صراحة نيوز- تتجه القدس في الثامن عشر من نوفمبر نحو حدث استثنائي، إذ تستعد السلطات الإسرائيلية لمحاكمة الشيخ عكرمة صبري—رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى—بتهمة “التحريض”، في خطوة وصفتها جهات حقوقية ودينية بأنها تحوّل خطير يمسّ المرجعية الإسلامية في المدينة.

تحريض منظم وتواجد مسلح أمام منزله

ترافق تحديد موعد المحاكمة مع تصعيد ميداني واضح.

فقد تواجدت منذ فترة مجموعات مسلحة من المستوطنين أمام منزل الشيخ صبري بحماية الشرطة الإسرائيلية، وأطلقت هتافات تحريضية ودعوات علنية لاستهدافه. وتؤكد منظمات حقوقية فلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل تمامًا هذا التحريض العلني، رغم أن بعض من يقوده ينتمي إلى أحزاب في الكنيست ويمثل جزءًا من الائتلاف الحكومي، إضافة إلى إعلاميين وشخصيات عامة.
وبحسب المنظمات نفسها، فهذا السياق يعكس أن التحريض لم يعد فعلًا فرديا، بل مؤسسة كاملة مكرسة لاستهدافه.

الشيخ صبري ودوره في حماية الأقصى

تثير محاكمة الشيخ عكرمة صبري أسئلة عميقة حول مستقبل الوضع في المسجد الأقصى تحديدا، لأن الشيخ يعدّ أبرز الشخصيات الدينية التي حملت ملف الدفاع عن الأقصى لعقود.
وكان للشيخ دور محوري في كشف الانتهاكات ومواجهة محاولات تغيير الوضع القائم، وهو من قاد إلى جانب المرجعيات الدينية هبة باب الأسباط عام 2017، التي شكّلت محطة فاصلة منعت فرض إجراءات إسرائيلية جديدة على أبواب المسجد، وحافظت على مكانته.

ومع استهدافه اليوم عبر المحاكمة والتهديدات المنظمة، يرى مراقبون أن هناك محاولة لإضعاف الدور الديني الذي شكّل سدًّا أمام تغيير هوية المسجد.

تجاهل رسمي إسلامي واستفراد بالشيخ

وسط هذه الهجمة المتصاعدة، يبرز ما يصفه مراقبون بأنه استفراد بالشيخ صبري في ظل غياب واضح للدعم الإسلامي الرسمي.
ففي الوقت الذي تتفرغ فيه منظمات ومحامين وشخصيات إعلامية إسرائيلية لملاحقته قانونيًا وإعلاميًا، وتعمل ضمن إطار منسق ومدعوم من الحكومة المتطرفة، يظهر ضعف موقف المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، وغياب صوت واضح يدافع عن أكبر مرجعية دينية في القدس.

وتشير جهات حقوقية في القدس إلى أن هذا الفراغ يسمح بتصاعد الضغوط على الشيخ، ويجعل استهدافه أكثر سهولة، ويرسّخ معادلة جديدة تحاول السلطات فرضها على المشهد الديني في المدينة.

موقف الهيئات الدينية في القدس

في بيان لهيئة العلماء والدعاة في القدس، أكدت الهيئة أن ما يجري “تعدٍّ خطير على المرجعية الدينية” وأن محاكمة الشيخ صبري تمثل “سابقة باطلة تتعارض مع القانون الدولي”. كما شددت على أن العلماء في فلسطين يقفون خلفه، وأن استهدافه هو استهداف للمرجعيات الدينية كافة.

وأشارت الهيئة إلى أن التحريض الذي يتعرض له وصل إلى “دعوات صريحة للقتل”، محذّرة من تداعيات التغاضي الدولي والإسلامي عن هذا المستوى من التهديد.

محاكمة لها ما بعدها

تجمع المؤسسات الحقوقية في القدس على أن محاكمة الشيخ عكرمة صبري تتجاوز بعدها القانوني. فهي تفتح بابًا لتغيير قواعد التعامل مع الشخصيات الدينية في المدينة، وتمهّد لمرحلة قد تشهد تراجعًا في قدرة المرجعيات الإسلامية على حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه.

ومع اقتراب موعد الجلسة، تتصاعد المخاوف من أن تكون القضية جزءًا من مسار أوسع يستهدف إعادة تشكيل المشهد الديني في القدس، في ظل غياب موقف عربي وإسلامي مؤثر، وتنامي قوة التيار السياسي والديني المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي المسجد الأقصى الشیخ صبری فی القدس

إقرأ أيضاً:

الجامعة العربية تدين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك

القاهرة - أدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات الاقتحامات التي نفذها مستوطنون متطرفون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وما رافقها من ممارسات استفزازية وانتهاكات تمس بحرمة المكان المقدس، وتشكل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وأكدت جامعة الدول العربية، في بيان لها، الاثنين، أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعد خرقا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، والذي يشكل بكامل مساحته البالغة 144 دونما مكان عبادة خالصا للمسلمين، وتضطلع دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية بإدارته ورعايته وفقا للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وفق وكالة قنا القطرية.

كما أعربت عن بالغ قلقها إزاء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض القيود على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، واستهداف العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، وتكثيف سياسات الإبعاد والاعتقال، بما يندرج في إطار محاولات فرض أمر واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة ومقدساتها.

مقالات مشابهة

  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • ماليزيا تدين محاولات تهويد المسجد الأقصى وتدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية
  • 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • الجامعة العربية تدين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار