افتتح سعادة الدكتور عبدالله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، اليوم، معرض مشاريع الطلاب ضمن النسخة الرابعة من يوم التنمية المستدامة الذي تنظمه جامعة لوسيل.

وقام سعادة الوزير، يرافقه سعادة الدكتور علي بن فطيس المري رئيس مجلس أمناء جامعة لوسيل، بجولة في أركان المعرض، اطلع خلالها على عدد من ابتكارات الطلاب في مجالات الطاقة المتجددة، وإدارة الموارد، والحفاظ على البيئة.

وجاءت فعالية هذا العام تحت شعار "الاستدامة مسؤولية مشتركة"، بمشاركة أكثر من 200 طالب وطالبة من مختلف البرامج الأكاديمية، تأكيدا على التزام الجامعة بدعم الجهود الوطنية في مجال الاستدامة، وتعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة، وتمكينهم من الإسهام في المبادرات الداعمة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وقدم الطلبة خلال الفعالية مبادرات تعكس وعيا متقدما بقضايا الاستدامة، وتسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار البيئي، من خلال إتاحة الفرصة لهم لتطبيق معارفهم النظرية في مشاريع واقعية تدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي.

وفي هذا الإطار، قال الأستاذ الدكتور رمزي نعيم، عميد كلية التربية والآداب بجامعة لوسيل، إن الجامعة تحتفل سنويا بيوم التنمية المستدامة انطلاقا من التزامها الراسخ بقيم الاستدامة في التعليم وفي مختلف مبادراتها وبرامجها الأكاديمية.

وأوضح أن جامعة لوسيل اعتمدت منذ تأسيسها مقررا جامعيا متخصصا في الاستدامة، يتم تدريسه لجميع الطلبة، ويشكل إطارا لترسيخ الوعي البيئي والاجتماعي والاقتصادي لديهم، مؤكدا أن "الاستدامة في الجامعة ليست مفهوما نظريا فحسب، بل ممارسة عملية نحرص على غرسها في جميع أنشطتنا".

وأشار إلى أن معرض مشاريع الطلاب شهد مشاركة ما بين 50 و60 طالبا وطالبة قدموا مشاريع مبتكرة وحلولا عملية في مجالات متنوعة، مبينا أن بعض الابتكارات تظهر تطورا ملحوظا في التفكير الإبداعي، من بينها "خوذة ذكية لعمال البناء مزودة بمستشعرات حرارة ونظام تتبع GPS"، وهي نموذج يعكس تنامي مهارات الطلبة وقدرتهم على ابتكار حلول قابلة للتطبيق.

ولفت الدكتور نعيم إلى أن المشاريع المشاركة تخضع للتقييم الأكاديمي ضمن المساقات الدراسية، كما تتولى لجنة تحكيم متخصصة تقييمها واختيار ثلاثة مشاريع فائزة تقديرا للجهود الطلابية المتميزة.

وأكد أن موضوع الاستدامة لم يعد ترفا كما كان يعتقد سابقا، لافتا إلى أن تقارير الأمم المتحدة تبين أن العديد من أهداف التنمية المستدامة تحتاج إلى مزيد من الجهود لتحقيقها، "ومن هنا تأتي أهمية ترسيخ هذا الوعي بين الطلبة منذ مراحل مبكرة".

وأوضح أن فعالية يوم التنمية المستدامة تتزامن مع أسبوع قطر للاستدامة، مشيرا إلى حرص الجامعة على المشاركة السنوية في هذا الحدث الوطني بما يتسق مع دورها في نشر ثقافة الاستدامة وتعزيزها بين الشباب.

وعلى هامش الفعالية، عقدت حلقة نقاشية بعنوان "الاستدامة كمسؤولية مشتركة: مقاربة تكاملية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة"، بالتعاون بين جامعة لوسيل ووزارة البيئة والتغير المناخي ومتاحف قطر.

كما تضمن يوم التنمية المستدامة عددا من الأنشطة التوعوية والعروض الطلابية والمنافسات البيئية، بالإضافة إلى تتويج أفضل المشاريع والعروض المتميزة، في خطوة تعكس حرص الجامعة على تعزيز روح الإبداع وتشجيع المبادرات الداعمة للوعي وترسيخ قيم المشاركة المجتمعية.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة یوم التنمیة المستدامة والتغیر المناخی جامعة لوسیل

إقرأ أيضاً:

احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس

احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك ضمن بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لنشر ثقافة التواصل الشامل وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع.

شهد الاحتفالية نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.

وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت وسيلة فعالة لتعزيز التواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من الاندماج والمشاركة في مختلف مجالات الحياة.

من جانبه، أوضح الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لخدمة الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الذي قامت به جامعة عين شمس في دعم المشروع وتوسيع نطاقه داخل عدد من الجامعات المصرية.

وأكدت الدكتورة حنان السعيد أن التعاون بين الجامعة والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل مفاهيم الدمج إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.

كما أعلنت إطلاق مبادرة «أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة» بالتنسيق مع الدكتورة سوزان القليني، بهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية والإعلام الرقمي وصناعة المحتوى والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج المجتمعي ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.

وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين الجامعة والمركز في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.

اقرأ أيضاًندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية

وزير التعليم: إصلاح المنظومة أصبح واقعًا ملموسًا واستراتيجية وطنية واضحة

مقالات مشابهة

  • مثمناً دعم القيادة للتنمية المستدامة.. أمير الشرقية يطلع على مشاريع استثمارية بـ 30 مليار ريال
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • محافظ القليوبية يبحث آليات المشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة بالحرم الجامعي
  • احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة
  • كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة