رحّبت قوى سياسية في بنغلاديش بالحكم الصادر عن "محكمة الجرائم الدولية" في داكا، والقاضي بإعدام رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد بعد إدانتها بجرائم ضد الإنسانية خلال الاحتجاجات الطلابية التي أطاحت بحكمها في يوليو/تموز 2024. واعتبر قادة أحزاب معارضة أن الحكم يمثل "لحظة تاريخية" في البلاد، بينما وصفته حسينة بأنه "سياسي وغير قانوني".

وأصدرت المحكمة أيضًا حكمًا بإعدام وزير الداخلية السابق أسد الزمان خان كمال في القضية ذاتها، فيما حُكم على قائد شرطة سابق بالسجن خمس سنوات بعد تحوّله إلى شاهد ملك واعترف بدوره في الانتهاكات.

وقال الأمين العام للجماعة الإسلامية ميا غلام باروار للجزيرة نت إن الحكم أشاع ارتياحًا واسعًا بين المواطنين "الذين عانوا القمع طيلة 17 عامًا من حكم حسينة"، مشيرًا إلى أن المحاكم تعمل اليوم تحت حكومة مؤقتة "بعيدًا عن التدخلات السياسية".
كما رأى سلطان زكريا، القيادي في حزب المواطنين الوطني، أن المجتمع الدولي سيركز على معايير المحاكمة حتى لو غاب المتهمون عن جلساتها.

من جهته، قال فيصل تشودري، القيادي في الحزب البنغلاديشي الوطني، إن حسينة "تستحق هذه العقوبة بسبب الإجراءات القمعية ضد المعارضين والصحفيين ورجال الأعمال خلال فترة حكمها".

وأشار باروار أيضًا إلى عمليات الإعدام التي طالت قادة الجماعة الإسلامية في عهد حسينة، مؤكدًا أن الدعاوى ضدهم كانت "مفبركة ومزوّرة". وشملت الإعدامات السابقة كلاً من: عبد القادر ملا، ومحمد قمر الزمان، وعلي أحسن محمد مجاهد، وصلاح الدين قادر تشودري، ومطيع الرحمن نظامي.

وبعد صدور الحكم، جدّدت حكومة بنغلاديش طلبها للهند بتسليم حسينة، التي فرت من البلاد عقب احتجاجات أغسطس/آب 2024. غير أن مراقبين يرجّحون أن نيودلهي لن تستجيب للطلب، رغم اتفاقية تسليم المطلوبين بين البلدين.

ويرى فضلي إلهي بويان، عضو مجلس إدارة منظمة "رايت تو فريدوم" الأميركية، أن على الهند احترام الاتفاقية "حفاظًا على العلاقات بين البلدين"، مؤكدًا أن مصلحة 180 مليون بنغلاديشي يجب أن تتقدم على حماية "شخص واحد في المنفى".

ويعدّ الموقف الهندي بالغ الحساسية، إذ كانت حكومة ناريندرا مودي الداعم الأكبر لحسينة، قبل أن تتوتر العلاقات بعد الإطاحة بها واتهامات وجهتها نيودلهي للحكومة المؤقتة بإساءة معاملة الأقلية الهندوسية، وهو ما نفتْه داكا.

ورغم الطلبات السابقة لتسليم حسينة، فإن الهند لم تقدم أي التزام واضح، حيث اكتفى بيان خارجيتها بالقول إن نيودلهي "ملتزمة بما يخدم مصلحة شعب بنغلاديش، وستتعامل بشكل بنّاء مع الأطراف المعنية".

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي

دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل إلى توجيه مزيد من الاهتمام لمكافحة الاحترار العالمي.

وخلال احتفال بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس وزارة البيئة الألمانية، قالت الزعيمة السابقة لحزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي:" رغم جميع التحديات السياسية الأخرى، يبقى تغير المناخ مسألة تتعلق ببقاء البشرية. وأشعر أحياناً أن هذا الموضوع تراجع قليلاً إلى الخلفية في هذه الأيام". وكانت ميركل نفسها شغلت منصب وزيرة البيئة الألمانية في الفترة بين عامي 1994 و1998.

وعن أول مؤتمر أممي للمناخ عُقد في مدينة بون غربي ألمانيا عام 1995، والذي كانت ميركل تمثل الدولة المضيفة له بصفتها وزيرة البيئة آنذاك، قالت المستشارة السابقة مستذكرة تلك الفترة: "اكتشفت في داخلي شخصية السياسية المعنية بالشؤون الخارجية".

أخبار ذات صلة البرلمان الأوروبي يمنح ميركل وسام الاستحقاق الأوروبي

واستعرضت ميركل بعض النجاحات التي حققتها خلال مسيرتها، لكنها مارست أيضاً قدراً من النقد الذاتي. وقالت: "يبقى السؤال مطروحاً عما إذا كان في وسعي القيام بالمزيد من الإجراءات الوقائية في مجال حماية المناخ". وأضافت: "كثيراً ما تصرفنا وفق مبدأ الأمل، لا وفق مبدأ الوقاية". وأشارت إلى أن هناك سؤالاً ظل يؤرقها حتى بعد مغادرتها المنصب، وهو ما إذا كان الناس مستعدين وقادرين على أخذ تحذيرات الخبراء على محمل الجد، أم أنهم لا يتحركون إلا بعد وقوع الكوارث الطبيعية.

 

من جانبه، اعتبر وزير البيئة الحالي كارستن شنايدر، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن سياسة حماية البيئة في ألمانيا تمثل قصة نجاح. وقال: "حصيلة هذه الأربعين عاماً خير دليل على ذلك؛ فقد حققت ألمانيا نموا اقتصاديا، وفي الوقت نفسه أصبحت أكثر صحة واستدامة. كما عادت كثير من المسطحات المائية نظيفة، ومنها نهر الراين ونهر الإلبه وغيرها، واستعادت سهولها الفيضية ومجاريها الطبيعية".

 

المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • "حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
  • البرلمان يراجع غرامات المرور ويستبعد إلغاء المخالفات السابقة
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين