مسقط- الرؤية

أعلن بنك ظفار- ثاني أكبر بنك في سلطنة عُمان من حيث شبكة الفروع- دخوله مرحلة جديدة من التحول الرقمي من خلال تطوير بنية تقنية حديثة تعتمد على نهج "الذكاء الاصطناعي أولًا"؛ لتكون الأولى من نوعها على مستوى القطاع المصرفي العُماني وذلك من خلال الدخول في شراكة استراتيجية مع شركة "Reksoft" المتخصصة في الحلول التقنية المتقدمة.

وأتاح دمج الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل المشروع من تسريع عملية التحول بشكل كبير، بدءًا من تحليل البنية التقنية الحالية، وصولًا إلى بناء نموذج أولي للهيكلة المستهدفة في المستقبل، مما ساهم هذا النهج المتطور إلى تكوين قاعدة صلبة للتكيف الرقمي وتعزيز تنافسيته على المدى البعيد، إذ جرى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مراحل مختلفة، واعتمادها كعنصر أساسي في كل خطوة؛ من التصور والتصميم إلى التطوير والاختبار، وبالتالي يتم أتمتة عمليات اتخاذ القرار، وتحسين استخدام الموارد، وتسريع الإنجاز من خلال التعلم الآلي والتحليلات المتقدمة.

وكجزء من استراتيجية التحول الرقمي الشامل، يتجه بنك ظفار إلى الانتقال من بنية تقليدية إلى منصة مرنة قائمة على الخدمات المُصغّرة، وقد تولت "Reksoft" بصفتها الشريك التقني، إجراء مراجعة شاملة للبنية التحتية الحالية، شملت توثيق الأنظمة، وإعدادات الشبكة، وآليات التكامل، إلى جانب تصميم البنية المستهدفة وخارطة طريق لانتقال أكثر من 70 خدمة وتطبيقا.

وجاء تنفيذ المشروع على مرحلتين، تضمنت المرحلة الأولى إعادة هندسة المشهد التقني من الصفر، مع الحفاظ على المتطلبات التشغيلية، وتحليل التقنيات القديمة لإنشاء توثيق تقني شامل، يغطي تدفقات البيانات، والبروتوكولات، ومستويات الأمان.

أما المرحلة الثانية، فقد تم تصميم البنية الجديدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد الشفرات البرمجية تلقائيًا، وتخطيط مسارات البيانات، ورسم المخططات المختلفة، كما قامت النماذج بتحليل توافق الأنظمة الحالية مع البنية الجديدة وتقدير التعقيدات التقنية والأولويات، مما أدى إلى وضع خارطة طريق واضحة، وتنفيذ نموذج أولي يبرهن على جاهزية التقنية المختارة.

وقال د. طارق طه، مدير عام تقنية المعلومات في بنك ظفار: "يشكل هذا المشروع نقلة استراتيجية في مسيرة البنك نحو التحول الرقمي، ويؤسس لبنية تقنية حديثة تُسرع الابتكار وتقلّص المدة الزمنية للوصول إلى السوق، وبينما أصبحت بنية الخدمات المصغرة معيارًا عالميًا أظهر النهج القائم على الذكاء الاصطناعي فاعلية حقيقية، إذ قدّم رؤية واضحة وخطة تنفيذية قابلة للتطبيق".

وأوضح أليكسي ليبيديف، مدير قسم المصارف والتمويل في Reksoft: "يجمع تعاوننا بين خبرات عميقة وأدوات ذكاء اصطناعي متطورة؛ مما يرفع من كفاءة العمليات التقنية. كما أن نهج الذكاء الاصطناعي يُقلل من تكلفة الموارد بنسبة تتجاوز 40%؛ إذ يتم الإنجاز في ساعات قليلة فقط بشرط توجيهه بالشكل الصحيح".

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي