تدابير مهمة لمواجهة إبهار الكشافات أثناء القيادة .. احرص عليها
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
تدابير مهمة لمواجهة إبهار الكشافات أثناء القيادة .. كثيرًا ما يتعرض قائدو السيارات لإبهار ضوء السيارات القادمة في الاتجاه المقابل على الطرق السريعة، وهو ما يتسبب في إغماض العين لمدة ثوان، ويزداد خطر إبهار الكشافات بشكل خاص خلال فصلي الخريف والشتاء.
تدابير مهمة لمواجهة إبهار الكشافات أثناء القيادةيقول باريند هاويتر، رئيس قسم تكنولوجيا المركبات في المجلس الألماني للسلامة على الطرق، إن إبهار الكشافات في حركة المرور يمثل خطرا لا يستهان به، ويتعرض له قائدو السيارات بانتظام، ويحدث ذلك بصفة خاصة بسبب أشعة الشمس المنخفضة.
واقرأ أيضًا:
ويتفاقم تأثير إبهار الكشافات بسبب الانعكاسات على الطرق المبتلة أو الجليد أو الثلج، إلى جانب المركبات القادمة من الاتجاه المقابل.
وأضاف هاويتر قائلا: “شهدت تكنولوجيا الإضاءة تطورا كبيرا خلال الستين عاما الماضية، وهو ما أدى إلى تحسين الرؤية والإدراك بصورة ملحوظة، إلا أن إبهار الكشافات يزداد أيضا بسبب تطور الإضاءة”.
ويمكن للكشافات المضبوطة بصورة خاطئة، حتى في الدراجات الهوائية المزودة بكشافات LED، أن تتسبب في تعريض مستخدمي الطريق الآخرين للإبهار بشدة، ويسري ذلك أيضا على الطرق الجبلية؛ حيث يرتفع وينخفض مخروط الضوء وفقا لحالة تضاريس الطريق.
كما أن استعمال الضوء العالي بدون وعي أو مصابيح LED أو كشافات زينون شديدة السطوع يسبب إبهارا شديدا على الطريق، علاوة على أن الاتجاه نحو تصميم الكشافات بشكل صغير ونحيف يؤدي إلى زيادة شدة الضوء، الذي يتم تسليطه على العين مباشرة.
وتؤدي كل هذه العوامل إلى عواقب وخيمة؛ نظرا لأن التأثير السلبي على الرؤية يطيل من فترة الاستجابة بسبب قيام السائق بإغماض عينيه لتجنب الإبهار، وهو ما يزيد من التوتر والإرهاق وانخفاض التركيز وزيادة تشتيت الانتباه على الطريق، ويعتبر كبار السن أكثر حساسية لإبهار الكشافات على الطريق مقارنة بالشباب.
التعتيم اليدويوفي حالة التعرض لإبهار الكشافات في المرآة الداخلية بسبب حركة المرور من الخلف فإن الحل الوحيد يتمثل في استعمال وظيفة التعتيم اليدوي، وهي عبارة عن ذراع صغير أسفل جسم المرآة يعمل على تقليل انعكاسات الضوء، وتعتمد السيارات الحديثة على مرايا داخلية مزودة بوظيفة إعتام أوتوماتيكية.
وتوفر الشركات المغذية لصناعة السيارات حاليا مرايا داخلية رقمية مزودة بشاشات عالية الدقة وكاميرات بدلا من المرايا التقليدية. وأوضحت شركة Gentex أن نظامها يتوافر كتجهيز قياسي أو اختياري في أكثر من 140 موديلا من السيارات في جميع أنحاء العالم، ويمكن للمرآة الداخلية الرقمية “Full Display Mirror” استبدال المرآة الداخلية التقليدية في سيارة فولكس فاجن Transporter الجديدة بصورة كاميرا، مما يمنع إبهار الكشافات المشتت للانتباه، ويقوم النظام بتعتيم مصادر الضوء القوية تلقائيًا.
وفي نفس الوقت تقوم المرآة الداخلية الرقمية بتكبير نطاق الرؤية بمقدار أربعة أضعاف، ويظل نطاق الرؤية خاليا بغض النظر عن الحمولة أو الركاب، وذلك بفضل التقاط صورة الرجوع للخلف بواسطة كاميرا مباشرة في الخلف، بحسب دي بي إيه.
ويمكن للسائق التحويل إلى وضع المرآة الداخلية التقليدية بلمسة زر، وتشتمل الوظائف الإضافية على كاميرا مراقبة الأطفال والمقطورة أو كاميرا لوحة القيادة وبيان النقطة العمياء.
ويرى بوركارد بوتشر، خبير تكنولوجيا المركبات في نادي السيارات ADAC، أن انعكاسات المرايا الجانبية تمثل مشكلة كبيرة أيضا، موضحا ذلك بقوله: “بينما تعمل المرآة الداخلية المانعة للإبهار بصورة جيدة، إلا أنه لا توجد طريقة لمنع إبهار الكشافات بسبب المرايا الجانبية”.
ويتمثل الحل الوحيد لهذه المشكلة في تغيير زاوية الرؤية، وينبغي على السائق تجنب استعمال الرقاقات الخاصة على المرايا والزجاج الأمامي، التي تقلل السطوع بنسبة تزيد على 10%؛ لأنها غير قانونية.
ويمكن استعمال المرايا الخارجية الرقمية المزود بشاشات مدمجة في الأبواب من الداخل بدلا من المرايا الخارجية العادية، وتوفر شركة أودي “مرايا خارجية افتراضية” في سيارتها A6 Avant e-tron كأحد التجهيزات الاختيارية.
وينتقد بوتشر مرايا الرؤية الخلفية، التي تظهر حركة المرور الخلفية بواسطة الكاميرات، وأضاف قائلا: “على الرغم من أن الكاميرات تمنع إبهار الكشافات؛ لأنها أقل ديناميكية من العين البشرية، إلا أن السائقين، الذين يستخدمون نظارات متدرجة العدسات لتصحيح مشكلات الرؤية على مسافات مختلفة، بالكاد يرون الشاشة الصغيرة على بطانة السقف من مسافة قريبة”.
ويرجع سبب ذلك إلى أن المرآة الداخلية عادة ما تكون أقرب للسائق من شاشة الكونسول الأوسط، بالإضافة إلى أن المرآة الداخلية الرقمية، التي تعمل كشاشة، تمثل إدراكا مختلفا للعمق بالنسبة للعين البشرية مقارنة بالمرآة التقليدية.
علاوة على أن دقة التفاصيل تكون أقل بكثير وهو ما يصعب من تقدير المسافات، كما أن الوميض وتداخل الكشافات LED والإشارات الخاصة مثل الضوء الأزرق مع الكاميرا يعتبر من المشكلات المتكررة.
وبينما يمكن تجهيز مرآة الرؤية الخلفية التناظرية في الكثير من السيارات بوظيفة منع الإبهار تلقائيا أو حتى التجهيز بمرايا الرؤية الخلفية الرقمية مع جهد كبير وتكلفة باهظة، إلا أنه لا يمكن تنفيذ ذلك مع المرايا الجانبية؛ لأنه يجب ربط الكاميرات ووحدات التحكم والشاشات مع بعضها البعض.
ضبط الكشافاتويتمتع ضبط الكشافات في السيارات بتأثير كبير على إبهار الكشافات على الطريق، وبينما يُشترط لكشافات زينون، التي تتمتع بدرجة سطوع عالية تتجاوز 2000 لومن، أن تكون مزودة بأنظمة ضبط مدى الإضاءة وأنظمة تنظيف، إلا أن هذا الشرط لا يسري على كشافات LED والكشافات ذات شدة إضاءة أقل من 2000 لومن.
وأوضح بوتشر قائلا: “لم تعد هناك شركات سيارات تقدم أنظمة تنظيف الكشافات، وقد أصبحت وظيفة الضبط التلقائي لمدى الإضاءة بكشافات LED جزءا من التجهيزات القياسية”.
ويمكن لقائدي السيارات تقليل خطر إبهار الكشافات بالنسبة لمستخدمي الطريق الآخرين من خلال بعض الخطوات البسيطة؛ ففي حالة الكشافات اليدوية يضمن الضبط الصحيح انتشار الضوء بصورة مثالية، وبالنسبة لكشافات زينون وكشافات LED فإنه يمكن استعمال وظيفة الضبط التلقائي لمدى الإضاءة.
وأضاف هاويتر قائلا: “يمكن للكشافات المتسخة أن تتسبب في إبهار مستخدمي الطريق الآخرين من خلال تغير انكسار الضوء، ولذلك يجب على قائدي السيارات تنظيف الكشافات باستمرار”.
ويسري ذلك أيضا على السيارات المزودة بأنظمة تنظيف الكشافات، وفي حالة عدم توافر وظيفة الضبط التلقائي فإنه يتعين على قائدي السيارات تذكر ضبط الكشافات على مستوى منخفض عند تحميل السيارة، وإعادة ضبطها مرة أخرى بعد تفريغ الحمولة.
نظافة الزجاج الأماميولضمان رؤية واضحة أثناء القيادة يجب الحرص على نظافة الزجاج الأمامي من الداخل والخارج مع ضرورة أن تعمل أنصال مساحات الزجاج بكفاءة؛ نظرا لأن الطبقات الرقيقة للغاية من الاتساخات أو آثار التلطيخ يمكن أن تعمل كغشاء ناشر للضوء فتكسره، وهو ما يزيد من إبهار الكشافات.
وبالنسبة لقائدي السيارات، الذين يرتدون نظارات طبية، فإن الحرص على نظافة العدسات يساعد في ضمان رؤية واضحة والتعرض لإبهار الكشافات بدرجة أقل.
ما العمل عند التعرض للإبهار؟وعند تعرض قائد السيارة لإبهار الضوء الشديد فإنه يتعين عليه تقليل سرعة السير وزيادة مسافة الأمان بينه وبين المركبة، التي تسير في الأمام وأن يكون مستعدا لأي عوائق غير متوقعة، وبدلا من النظر إلى مصدر الضوء مباشرة يجب تحويل النظر قليلا إلى اليمين نحو حافة الطريق أو علامات طريق السير.
وعلى الرغم من أن السيارات الحديثة تكون مزودة غالبا بمساعد الضوء العالي وهو عبارة عن ضوء عالي متوائم وخال من الإبهار، إلا أنه يتعين على السائقين التحقق من أن النظام يعمل بصورة سليمة من خلال فحص الكشافات لدى إحدى الورش الفنية المتخصصة.
وفي حالة طقس الخريف الضبابي يتعين على قائدي السيارات تشغيل مصابيح الضباب الخلفية عندما تكون الرؤية أقل من 50 مترا وفي حالة الضباب فقط.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرآة الداخلیة على الطریق على الطرق وفی حالة إلا أن وهو ما
إقرأ أيضاً:
سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السيارات
تحظى السيارات الكلاسيكية عادة بالتقدير لمدى قدرة ملاكها على ترميمها والحفاظ على رونقها الأصلي بعيدًا عن التلف أو التدمير، غير أن الشاحنة المعروضة مؤخرًا على منصة “برينج إيه تريلر” تجمع بين النقيضين؛ إذ تمثل في آن واحد قصة صمود تاريخية وأداة عمل شاقة شهدت تفاصيل أعنف سباقات التدمير في التاريخ.
وتطل شاحنة فورد موديل 1971 بهيكل يحمل آثار الندوب التاريخية وعلامات التآكل الطبيعي العتيق (Patina)، محتفظة بصناديق القمامة والمكانس الخشبية القديمة في حوضها الخلفي تمامًا كما كانت في آخر أيام خدمتها.
لم تكن هذه البيك أب مجرد وسيلة نقل عادية، بل كانت شاحنة الخدمة والدعم الميداني الأولى المكلفة بتنظيف مسارات ومخلفات الحوادث العنيفة في حلبة سباق “إيسليب سبيدواي” الشهيرة في لونغ آيلاند بنيويورك.
وتكتسب الحلبة — التي أغلقت أبوابها منذ سنوات طويلة — مكانة أسطورية في وجدان عشاق المحركات باعتبارها المهد التاريخي والموقع الأول الذي شهد ولادة سباقات الهدم والتحطيم المعروفة عالميًا بـ "ديموليشن ديربي" (Demolition Derby)، وحيث كانت هذه الشاحنة تهرع إلى المضمار لإزالة الحطام الحديدي المتناثر وإعادة فتح المسار بانتظام.
الحالة الميكانيكية الحالية للأيقونة فورد إف 100 سبورت كاستمرغم الهيكل الخارجي المنهك والمليء بالكدمات المادية الناتجة عن سنوات العمل وسط تطاير الشظايا المعدنية، لا تزال الشاحنة الأمريكية الكلاسيكية تعمل بكفاءة ميكانيكية عالية وتدور بنبض قوي بفضل محركها الجبار المكون من 8 أسطوانات على شكل V8.
ولتجهيز المركبة التاريخية لخوض غمار رحلات الطرق المفتوحة مجددًا والتحرك بمرونة، زودت الشاحنة مؤخرًا بحزمة من الإطارات الجديدة تمامًا مع مراجعة المنظومة البرمجية والميكانيكية للمكابح ونظام التعليق، لتتحول من مجرد أداة تنظيف قديمة إلى قطعة استثمارية وتاريخية متحركة تسرد ذكريات العصر الذهبي للسباقات بنسبة نجاح 100%.