شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، افتتاح عدد من المحطات البحرية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بميناء شرق بورسعيد.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن برنامج الاحتفال استهل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان «10 سنوات من الإنجازات»، تلا ذلك كلمة ألقاها كيث سفندسن، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «أيه.

پي. موللر - ميرسك» والرئيس التنفيذي لمجموعة «أيه. پي. موللر - تيرمينالز»، حيث أشاد بالدور المحوري للسيد الرئيس ولمصر في استضافة قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكداً ما يعكسه ذلك من قيادة مصرية فاعلة في دعم الاستقرار بالشرق الأوسط. كما نوّه إلى التعاون المثمر بين هيئة قناة السويس والشركة، والذي أسفر عن نتائج إيجابية ملموسة على مدار سنوات عمل الشركة بمصر، معلناً اعتزام الشركة زيادة استثماراتها في مصر خلال الفترة المقبلة، وموجهاً الشكر للحكومة المصرية على ما تقدمه من تسهيلات.

وفي ذات السياق، ألقى أوليفير دي نوراي، رئيس مجلس إدارة شركة قناة السويس لتداول السيارات سكات والرئيس التنفيذي لموانئ AGL، كلمة أعرب خلالها عن تقديره لرؤية الرئيس وتصميمه على تنفيذ مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما جعل المنطقة الاقتصادية بوابة استراتيجية على أفريقيا والمناطق المحيطة. وأكد أن شركة «سكات» بمشاريعها في مصر ستكون منصة لإنتاج السيارات وتصديرها للعالم، واعقب ذلك افتتاح محطة تداول السيارات عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

كما ألقى طارق فتحي، رئيس مجموعة شركات سكاي بورتس المصرية، كلمة أكد فيها على أن المشاريع التي تقوم بها المجموعة في مصر سوف تساهم في تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي، وعقب انتهاء الكلمة، تم افتتاح المحطة متعددة الأغراض عبر الفيديو كونفرانس.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الفعالية شهدت عرضاً لفيلم تسجيلي عن منطقة شرق بورسعيد المتكاملة، تلاه تقديم عرض من وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أكد بموجبه على أن العام الجاري يُعد استثنائياً في مسيرة الهيئة، موضحاً أن ميناء شرق بورسعيد يُصنف كأول ميناء حاويات في أفريقيا والثالث عالمياً، مشيداً برؤية الرئيس في إنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس رغم التحديات، وموجهاً الشكر لأجهزة الدولة على جهودها في تطوير وتأمين المرافق ذات الصلة التي ربطت شرق القناة بغربها، بما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات.

كما استعرض استراتيجية الهيئة في جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أنه في الفترة من عام 2016 وحتى عام 2025، تم توفير أكثر من 136 ألف فرصة عمل مباشرة، وجذب استثمارات بإجمالي 11.6 مليار دولار، مع التركيز على توطين الصناعة، بما في ذلك في مجال انتاج الهيدروجين الأخضر، وفقاً لاستراتيجية مصر الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون. وفي ختام كلمته، قدم وليد جمال الدين هدية تذكارية للسيد الرئيس في شكل مجسم لسفينة فرعونية.

عقب ذلك، ألقى الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، كلمة استعرض خلالها استراتيجية الدولة لتطوير الموانئ، مؤكداً أن مصر أصبحت مركزاً إقليمياً للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مشيراً إلى أنه تم في إطار تنفيذ الاستراتيجية تطوير 14 ميناء وإنشاء 5 موانئ جديدة ضمن خطة شاملة تستهدف جعل مصر أحد أهم المراكز على مستوى العالم للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وخلال الاحتفال، أدلى الرئيس بمداخلة أكد فيها على أن ما تحقق من أعمال تطوير جاء بجهد مشترك، مشيراً إلى الفرص الواعدة التي تتمتع بها مصر بفضل موقعها الجغرافي المتميز ووجود قناة السويس كممر ملاحي عالمي. كما أشار سيادته إلى أنه كانت توجد تحديات عام 2015 أمام تنفيذ مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلا أن الإرادة والعمل الجاد المشترك مكن الدولة من تحقيق الأهداف المرجوة، مؤكدا على ضرورة السعي حتى تأخذ مصر مكانتها الطبيعية بين الدول، خاصة في مجال النقل واللوجستيات، ووجّه سيادته الشكر لشركة ميرسك على وفائها بالتزاماتها، مشيرا إلى تطلع مصر إلى زيادة الشركة وغيرها من المستثمرين العاملين في مصر من استثماراتهم، مؤكداً على أن الدولة سوف تقدم في سبيل ذلك كل التسهيلات ذات الصلة، ومطالباً بتحقيق الإنجازات واتمام المشروعات بمعدلات أسرع، مشدداً على أن مصر تشهد اليوم ثمرة الإنجاز في قطاعات الموانئ، والسكك الحديدية، والطرق، والمحاور والطاقة، كما ثمّن دعم الشعب المصري وصلابته في مواجهة التحديات، داعياً إلى مواصلة البذل والتضحية لتحقيق المزيد من الإنجازات لصالح الأجيال الحالية والقادمة.

واختُتمت الفعاليات بالتقاط صورة تذكارية جمعت السيد الرئيس مع السادة الوزراء وقيادات وأعضاء شركة ميرسك العالمية.

اقرأ أيضاًالرئيس السيسي: إفريقيا تعاني من النزاعات وانتشار الإرهاب والفقر وتراجع التعليم

عاجل | الرئيس السيسي يعلن إطلاق فعاليات النسخة الخامسة لأسبوع إعادة الإعمار والتنمية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: استثمارات أجنبية مباشرة استراتيجية تطوير الموانئ الاستقرار بالشرق الأوسط الرئيس السيسي الفريق كامل الوزير وزير النقل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجارة الترانزيت توطين صناعة الهيدروجين الأخضر دعم الشعب المصري قمة شرم الشيخ للسلام مجموعة أيه بي موللر ميرسك مصر مركز إقليمي للنقل واللوجستيات ميناء شرق بورسعيد وليد جمال الدين رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس المنطقة الاقتصادیة لقناة السویس إلى أن فی مصر على أن

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا