يمانيون |
تواصل القبائل في مختلف المحافظات إعلان النفير العام والجهوزية الكاملة لمواجهة أي تصعيد جديد للعدوان الأمريكي الصهيوني وأدواته، في وقت تشهد فيه الساحات حشوداً جماهيرية ووقفات مسلحة واسعة حملت شعارات الوفاء للشهداء والثبات على النهج الجهادي في الدفاع عن الوطن وقضايا الأمة.

ففي العاصمة صنعاء، نظم أبناء مديريتي معين والوحدة وقفات مسلحة وشعبية حاشدة، جددوا خلالها العهد للشهداء العظماء بالسير على دربهم في الجهاد والتضحية، مؤكدين استمرار التعبئة العامة والجاهزية العالية في مواجهة الأعداء والعملاء والمرتزقة.

وأشاد المشاركون بالإنجاز الأمني الكبير الذي حققته الأجهزة المختصة بضبط شبكة التجسس الأمريكية الصهيونية السعودية، معتبرين ذلك انتصاراً للأمن الوطني وضربة قاصمة لأدوات العدوان.

وحذر أبناء المديريتين من الانجرار وراء مخططات قوى العدوان الهادفة إلى زعزعة الجبهة الداخلية، داعين الجميع إلى التعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية لإفشال مؤامرات الأعداء وملاحقة الخونة والعملاء، ومؤكدين تفويضهم المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ ما يلزم من خيارات لمواجهة العدوان والتصدي له بكل الوسائل.

وفي محافظة صعدة، جددت قبائل غمر موقفها الثابت في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار العالمي بقيادة أمريكا وكيان الاحتلال، خلال لقاء قبلي مسلح حضره محافظ المحافظة محمد جابر عوض وشيخ مشايخ خولان بن عامر عباس مقيت وعدد من القيادات المحلية والمشايخ. وأكد اللقاء الوفاء للشهداء واستمرار التعبئة الشاملة ورفع الجهوزية القتالية في مواجهة التحديات المقبلة.

وأشار المحافظ عوض إلى أن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الداعمة للمشروع الصهيوني لا تعني الشعب اليمني ولا تخيفه، مؤكداً أن اليمن سيواصل إسناده لغزة والمقاومة الفلسطينية مهما كانت التهديدات.

كما بارك الإنجاز الأمني المتمثل في القبض على شبكة التجسس التابعة للعدو الأمريكي والصهيوني، داعياً إلى إنزال أشد العقوبات بحق العملاء والخونة ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن.

وفي محافظة حجة، شهدت مديرية بكيل المير لقاءً قبلياً موسعاً لقبائل عزمان، أكدوا فيه الاستعداد الكامل لمواجهة أي تصعيد للعدوان ومرتزقته، ومواصلة السير على نهج الشهداء العظماء في الثبات والمقاومة حتى تحقيق النصر.

وأشاد المشاركون بجهود الأجهزة الأمنية في تفكيك الشبكات التجسسية، وطالبوا السلطة القضائية بسرعة البت في محاكمة الجواسيس وإنزال العقوبات الرادعة بحقهم، مجددين تفويضهم الكامل لقائد الثورة في اتخاذ ما يراه مناسباً لحماية الوطن والدفاع عن قضايا الأمة.

وفي محافظة لحج، نظم أبناء مديرية القبيطة وقفات مسلحة في مناطق متعددة، أكدوا خلالها استمرار التعبئة العامة والجهوزية القتالية العالية لمواجهة الأعداء، وتجديد العهد بالسير في طريق التضحيات وفاءً لدماء الشهداء. كما عبّر المشاركون عن اعتزازهم بثبات الشعب الفلسطيني ومجاهديه، مؤكدين أن دماء الشهداء ستظل نبراساً للأجيال في مسيرة التحرر والكرامة.

أما في محافظة الحديدة، فقد احتشدت قبائل الدريهمي في وقفة مسلحة حاشدة بمنطقة كيلو 16، تحت شعار “وفاءً لدماء الشهداء.. التعبئة مستمرة”، أعلنوا خلالها النفير العام واستمرار التعبئة والاستعداد التام لأي جولة صراع قادمة مع العدو.

وردد المشاركون هتافات أكدت الثبات على النهج الجهادي والإيماني، ومواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومجاهديه الأبطال في مواجهة الكيان الصهيوني حتى تحقيق النصر الكامل.

وأكد البيان الصادر عن الوقفة أن المجتمع اليمني بات اليوم أكثر وعياً وقدرة على كشف وتعرية العملاء والخونة، محذراً كل من يتورط في خدمة الأعداء أو يسعى لإرباك الجبهة الداخلية، وداعياً الجهات المعنية إلى إنزال أقسى العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في العمالة أو الخيانة.

