تصل لـ50 ألف جنيه.. انطلاق الدورة الثانية من جائزة القراءة الكبرى
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة وبناء الوعي المجتمعي، أعلن د. أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن انطلاق الدورة الثانية من "جائزة القراءة الكبرى".
تأتي الجائزة في إطار سعي المكتبة المتواصل لترسيخ أهمية القراءة، وخاصة بين الشباب، وتنمية معرفتهم الثقافية بعيدا عن الطموحات السطحية والمحتوى السريع.
تهدف الجائزة إلى تعزيز العقل المصري بالمعرفة والفكر العميق من خلال منافسة ثقافية تتسم بالتحدي والإبداع.
أكد "زايد" في مداخلة له على برنامج "صباح الخير يا مصر" المُذاع على القناة الأولى المصرية، أن جائزة القراءة الكبرى تتميز عن الجوائز الثقافية التقليدية، إذ لا تقتصر فقط على منح الجوائز، بل تسعى لتحويل الفائزين إلى سفراء للقراءة في مجتمعاتهم.
تهدف الجائزة إلى بناء عقل الشباب بعيدًا عن الإغراءات الزائفة والتركيز على محتوى ثقافي أصيل ورفيع المستوى.
وأوضح "زايد" أن الدورة الأولى من الجائزة شهدت مشاركة 100 شخص، وهو عدد غير مسبوق في الجوائز الثقافية، حيث تم تكريمهم بشهادات تقدير ودروع ومكافآت مالية، حيث بدأ الجائزة من 50 ألف جنيه للفائز الأول وتتناقص تدريجيًا للمراكز التالية.
نظام إلكتروني لضمان الشفافية والمصداقيةوأضاف مدير المكتبة أن الجائزة تعتمد على نظام إلكتروني بالكامل، مما يضمن الشفافية العالية في جميع مراحل التقييم. المشاركون يخضعون لعدة مراحل من التقييم، تبدأ بـ اختبار إلكتروني، تليه اختبارات أكثر تعقيدًا، ثم مرحلة التلخيص النقدي لعشرة كتب يتم تقييمها من قبل لجنة متخصصة.
هذه المراحل تمثل جزءًا من التقييم الموضوعي الذي يضمن حصول كل مشارك على فرص متساوية، كما يتم رصد النتائج إلكترونيًا لضمان أعلى درجات الشفافية.
الدورة الثانية: "مصر في النصف الأول من القرن العشرين"أما بالنسبة للدورة الحالية، فقد اختار القائمون على الجائزة موضوع "مصر في النصف الأول من القرن العشرين"، وذلك لتعميق الوعي بالتاريخ المصري وتعزيز الهوية الوطنية لدى المشاركين. وصرح "زايد" بأن باب الاشتراك في الجائزة مفتوح منذ يوم أمس، وقد تقدم بالفعل أكثر من 200 مشارك من مختلف المحافظات للمشاركة في هذه الدورة.
الفئات المستهدفة والقواعد الخاصة بالمشاركةوأشار "زايد" إلى أن الفئة المستهدفة من الجائزة هي الشباب من سن 18 إلى 40 عامًا، حيث يهدف المنظمون إلى إشراك الجيل الجديد في هذه المبادرة الثقافية المهمة. كما أكد على أنه لن يُسمح للفائزين في الدورة السابقة بالمشاركة مجددًا في الدورة الحالية لتوفير الفرصة للوجوه الجديدة.
الجائزة كأداة ثقافية لتنمية المجتمعوأكد مدير مكتبة الإسكندرية أن الجائزة لا تقتصر على المكافآت المالية فقط، بل تهدف إلى تحويل الفائزين إلى سفراء للقراءة في مجتمعاتهم. وقال إن اختيار موضوع الجائزة يتم وفق أهداف ثقافية واضحة، أبرزها تعزيز الوعي بالتاريخ المصري والفكر الوطني، مشيدًا في الوقت نفسه بدور مكتبة الإسكندرية في دعم المبادرات الثقافية التي تساهم في نهضة المجتمع وتعيد الاعتبار للقراءة كقيمة إنسانية رفيعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صباح الخير يا مصر تعزيز ثقافة القراءة الوعي المجتمعي مکتبة الإسکندریة
إقرأ أيضاً:
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
أبوظبي (وام)
أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.
ثلاثة مجلدات
وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.