نظمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ملتقاها السنوي لعام 2025 تحت شعار «شكرا»، بحضور سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، رئيس مجلس إدارة المؤسسة. 
جاء تنظيم الملتقى ليجسد ثقافة التقدير والامتنان باعتبارها إحدى القيم المؤسسية الراسخة، وليؤكد الدور الذي يضطلع به موظفو المؤسسة ومراكزها في خدمة الفئات والمجتمع، وترسيخ رسالة المؤسسة في تمكين الإنسان والتماسك الاجتماعي.

واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية جسدت أهمية شعار الملتقى، تلاها عرض مرئي حمل عنوان “شكراً” عبّر عن الامتنان للعاملين في المؤسسة والمراكز المتخصصة، وتسليط الضوء على قصص العطاء والعمل الإنساني، وأكد السيد راشد محمد الحمده النعيمي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن العمل الاجتماعي هو رسالة إنسانية قبل أن يكون واجباً وظيفياً، وأن ما تقدمه المؤسسة من مبادرات وخدمات يمس حياة الأفراد والأسر ويسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والتماسك الاجتماعي والكرامة الإنسانية. وأضاف أن اللقاء فرصة للاحتفاء بمن أسهموا في بناء منظومة اجتماعية متكاملة تخدم الإنسان أولاً، مشيراً إلى أن النجاح يتحقق بالعمل الجماعي وبالجهود الصادقة التي يقدمها الموظفون وشركاء النجاح.شهد الملتقى تكريم نخبة من أقدم موظفي المؤسسة والمراكز التابعة لها تقديراً لمسيرتهم الطويلة وعطائهم المستمر، كما كرمت المؤسسة الجهات الداعمة وشركاء النجاح الذين كان لعطائهم دور محوري في دعم مسيرة المؤسسة والمراكز التابعة لها، ومن بينهم مجموعة شاطئ البحرSEASHORE، صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية، قطر الخيرية، الهلال الأحمر القطري، البنك الدولي الإسلامي، بنك دخان، بنك الريان، البنك الأهلي، مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، موانئ قطر، مركز ماربل الطبي، شركة شِفت، وعلي بن علي لاكجوري.وخلال الملتقى تم تكريم المبادرات الأكثر تأثيراً التي جسدت الإبداع وروح المبادرة في خدمة الفئات والمجتمع، وهي: مبادرة «فرصة» لمركز نماء، ومبادرة «إسهام» لمركز الشفلح، ومبادرة «تمكين جونيورز» لمركز دريمة بالتعاون مع مركز نماء، ومبادرة «ذُخر» لمركز إحسان.واختتم الملتقى بجولة لسعادة الوزيرة والضيوف في أركان القيم المؤسسية والمعرض المصاحب، حيث حرصت المؤسسة على إبراز القيم التي تقوم عليها منظومة العمل الاجتماعي

قطر المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي الأكثر مشاهدة

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • زووم تطلق "ZoomMate".. أول زميل عمل رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام
  • استشاري نفسي: الاكتئاب يحتل المرتبة الأولى بين الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا
  • شكراً وطني الحبيب
  • قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • الأكثر حظًا في الحب خلال يونيو 2026.. ارتباطات منتظرة لـ7 أبراج
  • فيديو عيد ميلاد سهام جلال يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي
  • لمتابعة سير العمل.. قيادات المؤسسة العلاجية في زيارة تفقدية لمستشفى هليوبوليس
  • رئيس المؤسسة العلاجية يتفقد أعمال التطوير بمستشفى هليوبوليس
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة