مسقط- الرؤية

حصد صحار الدولي جائزة التميّز المؤسسي خلال حفل توزيع جوائز مجلة عالم الاقتصاد 2025 ضمن فئة الشركات ذات رأس المال الكبير. وتسلم الجائزة نيابة عن البنك خليل بن سالم الهديفي، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية الحكومية والخاصة في صحار الدولي، في حفلٍ مميزٍ جمع نخبةً من كبار الشخصيات، وشخصيات قيادية في القطاع، وكبار المسؤولين التنفيذيين في سلطنة عُمان، حيث أُقيم الحفل تحت رعاية معالي قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وبحضور معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني، مستشار بديوان البلاط السلطاني، احتفاءً بالتميّز المؤسسي في عدة قطاعات.

وجرى تقييم المؤسسات المتوجة في جوائز التميّز المؤسسي من قبل مجلة عالم الاقتصاد بالتعاون مع شركة Moore، إحدى أبرز شركات التدقيق والاستشارات في المنطقة، في عملية تقييم دقيقة استعرضت الشركات المدرجة في بورصة مسقط، وشملت معايير رئيسية مثل الأداء العام، الربحية، عوائد المساهمين، المسؤولية الاجتماعية للشركات، الابتكار، الريادة في القطاع، قيمة العلامة التجارية، والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة.

وقال عبدالواحد بن محمد المرشدي، الرئيس التنفيذي لصحار الدولي: "إن هذا التكريم ليس مجرد احتفاء بإنجازاتنا، بل هو انعكاس للتناغم بين جهود موظفينا المتميزة والثقة العالية التي يمنحنا إياها زبائننا ومساهمونا، وفي صحار الدولي، نسير على مسار نمو مستدام يستند إلى حوكمة راسخة، واستراتيجية واضحة، ورؤية طموحة لدعم الاقتصاد العماني وتعزيز مكانته الإقليمية بما يتسق مع مستهدفات رؤية عمان 2040، وتجسد هذه الجائزة اعترافًا بالتميز الذي حققناه معًا، وتأكيدًا على التزامنا المستمر بتطوير قدراتنا، وتعظيم القيمة المقدمة لعملائنا، ومساهمينا، والمجتمع بأسره، مع السعي الدؤوب نحو التقدم والابتكار في كل ما نقوم به."

ويأتي هذا التكريم في ظلّ مرحلة من النمو المستدام والإدارة المالية المتزنة التي تؤكد قوة مركز صحار الدولي المالي، حيث يواصل البنك تحقيق مؤشرات قوية في الأداء، والسيولة المستقرة، وكفاية رأس المال، بما يعكس نهجه المنضبط في الأداء وإدارة المخاطر. واستنادًا إلى هذا الأساس الراسخ، استثمر البنك في الابتكار والتقنيات الرقمية المتقدمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتجربة الزبائن، مما رسّخ مكانته التنافسية في السوق المصرفي العُماني.

بدوره يواصل البنك جهوده الدؤوبة لإحداث أثرٍ مستدامٍ وطويل الأمد، من خلال قيادته لمبادرات تُعنى بريادة الأعمال والتنمية الاجتماعية والمسؤولية البيئية. كما يعمل على تمكين المشاريع المحلية وتعزيز سلسلة القيمة الوطنية عبر برامجه المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المصرفية للشركات، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية. وتُجسّد مبادئ الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة التي يتبناها البنك التزامه بالشفافية والمسؤولية وتحقيق نمو مستمر.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • "هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • رحيل محمد عبد المنصف عن البنك الأهلي
  • محمد الساعدي يحصد جائزة الروح الرياضية في بطولة BAL 2026
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني