مصطفى عثمان وإفك الكيزان «يا النبي موسى»..!

د. مرتضى الغالي

ظهر “مصطفى عثمان إسماعيل” أخيراً بعد غيبة أكثر 15 عاماً من السودان..! أين أنت يا رجل..؟! هل تذكرونه..؟! إنه الرجل الذي قال إن السودانيين كانوا (شحادين) قبل الإنقاذ….!

اليوم ظهر في (جلسة تنويرية).. وقال إن الحرب وحّدت السودانيين (هذه الحرب الفاجرة اللعينة وحدّت السودانيين.

. ولم تدفع 14 مليون سوداني للنزوح واللجوء)..!

جرت هذه الجلسة بصالون فخيم في مدينة لامعة خارج السودان وحضرها بعض الوعّاظ من (رعايا الإنقاذ) وقد بدت عليهم دلائل النعمة (وزيادة الوزن)..! والعجيب أنه مصطفى عثمان قال عن هذه الجلسة إنها (جلسة مباركة)..!

إذا كانت البركة في المشرق فقد تم عقد هذه الجلسة (في الاتجاه المعاكس) أقصى الأرض حيث تغرب الشمس (في عين حمئة)..!

جلس هؤلاء الوعّاظ أمامه في خشوع وكأنهم في حضرة (الإمام أبو حنيفة النعمان) حيث طلب منهم مصطفى عثمان تلاوة الدعوات لنصرة الوطن..! الوطن الذي (غطّس هو وجماعته حجره) وجعلوه في أسفل سافلين..!

أي بركة في الدعوة لمواصلة الحرب على السودانيين… وجميع الذين حضروا هذا اللقاء غير المبارك – بما فيهم صاحب الدعوة بمنجاة من أهوال الحرب.. وعائلاتهم وأولادهم جميعاً كما يعلم الجميع أما في تركيا أو قطر أو دبى أو كندا أو سويسرا أو غيرها من دول وعواصم العالم المخملية..!

إنهم يعيشون حياة الدعة والبذخ والاسترواح ويدفعون بالأطفال للقتال ويصفون هذه الحرب بأنها جهادية و(فرض عين).. حتى أن نكرة مثل صبي كتائب البرّاء يكتب خطاباً عليه (ترويسة الجيش السوداني) بل “هيئة الأركان بطولها وعرضها” يأمر فيه والي الخرطوم بإلزام جميع العاملين والموظفين بالانخراط في معسكرات الاستنفار..!

مصطفى عثمان يعلم هذا ويبشّر الجالسين باقتراب النصر ويقول إنها جلسة (في حب الوطن) ولم يقل أنها من أجل (خراب بيت الوطن)..!

من بركات الله في كشف نفاق الكيزان أنه في ذات اليوم الذي عقد فيه مصطفى عثمان هذا اللقاء الذميم صدرت “صحيفة الشرق الأوسط” وعلى صدرها مانشيت رئيسي يقول بالبنط العريض: (المحبوب عبد السلام: البشير أيّد تصفية منفذي محاولة اغتيال حسني مبارك لطمس الأدلة)..!

الذي قال هذه الكلام لصحيفة الشرق الأوسط ليس (أحد الخوَنة) من الحرية والتغيير.. إنما “المحبوب عبد السلام” ابن حركتهم الذي رأى كل شيء من الداخل..!

ما هو رأي مصطفى عثمان وقد كان من أركان هذا النظام الدموي ومن قادته.. وهو شريك في كل هذا..؟ هل اعترض على تصفية المشاركين في المحاولة وقتلهم أمام عيون أولادهم..؟

مصطفى عثمان لم يحضر لمشاركة الشعب ثورة ديسمبر.. أو ليحارب هذه الثورة دفاعاً عن نظام الإنقاذ و(المشروع الحضاري) ولكنه عاد الآن ليتحدث عن وحدة السودانيين تحت راية الحرب وتحت راية الكيزان والانقلابيين..!

بعد كل هذا الغياب يعود لذات الإفك الذي يمارسه الكيزان.. غاب ولم يحضر من بلاد الراحة و(الروقة) والوظيفة الاستشارية الدولارية في بلاد الغرب ومنظماته.. عاد ليهاجم الغرب في جلسة الأمس.. ولم يترك جانباً للانجليز والأمريكان و(الرباعية)..!

ولكن أبناء الثورة الأذكياء يهتكون ستر النفاق في حينه.. فقد تم استعادة تصريحات لمصطفى عثمان من أرشيف عام 2005 عن صحيفة (لوس انجلوس تايمز) يقول فيها (كنّا عيون وآذان للمخابرات الأمريكية في دول مجاورة)..!

في هذه الجلسة غير المباركة (طلع مصطفى عثمان بالحاضرين الجو) وضرب لهم بعض الأمثلة وهم في صمت الأسماك.. وذكر حكاية النبي موسى والخضر وخرق السفينة.. وحكاية عن كونداليزا رايس)..!

لا بارك الله في الإنقاذ وحركتها التي (خرقت مُركب الوطن) ونشرت الخراب وأهلكت الحرث والنسل..!

سلاماً على أموال الشعب السوداني التي نهبتها الإنقاذ وحوّلتها إلى خزينة تنظيم حركتهم المسيلمية وكلّفت بعض أبنائها (نظيفي الهندام) بإيداعها في (البنوك الكتومة) في سويسرا وجزر كايمان.. وذهب بعضها إلى كثير من (الجيوب النظيفة).. الله لا كسّبكم…!

[email protected]

الوسومالإنقاذ الحرب الحرية والتغيير السودان الكيزان المحبوب عبد السلام المخابرات الأمريكية النبي موسى والخضر ثورة ديسمبر د. مرتضى الغالي سويسرا كونداليزا رايس لوس انجلوس تايمز مصطفى عثمان إسماعيل

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الإنقاذ الحرب الحرية والتغيير السودان الكيزان المخابرات الأمريكية ثورة ديسمبر د مرتضى الغالي سويسرا كونداليزا رايس لوس انجلوس تايمز مصطفى عثمان النبی موسى هذه الجلسة

إقرأ أيضاً:

أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان إذا لم يخشع في صلاته لم يشعر بحلاوة هذه الصلاة، فتصير عادةً بدلًا من أن تكون عبادة، وإذا تحولت العبادة إلى عادة سَهُل تركها عند الغفلة، أو عند اشتداد الأمور، أو الانشغال بمرض الولد، وذهاب الأولاد إلى المدارس، ودخول المواسم... إلخ.

العبادة والخشوع في الصلاة

وأوضح جمعة أن المشكلة هي تحويل العبادة إلى عادة، ونحن نريد أن نشعر بلذة العبادة، ولن نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة؛ فلا بد أن نذكر الله كثيرًا خارج الصلاة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].

تسابيح وذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعد انتهاء الصلاة

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علَّمنا في ختم الصلاة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم نختم بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فأكثروا من ذكر الله كثيرًا خارج الصلاة؛ لكي تصلوا إلى الخشوع في الصلاة، وحتى تصلوا إلى لذة الصلاة، فإذا دخلت هذه اللذة القلب، لم يترك الصلاة، ولم يغفل عنها بعد ذلك.

دعاء المحافظة على أداء الصلاة:

يارب ارزقنا الهداية والإخلاص والإحسان والقبول والستر والعفو والعافية والتوبة والصدق وحسن الخاتمة والرزق الحلال الواسع والبركة ارزقنا حبك ورضاك والأنس بك اجعل القران ربيع قلوبنا والصلاة قرة أعيننا وانصر بنا دينك.

اللهم إنا نسألك الهداية و الحفاظ على الصلاة و الثبات يارب.

اللهم أني اسألك الهداية اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم اغفر لي وللوالدي واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.

إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليومالآخر وأقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين اللهم اجعلنا ممن يعمرون المساجد ابتغاء وجهك وارزقنا الهداية.
 

مقالات مشابهة

  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • إنقاذ أكثر من 100 مهاجر أفريقي تعطل زورقهم في طريقهم إلى إسبانيا
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • رفضوه عريسًا فوقف على حافة الموت.. إنقاذ شاب حاول القفز من أعلى عقار بمدينة نصر
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