عريضة عاجلة للنائب العام تطالب بوقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام في قضايا القتل العمد
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
تقدَّم الدكتور هاني سامح المحامي بعريضة عاجلة إلى المستشار النائب العام، قُيِّدت برقم 1436584 عرائض النائب العام بتاريخ اليوم، طالب فيها بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في جرائم القتل العمد المشمولة بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية، استنادًا إلى مبدأ القانون الأصلح للمتهم (Lex Mitior)، ومبدأ التفسير الاحترازي لصالح الإنسان (Pro homine)، والحق الدستوري في الحياة.
وأوضح سامح في عريضته أن قرار رئيس الجمهورية رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، والصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 نوفمبر متضمنًا النص على العمل بأحكام القانون اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، لا يجوز أن يُتَّخذ ذريعة لمواصلة تنفيذ الإعدام في القضايا التي مستها النصوص الجديدة، خاصة ما يتعلق بالصلح في جرائم القتل العمد وما في حكمها، وتخفيف العقوبة على ضوء المادة (17) من قانون العقوبات.
وأكدت العريضة ضرورة التفرقة بين “وجود القانون في المنظومة التشريعية” بمجرد إصداره ونشره، وبين “بدء تشغيله الكامل” من الناحية الفنية والإجرائية، مشيرًا إلى أن أي إرجاء لتاريخ بدء العمل لا يمكن أن يعلّق الاستفادة من القواعد الجنائية الأحدث والأصلح للمتهم، خصوصًا حين تمسّ الحق في الحياة وعقوبة لا رجعة فيها مثل الإعدام.
وجاء في الطلب أن التمسك بتاريخ 1/10/2026 لحرمان المحكوم عليهم بالإعدام من مزايا التعديل الجديد يتعارض – بحسب العريضة – مع روح الدستور، ومع اتجاه المشرّع الذي اعتمد نصوصًا تشجع على الصلح والعفو، وتقيد عقوبة الإعدام في جرائم القتل العمد، لافتًا إلى أن الإرادة التشريعية في هذا الاتجاه قد اكتملت فعليًا منذ موافقة مجلس النواب على التعديلات ومرور المدة الدستورية المنصوص عليها في المادة (123) دون اعتراض يمسّ هذه المادة.
وطالب سامح في عريضته بـتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في جرائم القتل العمد المشمولة بالنص المستحدث، إلى حين سؤال ورثة المجني عليهم صراحة عن موقفهم من العفو أو الصلح في مناخ هادئ بعيد عن الضغوط. وتمكين الأزهر (اللجنة العليا للمصالحات) من التدخل في ملفات القضايا التي يثور فيها احتمال الصلح، عملًا بما انتهت إليه هيئة كبار العلماء من جواز تخفيف الإعدام عند التصالح. وتمكين المجلس القومي لحقوق الإنسان من القيام بدور الوساطة الحقوقية، ومتابعة هذه الملفات بما يضمن احترام الحق في الحياة والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
وأشارت العريضة إلى أن الإبقاء على تنفيذ أحكام الإعدام بذات الوتيرة بعد صدور التعديلات يُفرغ القانون الجديد من مضمونه، ويجعل التنفيذ “سابِقًا” على السياسة الجنائية التي أعلنها المشرّع، في حين أن مقتضى العدالة – وفق ما ورد بالطلب – هو التريث واستنفاد مسالك الصلح والعفو قبل الإقدام على أي تنفيذ.
كما استند الطلب إلى الاتجاه العالمي المتزايد نحو تقييد أو إلغاء عقوبة الإعدام، وإلى التزام الدولة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، معتبرًا أن استمرار التنفيذ الآلي للإعدام في ظل هذه المعطيات يخلق تناقضًا بين التشريع الجديد، والتطبيق العملي على أرض الواقع.
وختم سامح عريضته بالمطالبة بإصدار توجيه أو كتاب دوري من النيابة العامة يُقر مبدأ وقف التنفيذ مؤقتًا في هذه الفئة من القضايا، لحين مراجعة كل ملف على حدة في ضوء إمكان الصلح والعفو، وتطبيق القانون الأصلح للمتهم، وبما يحقق – على حد تعبيره – “التوازن بين هيبة العدالة وحرمة الحياة الإنسانية ومقاصد الشريعة وروح الدستور”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نقض اعدام الجنائية محامي أحکام الإعدام الإعدام فی
إقرأ أيضاً:
الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى عبد الله بندا أبكر نورين.
وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.
وأضاف الادعاء “لم تعد هناك أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه”.
وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.
وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.
وردا على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما أدى إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.
وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.
وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في دارفور وجميع أنحاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.
ولم تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة بشأن الفظائع التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي يواجه تهم الإبادة الجماعية.
المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده