أعلنت شركة Verizon، أحد أكبر مزودي خدمات الاتصالات في الولايات المتحدة، عن اتخاذ قرار تاريخي بتسريح نحو 15 ألف موظف وتحويل ما يقارب 200 من متاجرها إلى نظام الامتياز حسب تقرير نشرته صحيفة Wall Street Journal.

 تهدف الشركة إلى خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة العمل، في محاولة لوقف نزيف الخسائر الذي شهدته خلال ثلاثة أرباع متتالية وتحت قيادة المدير التنفيذي الجديد دانيال شولمان.

يسعى هذا التحول إلى تحميل أصحاب المتاجر الجدد مسؤولية دفع الرواتب بدلًا من الشركة نفسها، ما يمنح Verizon مرونة مالية أكبر في ظل ضغط المنافسة وارتفاع تكاليف التشغيل. يأتي ذلك تزامنًا مع إعلان الشركة عن مغادرة قطاعات غير مربحة، والتوجه نحو استراتيجية أكثر رشاقة في إدارة الموارد.

تأثيرات مباشرة على تجربة العملاء

من المتوقع أن تحدث هذه الخطوة تغيرات ملحوظة في تعامل العملاء مع فروع Verizon، إذ يثير نقل الإدارة للجهات الخارجية تساؤلات حول جودة الخدمة المقدمة واحتمالية زيادة الممارسات التسويقية المبالغ فيها. أبدى كثير من المستخدمين مخاوفهم في مواقع التواصل الاجتماعي من تراجع مستوى الدعم الفني في المتاجر الجديدة، مع قلة الرقابة المركزية.

ردود فعل المحللين والخبراء

أشارت تحليلات السوق إلى أن قرار Verizon قد يؤدي إلى تحسين الكفاءة المالية للشركة وتوفير موارد لزيادة عروض الأجهزة والدعم الفني، إلا أن البعض يعتبره استسلاما لضغوط السوق قد يؤثر سلبا على رضا العملاء ويزيد معدل الشكاوى مستقبلاً. 

ووفق استطلاع أجرته Phone Arena، انقسمت آراء العملاء بين من يرى التحول خطوة إيجابية وبين من يعتبر القرار متأخرًا ولن ينقذ الشركة من متاعبها.

يترقب مستخدمو Verizon نتائج التحول الكبير في سياسة إدارة المتاجر، وسط آمال بأن تؤدي الخطوة إلى تحسين الكفاءة والتنافسية، وحذر من انعكاسها على ثقة العملاء ومدى رضائهم عن الخدمة في الفروع الجديدة.

 يبقى الرهان على مدى قدرة Verizon في تحقيق موازنة بين خفض التكاليف وتحسين تجربة المستخدمين بشكل مستدام.

طباعة شارك Verizon شركة Verizon Wall Street Journal

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: شركة Verizon

إقرأ أيضاً:

كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100

يشهد عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة تهدف إلى جعل الآلات أكثر قدرة على أداء المهام اليومية بكفاءة واستقلالية، وذلك في خطوة تقربها من التفاعل مع البيئات الواقعية كما يفعل الإنسان.

وفي أحدث هذه التطورات، نجح باحثون في تطوير نظام تدريبي مبتكر يمكّن الروبوتات من التعلم عبر تقليد البشر أولًا، ثم تحسين أدائها ذاتيًا من خلال التجربة، ما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدامها في المنازل والمصانع وقطاعات الخدمات.

تقدم جديد في مجال الروبوتات الذكية

وحقق باحثون تقدمًا جديدًا في مجال الروبوتات الذكية، بعدما نجحوا في تطوير نظام تدريبي يمكّن الروبوت من تعلم المهام عبر تقليد البشر في البداية، ثم تحسين أدائه ذاتيًا من خلال التجربة، ما يعزز قدرته على العمل باستقلالية داخل البيئات الواقعية.

ووفقًا لموقع Interesting Engineering، استطاع الروبوت تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام اليومية، من بينها لعب البولينج، وطي المناشف، وفتح الأغطية، وسكب المشروبات، وإعداد عصير البرتقال، وذلك بعد تدريبه باستخدام إطار جديد يحمل اسم RL-100، والذي يجمع بين التعلم بالتقليد والتعلم المعزز.

وأظهرت نتائج الاختبارات أن الروبوت لم يقتصر على تنفيذ المهام التي تدرب عليها فقط، بل تمكن أيضًا من التكيف مع مواقف غير متوقعة والتعامل مع الاضطرابات أثناء العمل، بل وتفوق في بعض الحالات على المشغلين البشريين الذين يتحكمون في الروبوتات عن بُعد.

كما أثبت النظام كفاءته خلال تجربة عملية، إذ نجح الروبوت في تشغيل خدمة إعداد العصائر داخل أحد المراكز التجارية لمدة سبع ساعات متواصلة دون التعرض لأي أعطال.

تطبيق طريقة تعلم الأطفال

طور فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة شنغهاي جياو تونغ نظام RL-100 لمعالجة إحدى أبرز العقبات في عالم الروبوتات، والمتمثلة في الانتقال من مجرد تقليد الحركات البشرية إلى اكتساب القدرة على اتخاذ القرارات والعمل بكفاءة داخل بيئات غير منظمة.

واستند الباحثون في تصميم النظام إلى الطريقة التي يتعلم بها الأطفال، إذ يبدأ الطفل بالملاحظة والتقليد، ثم يطور مهاراته تدريجيًا من خلال التجربة والخطأ حتى يصل إلى الاستقلالية في الأداء.

مراحل تطوير النظام الجديد

يعتمد النظام الجديد على ثلاث مراحل رئيسية. ففي المرحلة الأولى، يشاهد الروبوت مهام ينفذها خبراء بشريون عبر التحكم عن بُعد، ليتعلم الربط بين الصور التي تلتقطها الكاميرات والحركات المطلوبة لإنجاز المهمة، ما يمنحه أساسًا أوليًا للسلوك المطلوب.

وفي المرحلة الثانية، يبدأ الروبوت في تطوير أدائه بشكل مستقل، إذ يكرر تنفيذ المهام، ويحتفظ بالتجارب الناجحة ويستفيد منها لتحسين قراراته، وهو ما يقلل تدريجيًا من اعتماده على التدخل البشري.

أما المرحلة الأخيرة، فتتم داخل بيئة العمل الحقيقية، حيث يركز الروبوت على معالجة الأخطاء النادرة وتحسين مستوى الدقة والاعتمادية أثناء تنفيذ المهام.

سرعة استجابة الروبوتات

ولم يقتصر التطوير على تحسين قدرات التعلم، بل شمل أيضًا رفع سرعة استجابة الروبوت. فبدلًا من الاعتماد على نماذج تحتاج إلى عدة خطوات حسابية قبل تنفيذ الحركة، استخدم الباحثون تقنية تقطير نموذج الاتساق، ما خفض زمن الاستجابة من نحو 100 مللي ثانية إلى قرابة 10 مللي ثوانٍ فقط، وهو ما انعكس على سرعة التحكم وسلاسة الحركة.

تطبيق النظام البحثي للروبوتات

اختبر الفريق البحثي النظام في ثماني مهام متنوعة تضمنت التعامل مع أجسام صلبة ومواد مرنة وسوائل، إلى جانب مهام تتطلب درجة عالية من الدقة، مثل لعب البولينج، وطي الملابس، وسكب السوائل، وفتح العبوات، وتجميع بعض المكونات، وعصر البرتقال.

وبعد انتهاء مراحل التدريب، حقق الروبوت معدل نجاح بلغ 100% خلال ألف تجربة تقييم، كما أثبت قدرته على التعامل مع أجسام لم يسبق له رؤيتها والتكيف مع تغيرات البيئة المحيطة دون الحاجة إلى إعادة تدريبه، في خطوة قد تمهد الطريق لجيل جديد من الروبوتات القادرة على التعلم والعمل باستقلالية أكبر.

اقرأ أيضاًهل تنجح OpenAI في تحويل شات جي بي تي إلى منصة إنتاجية متكاملة؟

تسريبات تكشف مفاجآت هاتف آيفون 18 برو ماكس.. بطارية أكبر ومعالج جديد

لو كسلان تقوم من سريرك.. الصين تكشف عن أول «مرحاض ذاتي القيادة»

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة المنوفية: التحول الرقمي ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • أفاتار 11 ROYAL الكهربائية.. بمدى يصل لـ 760 كم
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي