقرونة بالحركية العالية لمنصة الإطلاق، تؤمّن معدل بقاء مرتفعًا، فيما يشكّل الغموض المتعلق بنوعية الرؤوس الحربية المنشورة تحديًا دفاعيًا لحلف الناتو".

Related ألغاز من حملة نابليون على روسيا.. دراسة تكشف أمراضًا قاتلة ضربت جيشه عام 1812روسيا تختبر صاروخًا نوويًا "فريدًا" بمدى 14 ألف كيلومتر.. تعرف إلى "بوريفيستنيك"رئيس الأركان الفرنسي يدعو للاستعداد لصدمة عسكرية محتملة مع روسيا خلال أربع سنوات بيلاروس تنشر "Oreshnik"

تستعد بيلاروس لنشر صاروخ "أوريشنِك" الروسي متوسط المدى، الذي تفوق سرعته سرعة الصوت، خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر، وقد دخلت التحضيرات لهذه الخطوة مراحلها الأخيرة. ونقلت وكالة الأنباء الروسية "تاس" هذا الخبر عن ناتاليا إيسمونت، المتحدثة باسم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الذي أكد أن ذلك يأتي ردًا على ما وصفه بالتصعيد من جانب الغرب.

وتعتبر غواصات "بوسيدون" بدورها مصدر قلق إضافيًا، بحسب وثيقة الناتو، إذ من المتوقع أن تصبح جاهزة للعمل بحلول عام 2030. ويُقال إن مداها بالغ الاتساع، وأنها صُممت "لتدمير القواعد البحرية والموانئ والمدن الساحلية في المحيط الهادئ، وعلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا".

وتبرز خطورة إضافية تتمثل في أن حلف الناتو يفتقر حاليًا إلى "طوربيدات مضادة للغواصات تمتلك السرعة والمدى اللازمين" للتعامل بفعالية مع غواصات "بوسيدون".

وتشير الورقة إلى أنّ الناتو يعاني من فجوة واضحة في قدراته بما يتعلق بالأسلحة النووية، ولا سيما على المديين المتوسط والبعيد.

غير أنّ ثمة خبراء يقللون من أهمية غواصة "بوريفيستنيك"؛ فحتى لو نجحت روسيا في تشغيل المفاعل النووي لصاروخ "Sturmvogels" بشكل موثوق، يبقى من غير المؤكد ما إذا كان هذا الصاروخ سيمنح الترسانة الروسية أي ميزة جوهرية.

حتى أن فابيان هوفمان، الباحث المشارك في مشروع أوسلو النووي في جامعة أوسلو، وصف "بوريفيستنيك" على "إكس" بأنه سلاح "عديم الفائدة وغير ضروري".

وبحسب المراقبين، فقد خمسة علماء روس حياتهم خلال اختبار منظومة "بوريفيستنيك" في موقع عسكري عام 2019، فيما أُلقي عدد من الموظفين في البحر. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت هناك وفيات ناتجة عن التعرض للإشعاع، إلا أنّ قياسات لاحقة سجّلت ارتفاعًا في مستويات الإشعاع بالمنطقة المحيطة.

كان هذا التصميم، الذي يقوم على مفاعل نووي مقترن بسلاح نووي، قد رفضته الولايات المتحدة الأمريكية خلال خمسينيات القرن الماضي بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر يصعب تقديرها.

وبحسب ويليام ألبيرك، وهو مساعد أول في منتدى المحيط الهادئ والمدير السابق لملف الحد من التسلح ونزع السلاح وعدم الانتشار النووي في حلف الناتو، فإن أخطر تهديد قد يتمثّل في لحظة الإطلاق نفسها، حيث يمكن أن تؤدي إصابة صاروخ "بوريفيستنيك" إلى تطاير مواد مشعة من مفاعله النووي على نطاق واسع، ما قد يشبه "تشيرنوبيل مصغّرة في السماء".

ومع ذلك، أبدى الخبير النووي المستقل بافل بودفيغ حذرًا في تعليقاته لـ DW، قائلاً: "سأكون متحفظًا في وصف ما حدث بأنه تشيرنوبيل طائرة، فلو كان هناك تسرب إشعاعي لكان من الممكن رصده". وبناءً عليه، يرجّح أن يكون تحطم الصاروخ أثناء الإقلاع أو خلال الرحلة أكثر خطورة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: بحث علمي دراسة الصحة دونالد ترامب إسرائيل إيران بحث علمي دراسة الصحة دونالد ترامب إسرائيل إيران روسيا أوروبا أسلحة نووية الإتحاد الأوروبي وروسيا الحرب في أوكرانيا بحث علمي دراسة الصحة دونالد ترامب إسرائيل إيران قطاع غزة أوروبا شباب فلسطين الحجاب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حلف الناتو صاروخ ا إلى أن

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
  • بلو أوريجين تتعهد بعودة صاروخ New Glenn إلى الفضاء قبل نهاية 2026
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • الناتو يضاعف تواجده العسكري في البلطيق
  • إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • صاروخ صيني محمول على الكتف أسقط مقاتلة أمريكية متطورة بإيران
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم