مسقط- العُمانية

بدأت، الإثنين بمسقط، أعمال حلقة العمل الإقليمية حول قياس التقدم المحرز نحو تحقيق مؤشرات البعد البيئي لأهداف التنمية المستدامة، التي ينظّمها المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتستمر يومين.

وتناقش الحلقة تقييم واقع رصد مؤشرات البعد البيئي في دول المجلس وفقًا لتوفر البيانات، واستعراض الجهود الوطنية والإقليمية لمتابعة مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، وعرض البرامج والمشروعات الإحصائية ذات الصلة بمجال البيئة، والبحث في فرص تطوير آليات التنسيق بين الجهات المنتجة للبيانات البيئية، كما تتناول مراجعة التجارب الدولية لعدد من المنظمات مثل "الإسكوا" وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وقال معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري، وزير الاقتصاد، إن حلقة العمل تأتي في ظل الحاجة إلى تعزيز الجهود الإحصائية لمتابعة التقدم المحرز في مؤشرات البيئة والتنمية المستدامة على مستوى دول الخليج، مشيدًا بالدور المحوري للمركز الإحصائي الخليجي في توحيد الجهود وتنسيق قنوات تبادل البيانات وتطوير الأدوات الحديثة لجمعها ومعالجتها ونشرها.

وأشار معاليه في كلمته إلى أن أهداف البعد البيئي في خطة التنمية المستدامة 2030 تؤكد على أهمية إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة وتحقيق التوازن بين حماية البيئة ومتطلبات النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، خاصة مع التحديات العالمية المتعلقة بتغيّر المناخ، وتراجع التنوع الحيوي، وتلوث الهواء والمياه، وندرة بعض الموارد.

من جانبها، أكدت سعادة انتصار بنت عبدالله الوهيبية المدير العام للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن حلقة العمل تهدف إلى تعزيز التنسيق بين منتجي البيانات البيئية والأجهزة الإحصائية الوطنية، بما يضمن مواءمة العمل الإحصائي مع المنهجيات الدولية، وتعزيز التكامل بين الجهود الوطنية والخليجية لتوفير البيانات والإحصاءات اللازمة لتتبّع التقدم المحرز. وأوضحت الوهيبية- في كلمتها- أن دول مجلس التعاون حققت تغطية شبه شاملة لخدمات مياه الشرب الآمنة؛ إذ تجاوزت نسبة السكان الذين يحصلون على مياه مأمونة 98 بالمائة، في حين بلغت نسبة المستفيدين من خدمات الصرف الصحي المُدارة بأمان أكثر من 95 بالمائة. وأشارت إلى أنه ورغم التحديات المرتبطة بندرة الموارد الطبيعية وارتفاع الإجهاد المائي، إلا أن الدول تبنّت سياسات متقدمة لرفع كفاءة استخدام المياه والتوسع في مشروعات التحلية وإعادة الاستخدام؛ بما يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.

وبيّنت سعادتها أنه على صعيد العمل المناخي، فقد اتّبعت دول المجلس نهجًا استراتيجيًّا شاملًا لمواجهة تحديات تغيّر المناخ والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن انبعاثات غازات الدفيئة سجلت انخفاضًا بنسبة 8 بالمائة مقارنة بخط الأساس لعام 2015، فيما تواصل الدول الأعضاء تنفيذ مبادراتها الوطنية لتحقيق الحياد الكربوني والوصول إلى صافي انبعاث صفري بحلول عام 2050.

وقالت سعادتها إن دول المجلس حققت تقدمًا في إدارة بيئاتها البحرية واستدامة مواردها، حيث تُدار جميع المناطق الاقتصادية الحصرية وفق نهج إيكولوجية متكاملة. وأضافت أن معدلات الحموضة البحرية استقرت بين 7.9 و8.3 ميكرومول/كغم، كما بلغت الأرصدة السمكية المستدامة نسبًا وصلت في حدودها العليا إلى 92 بالمائة، وارتفعت نسبة المناطق البحرية المحمية إلى 20.8 بالمائة، بما يعكس التزام دول المجلس بالاستدامة البيئية وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

وأشارت سعادتها إلى أنه فيما يتعلق بالحياة البرية، أثبتت دول المجلس ريادتها الإقليمية في صون التنوع الحيوي وحماية النظم البيئية البرية من خلال توسيع نطاق المناطق المحمية التي بلغت أعلى مستوياتها نحو 26.3 بالمائة. كما حقق مؤشر القائمة الحمراء مستوى 0.88، متجاوزًا المتوسط العالمي البالغ 0.72، وهو ما يعكس نجاح السياسات الوطنية في حماية الأنواع المهددة ودعم الاستدامة البيئية.

وتضمّن برنامج اليوم الأول عددًا من العروض المرئية حول مؤشرات التنمية المستدامة البيئية وواقع الإحصاءات البيئية في دول المجلس، إضافة إلى أساليب جمع ونشر البيانات، إلى جانب جلسة لخبراء الإسكوا وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة تناولت تطبيقات الرصد الحديثة وممارسات جمع البيانات البيئية.

أما برنامج اليوم الثاني، يركّز على قصص النجاح في رصد المؤشرات البيئية، إضافة إلى جلسة خصصت لبناء القدرات وتعزيز التنسيق بين الجهات البيئية والأجهزة الإحصائية الوطنية.

وشارك في حلقة العمل الإقليمية ممثلو الأجهزة الإحصائية الخليجية والجهات البيئية الوطنية، إضافة إلى مؤسسات بحثية وأكاديمية، وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة في الإحصاءات البيئية والتنمية المستدامة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية

 

 

خاص / مؤسسة وجود

تقرير وتصوير : سماح إمداد.

 

اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.

 

ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.

 

في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.

 

وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.

 

وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

 

وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.

 

فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.

 

كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.

 

وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.

 

وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.

 

كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.

 

والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة
  • اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
  • محافظ القليوبية يبحث آليات المشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية
  • محافظ القليوبية ببحث آليات المشاركة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة