محاكمة ناشطين مؤيدين لفلسطين في بريطانيا
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
مثُل 6 أشخاص لدى محكمة بريطانية، أمس الاثنين، بتهمة اقتحام موقع شركة دفاع إسرائيلية العام الماضي وإحداث أضرار، في تجمع متظاهرين مؤيدين لفلسطين عند البوابات المؤدية إلى المحكمة.
ودعما للمحاكَمين، تجمع متظاهرون يحملون لافتات وأعلاما فلسطينية عند البوابات المؤدية إلى محكمة وولويتش كراون، وهتفوا "الحرية لفلسطين" بأصوات سُمعت من داخل قاعة المحكمة.
وبحسب وثائق المحكمة، فإنّ الستة متهمون بالانتماء إلى مجموعة "ارتكبت جريمة سطو وإتلاف جنائي واضطرابات عنيفة" في مقر شركة "إلبيت سيستم" الإسرائيلية في مدينة بريستول غربي إنجلترا في 6 أغسطس/آب.
ووصل صباحا إلى المحكمة صامويل كورنر وجوردان ديفلين وشارلوت هيد وليونا كاميو وفاطمة زينب راجواني وزوي روجرز، ويتوقع أن تستمر محاكمتهم 10أسابيع.
كما يُتهم كورنر بارتكاب جريمة منفصلة، وهي إيذاء شرطي عمدا إيذاء جسديا خطرا أثناء الحادث.
وجلس الستة في صف واحد داخل قفص الاتهام وهم يتبادلون الابتسامات مع أقاربهم وأصدقائهم الموجودين في القاعة وقد ارتدى بعضهم الكوفية الفلسطينية.
وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها المحكمة، دخل المتهمون إلى مقر شركة "إلبيت سيستمز" في أغسطس/آب 2024 بقصد إحداث أضرار غير قانونية، وحملوا "أسلحة جريمة، أي مطارق ثقيلة"، ودمروا أو ألحقوا أضرارا بالممتلكات، واستخدموا أو هددوا بالعنف غير القانوني أثناء وجودهم مع آخرين.
وتعتبر شركة إلبيت سيستمز "شركة عالمية لتكنولوجيا الدفاع" تضم نحو 20 ألف موظف مع إيرادات تناهز ملياري دولار، بحسب موقعها الرسمي.
وواجهت الشركة، خلال الشهور الماضية، حملات احتجاجية مستمرة من ناشطين معارضين للحرب على غزة، وشملت الاحتجاجات أساليب، مثل الاعتصامات وتسلق الأسطح وتحطيم النوافذ ورش الطلاء الأحمر على المبنى، احتجاجا على تورط "إلبيت" في تزويد الجيش الإسرائيلي بالطائرات المسيّرة المستخدمة في العدوان على قطاع غزة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.