تقدَّم الدكتور هاني سامح  المحامي بعريضة عاجلة إلى المستشار النائب العام، قُيِّدت برقم 1436584 عرائض النائب العام بتاريخ اليوم، طالب فيها بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في جرائم القتل العمد المشمولة بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية، استنادًا إلى مبدأ  القانون الأصلح للمتهم (Lex Mitior)، ومبدأ التفسير الاحترازي لصالح الإنسان (Pro homine)، والحق الدستوري في الحياة.

وأوضح سامح في عريضته أن قرار رئيس الجمهورية رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، والصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 نوفمبر متضمنًا النص على العمل بأحكام القانون اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، لا يجوز أن يُتَّخذ ذريعة لمواصلة تنفيذ الإعدام في القضايا التي مستها النصوص الجديدة، خاصة ما يتعلق بالصلح في جرائم القتل العمد وما في حكمها، وتخفيف العقوبة على ضوء المادة (17) من قانون العقوبات.

وأكدت العريضة ضرورة التفرقة بين “وجود القانون في المنظومة التشريعية” بمجرد إصداره ونشره، وبين “بدء تشغيله الكامل” من الناحية الفنية والإجرائية، مشيرًا إلى أن أي إرجاء لتاريخ بدء العمل لا يمكن أن يعلّق الاستفادة من القواعد الجنائية الأحدث والأصلح للمتهم، خصوصًا حين تمسّ الحق في الحياة وعقوبة لا رجعة فيها مثل الإعدام.

وجاء في الطلب أن التمسك بتاريخ 1/10/2026 لحرمان المحكوم عليهم بالإعدام من مزايا التعديل الجديد يتعارض – بحسب العريضة – مع روح الدستور، ومع اتجاه المشرّع الذي اعتمد نصوصًا تشجع على الصلح والعفو، وتقيد عقوبة الإعدام في جرائم القتل العمد، لافتًا إلى أن الإرادة التشريعية في هذا الاتجاه قد اكتملت فعليًا منذ موافقة مجلس النواب على التعديلات ومرور المدة الدستورية المنصوص عليها في المادة (123) دون اعتراض يمسّ هذه المادة.

وطالب سامح في عريضته بـتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في جرائم القتل العمد المشمولة بالنص المستحدث، إلى حين سؤال ورثة المجني عليهم صراحة عن موقفهم من العفو أو الصلح في مناخ هادئ بعيد عن الضغوط. وتمكين الأزهر (اللجنة العليا للمصالحات) من التدخل في ملفات القضايا التي يثور فيها احتمال الصلح، عملًا بما انتهت إليه هيئة كبار العلماء من جواز تخفيف الإعدام عند التصالح. وتمكين المجلس القومي لحقوق الإنسان من القيام بدور الوساطة الحقوقية، ومتابعة هذه الملفات بما يضمن احترام الحق في الحياة والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وأشارت العريضة إلى أن الإبقاء على تنفيذ أحكام الإعدام بذات الوتيرة بعد صدور التعديلات يُفرغ القانون الجديد من مضمونه، ويجعل التنفيذ “سابِقًا” على السياسة الجنائية التي أعلنها المشرّع، في حين أن مقتضى العدالة – وفق ما ورد بالطلب – هو التريث واستنفاد مسالك الصلح والعفو قبل الإقدام على أي تنفيذ.

كما استند الطلب إلى الاتجاه العالمي المتزايد نحو تقييد أو إلغاء عقوبة الإعدام، وإلى التزام الدولة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، معتبرًا أن استمرار التنفيذ الآلي للإعدام في ظل هذه المعطيات يخلق تناقضًا بين التشريع الجديد، والتطبيق العملي على أرض الواقع.

وختم سامح عريضته بالمطالبة بإصدار توجيه أو كتاب دوري من النيابة العامة يُقر مبدأ وقف التنفيذ مؤقتًا في هذه الفئة من القضايا، لحين مراجعة كل ملف على حدة في ضوء إمكان الصلح والعفو، وتطبيق القانون الأصلح للمتهم، وبما يحقق – على حد تعبيره – “التوازن بين هيبة العدالة وحرمة الحياة الإنسانية ومقاصد الشريعة وروح الدستور”.

طباعة شارك نقض اعدام الجنائية محامي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نقض اعدام الجنائية محامي أحکام الإعدام الإعدام فی

إقرأ أيضاً:

أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة

غزة - صفا

طالب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أبو عبيدة، يوم الثلاثاء، الوسطاء بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وقال أبو عبيدة في خطاب مصور: "جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لشعبنا ومقاومينا وما يشهده غزة من جرائم يومية وتنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار تضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة" متسائلًا: "أين دوركم؟ وأين مسؤولياتهم؟".

وأضاف "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيًا مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".

ولفت أبو عبيدة إلى أن "الاحتلال فهم المرونة ضعفًا والتريث تراجعًا ولكنه لم يعلم أننا لن ننسى أو نغفر حتى يدفع فاتورة الحساب كاملة".

وأردف أبو عبيدة "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير".

وشدد على أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها عدونا الجبان الذي يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب".

ونعى الناطق باسم "القسام" الشهيد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب القسام مؤكدًا أنه من المخططين لعبور السابع من أكتوبر كما أنه قاد العمليات الدفاعية في القاطع الشمالي من قطاع غزة خلال العدوان.

كما نعى القائد محمد عودة مشيرًا إلى أنه كان مقربًا من شهيد الأمة أبو خالد الضيف وقاد لواء الشمال وركن الأسلحة القيادية قبل انتقاله لركن الاستخبارات العسكرية، قبل قيادة أركان كتائب القسام خلفًا للحداد.

وتابع أبو عبيدة "لقد بقي منا قادة منا نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد  حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".

ومضى قائلًا: "بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء".

وخاطب أبو عبيدة أبناء الأمة العربية والإسلامية قائلًا: "أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفوري في المعركة، ولم يعد مقبولاً الصمت أو الوقوف على الحياد، وعلى الجميع تصحيح البوصلة نحو العدو الأول للأمة وهو العدو الصهيوني".

وقال: "يا أهلنا في قطاع غزة، حرامٌ علينا أن نخون دماءكم ودماء الشهداء، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبناءكم المجاهديـن".

ووجه أبو عبيدة التحية لكل من وَقف مع فلسطين وساندها.

مقالات مشابهة

  • نهاد أبو القمصان تتقدّم ببلاغ للنائب العام ضد مُروّجي «التسريبات»
  • حرضت على البلطجة.. بلاغ للنائب العام يتهم محامية مشهورة بإهانة القضاء
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • بعد التسريبات المنسوبة لها.. نهاد أبو القمصان تتقدم ببلاغ عاجل للنائب العام (تفاصيل)
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين
  • حزب الإصلاح يشارك ببرنامج سيادة القانون والشباب
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026