كما جدد البيان البراءة التامة من كل خائن وعميل يعمل لصالح قوى العدوان الأمريكي الصهيوني، مشيداً بدور الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة في حفظ الأمن والتصدي للمؤامرات.

وفي ختام الوقفات واللقاءات، أكدت القبائل استمرار التعبئة بكافة أنشطتها، وفي مقدمتها الدورات العسكرية ودعم القوات الصاروخية والجوية والبحرية، مشددين على أن الشعب اليمني يقف صفاً واحداً خلف قيادته الثورية والسياسية، وأنه ماضٍ في طريق الحرية والاستقلال حتى دحر العدوان والانتصار لقضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين.

Prev 1 of 5 Next

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: فی مواجهة فی محافظة

إقرأ أيضاً:

تصدع المشروع الصهيوني العالمي

المشروع الصهيوني العالمي الذي يهدف إلى هيمنة الكيان الصهيوني على مقدرات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدأت ملامحه في التصدع، خاصة أن الحرب الأمريكية الاسرائيلية على إيران كان يهدف منها إلى تغيير النظام الإيراني والقضاء على العقبة الكبرى لتنفيذ ملامح ذلك المشروع الصهيوني.

الخطة الأمريكية الإسرائيلية كانت تهدف إلى القضاء على النظام الإيراني وحركات المقاومة لتبدو المنطقة جاهزة لانطلاق المشروع الذي تحدث عنه المتطرف نتنياهو وعرض من خلاله إسرائيل الكبرى على الخريطة، حيث يتم تمدد الكيان الصهيوني إلى مناطق واسعة من الجغرافيا العربية والإسلامية وفرض هيمنة الكيان الإسرائيلي على الشرق الأوسط الجديد وتنفيذ المخطط الأساسي لإنهاء القضية الفلسطينية والسيطرة على مقدرات المنطقة. إن الصدمة الأمريكية الإسرائيلية كانت كبيرة عندما فشلت الضربة العسكرية الأولى في تغيير النظام من خلال خلق فوضى عارمة وخروج ملايين من الشعب الإيراني والقضاء على القيادات العسكرية والمدنية.

ومع تماسك النظام الإيراني وامتصاص الضربة الأولى والرد العسكري الكبير من قبل إيران على القواعد العسكرية الأمريكية واشتعال الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جانب آخر تحولت تلك الحرب إلى حرب استنزاف، خاصة بعد غلق مضيق هرمز وتأثر الملاحة، وبالتالي التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وارتفاع سعر الطاقة وخلق حالة من عدم الاستقرار والسلام في المنطقة.

وشعرت الإدارة الأمريكية بأن الحرب تحولت إلى صراع إرادات وأن هناك خسائر أمريكية بشرية، وإسقاط أكثر من ٤٠ طائرة، علاوة على فشل عملية أصفهان للحصول على اليورانيوم المخصب.

إن معاناة المنطقة على صعيد إشعال الحروب يعود إلى غطرسة القيادات العسكرية الإسرائيلية؛ حيث إن نتنياهو خلال عقدين دخل في حروب عديدة مع حزب الله عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٦ وعام ٢٠٢٣ والحرب الحالية، كما دخل نتنياهو حربا معقدة ضد حركة حماس بعد أكبر كارثة عسكرية تعرض لها الكيان الصهيوني في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.

إذن مشكلات المنطقة سببها الكيان الصهيوني الذي يشعل الحروب ويرفض كل مبادرات السلام التي تقدم بها الجانب العربي، خاصة المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية عام ٢٠٠٢، علاوة على استعداد الجانب العربي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي من خلال إيجاد الحل الشامل والعادل بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وإرساء قواعد السلام.

الكيان الصهيوني منذ قيامه عام ١٩٤٨وهو ينكل بالشعب الفلسطيني وينتهك حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، فقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة خلال الحرب على قطاع غزة؛ حيث استشهد أكثر من ٧٥ ألف إنسان من المدنيين من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير البنية الأساسية لقطاع غزة في جريمة كبرى ارتكبها الجيش الإسرائيلي وأركان الكيان الصهيوني.

ولعل إصدار مذكرة اعتقال من قبل محكمة الجنايات الدولية لنتنياهو وجالانت وزير الدفاع السابق هو دليل على جرائم الحرب البشعة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والعسكريون في الكيان المحتل.

إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يمكن أن تستقر دون إجبار الكيان الإسرائيلي من الانسحاب من الأراضي الفلسطينية ومن جنوب لبنان والجولان السوري المحتل وبدون هذا الانسحاب سوف تظل المنطقة عرضة لمزيد من اشتعال الحروب والصراعات الإقليمية.

نتنياهو ورط الرئيس الأمريكي ترامب في الدخول في حرب ضد إيران رغم أن واشنطن ليست مهددة من إيران، ومن هنا؛ فإن الرئيس الأمريكي ترامب في موقف صعب ومعقد؛ فقد فشل في تحقيق نصر شامل ضد إيران، كما أن الاقتصاد الأمريكي يعاني الأمرين، وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الاقتصاد العالمي يعاني من أضرار كبيرة، وسلاسل الإمداد متأثرة، ورغم المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلا أن طهران متمسكة بثوابتها من خلال خطة تفاوض واضحة تنهي الحرب أولا في كل ساحات القتال، خاصة في لبنان علاوة على إيران.

قضية التطبيع فشلت على الصعيد العربي؛ حيث إن التطبيع المجاني دون حل الدولتين هو أمر مرفوض، كما أن الغطرسة الإسرائيلية تعد عقبة كبيرة أمام تحقيق الشعب الفلسطيني أحلامه المشروعة في إيجاد دولته المستقلة ذات السيادة.

إذن من أهم نتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هو تصدع المشروع الصهيوني العالمي، وسوف تخرج إيران وحزب الله أكثر قوة، ومن هنا؛ فإن مجمل التحليل حول الصراع والحرب في الشرق الأوسط لا يمكن أن ينتهي دون الحل الشامل والعادل والمنصف.

الحرب الأمريكية الإيرانية أصبحت في حكم المنتهي؛ لأن واشنطن فشلت في تحقيق أهداف المشروع الصهيوني العالمي الذي تعد إسرائيل فيه هي رأس الحربة من خلال إزالة العقبة الكبرى الأخيرة وهي إيران، ثم إطلاق مشروع التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة استثمارات وبالتالي تتحكم وتتمدد إسرائيل إلى الجغرافيا العربية والإسلامية على ضوء الخريطة التي يحلم بها نتنياهو وحكومته المتطرفة.

كما أن هيبة الدولة الأمريكية أصبحت في مهب الريح بعد أن ورط نتنياهو الرئيس الأمريكي ترامب في دخول حرب عبثية سوف تعاني منها واشنطن وقد تكون العامل الأهم في سقوط الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونجرس في شهر نوفمبر القادم.

وإذا ما حدث ذلك فإن الرئيس الأمريكي ترامب سوف يكون عاجزا عن تنفيذ أجندته السياسية التي أوصلته إلى البيت الأبيض من خلال دعم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الحزب الجمهوري قد يفشل في المحافظة على البيت الأبيض خلال الانتخابات القادمة بعد سنتين ونصف وانتهاء فترة ترامب المثير للجدل.

من هنا، فإن صحّت تلك التوقعات فإن الرئيس الأمريكي ترامب يكون قد دفع ثمنا سياسيا كبيرا على صعيد طموحه السياسي أولا، وأيضا على صعيد حزبه الجمهوري، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني على صعيد التضخم وارتفاع أسعار البنزين والدين العام، وكل ذلك الضرر تسببت به سياسات ترامب.

ومع ظهور ملامح تصدع المشروع الصهيوني بعد رفض الدول العربية التطبيع دون حل الدولتين فإن الرئيس الأمريكي ترامب يواجه ضغوطا داخلية معقدة اقتصاديا، وعلى صعيد الموقف العسكري مع إيران، وفي ظل فشل الحماية الأمريكية خلال الحرب، فإن ذلك يحتم على الدول العربية تقييم العلاقات مع إدارة ترامب.

كما أن الكيان الإسرائيلي قد تلقى ضربة موجعة قد تؤدي إلى انتهاء طموحات المتطرف نتنياهو بعد مرور عقدين من إشعال الحروب والصراعات الإقليمية في المنطقة؛ ومن هنا فإن تصدع المشروع الصهيوني يفرض على الدول العربية إيجاد استراتيجية موحدة لحماية الأمن القومي العربي وحماية الهوية الوطنية، والحفاظ على المقدرات، بعيدا عن المشروع الصهيوني العالمي الخبيث الذي يستهدف الأمة العربية والإسلامية وأجيالها وثرواتها.

مقالات مشابهة

  • ندوة في شعوب بالعاصمة احتفاءً بذكرى ولاية الإمام علي
  • تصدع المشروع الصهيوني العالمي
  • مسئول ايراني: لبنان وفلسطين واليمن في مقدمة جبهة المقاومة
  • مسؤول إيراني: إيران في مقدمة جبهة المقاومة مع فلسطين ولبنان واليمن
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • اعتراف إسرائيلي: أردوغان أحبط مخططاً في إيران!
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • الزراعة تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة
  • "الزراعة" تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة لضمان جودة الصادرات
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي