المالية: 25 مؤسسة غير مصرفية تقدم خدماتها رقميا.. وقيد 6 شركات تعهيد
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تمضي بثبات وبوتيرة سريعة نحو تبني وتنفيذ نموذج “التنظيم الذكي” الذي يرتكز على التكنولوجيا باعتباره المدخل الرئيسي لتسريع وتيرة التحول الرقمي لبناء اقتصاد يقوده الابتكار والمعرفة، وذلك ضمن استعراضه الشامل لجهود رقمنة النظام المالي غير المصرفي أمام دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال فعاليات معرض Cairo ICT 2025.
وأوضح الدكتور فريد، لمعالي دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن رؤية الهيئة قائمة على قناعة راسخة بأن التحول الرقمي لم يعد رفاهية، بل أصبح جسرًا حتميًا لبناء اقتصاد قومي قوي ومستدام، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك رصيدًا ضخمًا من الشباب المبتكر والأفكار الطموحة، وهو ما يجعل البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار ضرورة وطنية وليست مجرد خطوة إصلاحية.
وأشار إلى أن رحلة التحول الرقمي للهيئة بدأت بشكل مؤسسي في فبراير 2022 مع صدور القانون رقم 5 المنظم لاستخدام التكنولوجيا في الأنشطة المالية غير المصرفية، لتشكل بداية خريطة طريق واضحة لتطوير القطاع.
وتابع رئيس الهيئة: بدات الرحلة بإصدار القانون رقم ٥ لسنة ٢٠٢٢ بشان استخدام التكنولوجيا في الأنشطة المالية غير المصرفية وتكاملت هذه المسيرة في يونيو 2023 من خلال حزمة قرارات تنفيذية ، أبرزها القرار 139 الذي وضع الإطار الشامل لاستخدام البنية التكنولوجية في القطاع، بما يشمل أمن البيانات والبنية التكنولوجية والحوكمة والمخاطر، بجانب القرار رقم 140 بشأن التحقق، والهوية الرقمية، والسجلات، والعقود الرقمية، إضافة إلى القرار 141 الخاص بإنشاء سجل لشركات التعهيد.
وأضاف : في نوفمبر 2023، صدر القرار 163 الخاص بإنشاء وتشغيل المختبر التنظيمي FRA Sandbox ليكون بيئة آمنة لاختبار التقنيات المالية المبتكرة، ثم استكملت الهيئة خطواتها في يناير 2024 بإصدار القرار 268 الذي أتاح تأسيس شركات تمويل ناشئة برأس مال 15 مليون جنيه فقط، في خطوة وصفها الدكتور فريد بأنها "إعلان واضح بأن الهيئة تتبنى التنظيم الداعم للإبداع".
واستعرض رئيس الهيئة أمام دولة رئيس الوزراء الأدوات التنظيمية التي أطلقتها الهيئة لدعم هذا التحول، وفي مقدمتها المختبر التنظيمي FRA Sandbox، ومنصة FRA FinTech Forum التي أصبحت نقطة تواصل رئيسية بين المبتكرين والشركات وصناع السياسات.
وأكد أن الفلسفة الجديدة للهيئة تعتبر الفشل مرحلة طبيعية في طريق بناء الشركات، وأن التنظيم الذكي لا يعني الرقابة التقليدية، بل التمكين الفعّال للنمو والابتكار.
وأضاف الدكتور فريد أن النجاح الملموس لمبادرة “رخصة الشركات الناشئة” كان خطوة مفصلية لتمكين جيل جديد من شركات التكنولوجيا المالية. فقد جعل رأس المال المطلوب — 15 مليون جنيه — دخول السوق أكثر واقعية ومرونة، وملائمًا لطبيعة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الحقيقي.
وأشار إلى أن البنية التحتية الرقمية التي بنتها الهيئة أثمرت أرقامًا غير مسبوقة، شملت تنفيذ 300 ألف عملية تحقق رقمي وإصدار 250 ألف عقد رقمي موثق، وهي مؤشرات تؤسس لما وصفه بـ “اقتصاد الثقة” القائم على الشفافية وسهولة الإجراءات.
كما استعرض التطور الرقمي في السوق، مبينًا أنه من بين 79 شركة مالية غير مصرفية تقدم خدماتها رقميًا بالكامل، بينما هناك 25 شركة تقدم خدماتها رقميا بالكامل، بينما تستوفي 54 شركة المتطلبات الرقمية، مع قيد 6 شركات تعهيد في السجل الجديد. وأضاف ووفقًا للتوزيع القطاعي، تستحوذ خدمات التأمين الرقمية على 6%، والتمويل على 29%، وسوق رأس المال على 65%.
وأكد الدكتور محمد فريد أمام دولة رئيس الوزراء أن هذا التطور يعكس تحولًا جذريًا في فلسفة التنظيم، حيث لا يُدار الاقتصاد بأدوات الماضي بل برؤية المستقبل؛ اقتصاد قائم على الأفكار قبل رأس المال، وعلى التشريع المُحفِّز قبل الرقابة التقليدية، وعلى الرقمنة قبل الورق، وعلى الابتكار قبل الإجراءات.
وأضاف أن الهيئة استكملت الربط الإلكتروني الكامل مع شركات التأمين فيما يخص تداول البيانات، وكذلك الربط الكامل مع شركات التوريق فيما يتعلق ببيانات محافظ التوريق، بما يعزز كفاءة المتابعة والرقابة الرقمية. كما تمت الموافقة مؤخرًا على إنشاء أول منصة رقمية للاستثمار العقاري، في خطوة تعزز توظيف الحلول الرقمية في تمويل واستثمار القطاع العقاري.
واختتم رئيس الهيئة، كلمته بالتأكيد على أن التحول الرقمي هو الجسر الرئيسي نحو اقتصاد حديث، وأن مصر تمتلك من الطاقات الشابة ما يؤهلها لقيادة موجة جديدة من التحول الاقتصادي، مشددًا على استمرار الهيئة في تطوير التشريعات المالية غير المصرفية لبناء بيئة حاضنة للابتكار.
وعلى هامش مشاركة الهيئة في فعاليات Cairo ICT، تفقد الدكتور محمد فريد أجنحة شركتي مصر للتأمين و جي آي جي للتأمين، بالمعرض حيث استمع لشرح حول جهود رقمنة خدماتهما التأمينية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المالية التكنولوجيا المصرفية التحول الرقمي للاستثمار العقاري التحول الرقمی رئیس الهیئة دولة رئیس
إقرأ أيضاً:
عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.
وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.
وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.
وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.
ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.
وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.
وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.
وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.
وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.