الجزيرة:
2026-06-03@07:29:55 GMT

ترامب يلمح لمحادثات مع مادورو ويكثف عسكرة الكاريبي

تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT

ترامب يلمح لمحادثات مع مادورو ويكثف عسكرة الكاريبي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إن إدارته "قد تجري بعض المناقشات" مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حين تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري بالقرب من فنزويلا مع وصول حاملة طائراتها الأكثر تطورا إلى المنطقة.

ولم يقدم ترامب تفاصيل عن طبيعة المناقشات المحتملة مع مادورو، لكنه قال إن "فنزويلا ترغب في التحدث".

وعندما سُئل ترامب أمس عما يعنيه بقوله إن مادورو يريد التحدث، أجاب "ببساطة ماذا يعني ذلك؟ أخبرني أنت، لا أعرف"، مضيفا "بعد لحظات سأتحدث إلى أي شخص، وسنرى ما سيحدث".

ولم ترد حكومة فنزويلا بعد على تصريحات ترامب، علما بأن مادورو -الذي يواجه اتهامات أميركية بالإرهاب المرتبط بالمخدرات في الولايات المتحدة- سبق أن أعلن مرارا أن الحكومة الأميركية "تختلق حربا" ضده.

حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد فورد" تصل الكاريبي (الفرنسية)حشد عسكري

وتتزامن تصريحات ترامب مع تنفيذ الجيش الأميركي سلسلة ضربات ضد سفن يشتبه بنقلها المخدرات في الكاريبي.

ويُعد وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" وسفن حربية أخرى إلى المنطقة نقطة تحول رئيسية، وفي حين تصر إدارة ترامب على أنه عملية لمكافحة المخدرات يُنظر إليه على أنه تكتيك ضغط متصاعد على مادورو.

وتتوّج حاملة الطائرات فورد أكبر حشد للقوة النارية الأميركية في المنطقة منذ أجيال، وبوصولها تشمل مهمة "عملية الرمح الجنوبي" ما يقارب 12 سفينة حربية ونحو 12 ألف بحار ومشاة البحرية.

وتزامن وصول حاملة الطائرات مع إعلان الجيش عن أحدث غارة قاتلة له على قارب صغير يزعم أنه كان ينقل مخدرات.

ونشرت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي مقطع فيديو على منصة إكس أمس الأحد يُظهر تفجير قارب في هجوم قالت إنه وقع أول أمس السبت في المياه الدولية لشرق المحيط الهادي وأسفر عن مقتل 3 رجال.

إعلان

وأسفرت هذه الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي منذ سبتمبر/أيلول الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 83 شخصا في 21 هجوما.

وقالت البحرية الأميركية إن مجموعة حاملة الطائرات الهجومية -التي تضم أسرابا من الطائرات المقاتلة ومدمرات الصواريخ الموجهة- عبرت ممر أنيغادا قرب جزر فيرجن البريطانية صباح أمس.

وصرح الأدميرال بول لانزيلوتا قائد مجموعة حاملة الطائرات الهجومية بأنها ستعزز قوة كبيرة بالفعل من السفن الحربية الأميركية لـ"حماية أمن بلادنا وازدهارها من إرهاب المخدرات في نصف الكرة الغربي".

وقال الأدميرال ألفين هولسي القائد المشرف على منطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية في بيان إن القوات الأميركية "على أهبة الاستعداد لمواجهة التهديدات العابرة للحدود الوطنية التي تسعى إلى زعزعة استقرار منطقتنا".

وقال هولسي -الذي سيتقاعد الشهر المقبل بعد عام واحد فقط من توليه منصبه- إن نشر المجموعة الهجومية "خطوة حاسمة في تعزيز عزمنا على حماية أمن نصف الكرة الغربي وسلامة الوطن الأميركي".

ويجري الجيش الأميركي تدريبات عسكرية في ترينيداد وتوباغو التي تبعد 7 أميال فقط عن فنزويلا في أقرب نقطة لها، وقال مسؤولون حكوميون إن القوات بدأت "تدريبات" مع الجيش الأميركي ستستمر خلال الأسبوع الجاري.

ووصف شون سوبرز وزير خارجية ترينيداد وتوباغو التدريبات المشتركة بأنها الثانية في أقل من شهر، وقال إنها تهدف إلى مكافحة جرائم العنف في الدولة الجزيرة التي أصبحت نقطة توقف لشحنات المخدرات المتجهة إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وتشمل التدريبات مشاة البحرية من الوحدة الاستكشافية الـ22 المتمركزين على متن سفن البحرية التي تلوح في الأفق قبالة سواحل فنزويلا منذ أشهر، ووصفت حكومة فنزويلا التدريبات بأنها عمل عدواني. 

وفي غضون ذلك، صرّح وزير الجيش الأميركي دان دريسكول أمس الأحد بأن القوات الأميركية تتدرب في بنما، مما يؤكد تركيز الإدارة المتزايد على أميركا اللاتينية.

وقال دريسكول لبرنامج "واجه الأمة" على قناة "سي بي إس" إننا "نعيد تفعيل مدرستنا في بنما، سنكون مستعدين للتحرك في أي وقت" يحتاجه ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وتصر إدارة ترامب على أن تعزيز القوات الأميركية في المنطقة يهدف إلى وقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، لكنها لم تقدم دليلا واحدا يدعم تأكيداتها بأن القتلى في القوارب كانوا "إرهابي مخدرات".

ويشير ترامب إلى أن العمل العسكري سيتجاوز الضربات البحرية، قائلا إن الولايات المتحدة "ستمنع وصول المخدرات برا".

ويوم الجمعة الماضي، سأل الصحفيون ترامب عما إذا كان قد حسم أمره بشأن ما ينوي فعله بشأن فنزويلا، فقال "لقد حسمت أمري نوعا ما"، ولم يقدم تفاصيل.

مادورو أعلن مرارا أن الحكومة الأميركية تختلق حربا ضده (الفرنسية)ضغوط

ولطالما استخدمت الولايات المتحدة حاملات الطائرات للضغط على الدول الأخرى وردع عدوانها، لأن طائراتها الحربية قادرة على ضرب أهداف في عمق أراضيها.

وصرّح وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في بيان صدر مساء الأحد بأن وزارة الخارجية تعتزم تصنيف "كارتل دي لوس سولس" أو" كارتل الشمس" منظمة إرهابية أجنبية.

إعلان

وأضاف أن الكارتل "يترأسها مادورو وأعضاء آخرون رفيعو المستوى في حكومته، وهي من بين "المسؤولين عن العنف الإرهابي في جميع أنحاء نصف الكرة الأرضية، بالإضافة إلى تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا".

وعندما يدخل هذا التصنيف حيز التنفيذ في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري سيصبح تقديم "دعم مادي" للكارتل أو أعضائها جريمة.

وبينما برر ترامب الهجمات على قوارب تهريب المخدرات بالقول إن الولايات المتحدة في "صراع مسلح" مع عصابات المخدرات، في حين زعم أن القوارب تشغّلها منظمات إرهابية أجنبية.

لكنه واجه معارضة من قادة المنطقة والمفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمشرعين الأميركيين، بمن فيهم الجمهوريون الذين ضغطوا للحصول على مزيد من المعلومات عن المستهدفين والتبرير القانوني لهجمات القوارب.

وعلى الرغم من ذلك فإن الجمهوريين صوّتوا في مجلس الشيوخ مؤخرا على رفض تشريع كان من شأنه أن يحد من قدرة ترامب على شن هجوم على فنزويلا دون إذن الكونغرس.

ويختلف الخبراء بشأن ما إذا كان يجوز استخدام الطائرات الحربية الأميركية لضرب أهداف برية داخل فنزويلا أم لا، وعلى أي حال توجه السفينة الحربية -التي يبلغ وزنها 100 ألف طن- رسالة.

وقالت إليزابيث ديكنسون كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية لشؤون منطقة الأنديز "هذا هو أساس ما يعنيه وجود القوة العسكرية الأميركية مجددا في أميركا اللاتينية".

وترى ديكنسون أن ذلك "أثار ذلك الكثير من القلق في فنزويلا، بل وفي جميع أنحاء المنطقة، والجميع يترقبون لمعرفة مدى استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة العسكرية حقا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الولایات المتحدة حاملة الطائرات الجیش الأمیرکی

إقرأ أيضاً:

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.

قائمة السنغال في كأس العالم 2026.. ماني يقود أسود التيرانجا ومفاجأتان في الاستبعاد


ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.


ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.


وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.


ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.


وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.


ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.


ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية